طردوني من البيت

موقع أيام نيوز

حاسة إن الهواء نفسه بېخنقني.
ليه أخفت الجواب ده
ليه ما قالتليش الحقيقة
نزلت لها وأنا بعيط وقلت 
ليه خبيتي عني
قالت بهدوء 
علشان طفل اتقال له إنه نحس لازم حد يعلمه قيمته قبل ما يسمع الحقيقة.
بس أنا ما سمعتش ولا كلمة.
جريت في المطر وقفت تحت عمود نور وقلت لنفسي 
أنا مش محتاجة حد أنا هبقى حد.
وهوريهم قيمة البنت اللي سابوها.
ومن اللحظة دي بدأت حياتي الجديدة.
ذاكرت اشتغلت اتعلمت برمجة وبعت شغل فريلانسر.
وأنا عندي ١٦ سنة بقيت بدخل أول مبلغ كبير في حياتي.
وبعمر ٢١
أسست شركتي الخاصة في تكنولوجيا البرمجيات.
كبرت ونجحت وكنت فاكرة إن الماضي خلص.
لكن الماضي رجع لحد باب شركتي.
في يوم من الأيام استقبلت السكرتيرة اتنين كبار في السن هدومهم بسيطة
وقالتلي 
في ناس بيقولوا إنهم أهلك.
لما دخلوا
كانوا أمي وأبويا.
شيب تعب وكسرة عين.
وأول كلمة قالتها أمي وهي بتنزل على ركبتها 
يا كلارا ساعدينا.
إحنا خسرنا كل حاجة ومش لاقيين مكان نروحله.
ساعتها بس
عرفت إن الزمن لف ورجع لهم الحقيقة اللي هربوا منها.
ابتسمت لا شماتة ابتسامة واحدة فاكرة كل سنين الۏجع.
قلت لهم 
مش أنا اللي هقرر.
وبصيت ناحية الباب.
ودخلت مدام هاينز واقفة بشموخها اللي عمري ما شفت غيره.
قلت لأهلي 
دي الأم اللي ربتني
لو هي قالت أساعدكم هساعد.
ولو قالت لأ الباب وراكم.
أمي وأبويا ما عرفوش ينطقوا
ما عرفوش يرفعوا عينهم لها
ما عرفوش يواجهوا اللي عملوه.
وبعد لحظات صامتة
مدام هاينز قالت 
الباب قدامكم.
كلارا مش مسؤولة عن حد سابها.
هي بنتي مش مشروع إنقاذ.
خرجوا
ولما الباب اتقفل حسيت لأول مرة في حياتي إني مش لوحدي.
إني فعلا بنت حد
حد اختارني
مش حد تخلى عني.
وبكده
اتقفلت أكبر صفحة ۏجع في حياتي
وبدأت صفحة
من قوة وكرامة وانتماء حقيقي.

تم نسخ الرابط