الجزء الثاني والأخير من اسكريبت اللعبة
بعد الرسالة اللي ظهرت على موبايل كيري باسم غريب ومعاها كلمة وصلنا كنت متأكد إن الموضوع خرج من مرحلة الخېانة ودخل مرحلة حاجة مش طبيعية. حاجة مش منطقية. حاجة كيري نفسها مش قادرة تسيطر عليها.
قعدت طول الليل صاحي وأنا شايفها نايمة جنبي كإنها إنسانة أنا عمرى ما عرفتها. كنت شايف على وشها ملامح القلق اللي بتحاول تداريها من شهور ورغم إني كنت شايفها بالطريقة دي عمري ما حسيت إنها ضعيفة زي الليلة دي. كانت بتتقلب على السرير كل شوية كأنها بتسمع أصوات حد بينادي عليها في الحلم.
وتاني يوم الصبح كأن الليلة دي ما حصلتش. قامت تزوق شعرها لبست هدوم الشغل ومسكت موبايل الشغل اللي مش شغل أصلا وقالت لي إنها عندها وردية طويلة وممكن تتأخر.
ساعتها فهمت
هي مش ماشية في طريق
هي محشورة في زاوية.
وزاويتها دي فيها اتنين بيري والاسم التاني اللي ظهر في الرسالة.
اتنين بيضغطوا عليها وبيستغلوها وبيخلوها تقطع طريق رايحة فيه ڠصب عنها.
وده خلى ڠضبي يتحول لهدوء
مش عشان سامحتها.
لكن عشان لأول مرة عرفت أحارب صح.
بدأت أجمع خيوط اللعبة دي كلها.
جمعت الرسائل اللي شفتها.
الورق اللي لقيته في جيب بالطوها.
تصريحات الممرضات.
والتصرفات اللي كانت بتعملها من غير ما تاخد بالها.
وبدأت أرتب حياتي
وأرتب نهايتها.
أول خطوة عملتها إني رحت للمحامية تاني وطلبت منها تبدأ إجراءات الطلاق.
بس المره دي
كنت جاهز.
كنت مخطط.
كنت نقلت شغلي وخليت دخلي أقل من دخل كيري وخليت حضانة الأولاد كاملة في إيدي وخليت كل ورقة في إيدي أقدر أستخدمها لصالحهم.
كيري فضلت شهور عايشة حياتها بين الشغل وبين الراجلين اللي كانوا بيستغلوها.
بيري اللي كانت فاكرة إنه بيحبها
والتاني اللي كان واضح إنه داخل حياتها لأسباب مالهاش علاقة بإنسانة زيه.
كانت بترجع البيت بأعصاب بايظة
وملامح واحدة حاسة إنها فقدت السيطرة
وبقت بتشوفني وأنا بتعامل بهدوء كأن مفيش حاجة.
وده كان بيخليها تتوتر أكتر.
لحد الليلة اللي وصل فيها المندوب من المحكمة وسلمها ورق الطلاق.
اللحظة اللي وقفت قدامها وقلت لها بمنتهى الهدوء
أنا عارف كل حاجة يا كيري كل حاجة بيري والتاني.
كان أول مرة أشوف الړعب الحقيقي في عينيها.
مش ړعب