طردوني من البيت

موقع أيام نيوز

من ٢١ سنة كنت بنت عندي ٩ سنين اسمي كلارا روين.
آخر حاجة فاكرها عن أهلي كانت صوت عربيتهم وهي بتبعد عني وأنا واقفة لوحدي على شرفة بيت جدي في أوهايو.
كنت لابسة بلوفر أصفر باهت ماسكة دب محشي ضايع منه عين وبرجع إيدي كل شوية أدور على حضڼ أمي اللي ما جهش.
أمي ما بصتليش وأبويا ما ودعنيش.
أمي بس قالت وهي بتتجنب نظري 
هتفضلي هنا شوية يا كلارا إحنا مش قادرين نكمل كده.
الباب اتقفل والعربية مشيت.
وأنا واقفة مستنية حد ېصرخ ويقول إن ده غلط.
بس لما خبطت جدي فتحلي بعينه المجهدة وقال 
أهلك فين
أشرت للطريق الفاضي.
بص بعيد وقال جملة وجعتني أكتر من تركهم 
مش قادر أعارض قرارهم.
وقفلت الباب.
فضلت واقفة في البرد نص ساعة محدش سأل علي لحد ما جارتنا مدام لينورا هاينز شافتني.
جريت علي لفتني بمعطفها وأخدتني بيتها ريحته قرفة وكتب قديمة.
اتصلت بخدمة الرعاية وقالت إنها هتتكفل بيا وفعلا عملت كده.
عدت أسابيع وأهلي ما اتصلوش.
في المدرسة كنت ساكتة وكلامي قليل ودموعي كتير.
بس كنت بكتب جوابات مئات الجوابات لأمي وأبويا.
كنت بحطها في البريد كل عيد ميلاد وكل كريسماس على أمل إنهم يحنوا.
ولما كملت ١٣ سنة
مدام هاينز دخلت علي الأوضة وهي شايلة صندوق شكله قديم.
فتحته ولقيت كل الجوابات اللي بعتها واحدة ورا التانية كلها راجعة بختم 
ارجع للمرسل.
أهلي رفضوا كل رسالة.
ولا واحدة اتفتحت.
الليلة دي بطلت أكتب لهم
ووعدت نفسي إني مش هاجري ورا حد سابني بإيده.
لكن الحياة ما خلصتش قسۏتها
وبعدها بكام شهر لقيت ورقة مكملة الخړاب.
دخلت أوضة مدام هاينز بالصدفة
ولقيت جواب من أهلي لها.
كانوا كاتبين 
شكرا إنك قبلتي تاخدي كلارا بس رجاء
محدش يتواصل معانا.
وجودها عندنا كان سبب مشاكل
وكلمة مشاكل كانت متشطبة
وتحتها بخط إيديهم مكتوب 
نحس.
كنت

تم نسخ الرابط