اڼتقام خاص
دخلت غرفة نومنا ورأيت زوجي مع امرأة أخرى.
لكن بدلا من أن أصرخ أو أبكي ابتسمت فقط وأعددت بعض القهوة وبدأت اڼتقامي الذي لن ينسياه أبدا.
في اللحظة التي فتحت فيها باب غرفة النوم بدا وكأن الزمن توقف.
كان هناك زوجي دانيال مع امرأة أخرى.
وضحكتهما لا تزال تتردد في الهواء.
كانت رغبتي الأولى أن أصرخ أن أرمي شيئا أن أطلب تفسيرا.
لكن بدلا من ذلك تجمد شيء بداخلي أصبح باردا مركزا.
ابتسمت.
قلت بهدوء
لا تتوقفا بسببي.
تجمد الاثنان في مكانهما.
شحب وجه دانيال والمرأة وكانت أصغر سنا .
قلت بلطف مصطنع
سأعد لنا بعض القهوة.
وفي المطبخ أعددت ثلاث أكواب.
يداي لم ترتجفا.
وأثناء تحضير القهوة فتحت حاسوبي المحمول وبدأت أكتب رسالة بريد إلكتروني جديدة إلى مدير دانيال رئيس الشركة التي نعمل فيها نحن الاثنان.
أرفقت بالرسالة عدة صور كنت قد التقطتها سرا خلال الأشهر الماضية أدلة على إساءته استخدام أموال الشركة وعشائه مع عملاء لم يكونوا سوى غطاء لعلاقاته.
ثم طبعت نسخا من الفواتير التي زورها باسمي.
أدلة جمعتها لأسابيع لا لأنني كنت أشك بخيانته بل لأنني لاحظت بعض التناقضات في حساباتنا.
أما علاقته بتلك المرأة فكانت مجرد قطعة إضافية في لغز أكبر بكثير.
عندما عدت إلى غرفة النوم كانا يجلسان على حافة السرير مرتبكين.
قدمت لهما الأكواب قائلة
تفضلا لا تقلقا ليست مسمۏمة.
ثم ارتشفت من كوب القهوة خاصتي وابتسمت مجددا.
تلك الليلة لم أصرخ ولم أبك.
بل حزمت حقيبة صغيرة وأخذت وحدة التخزين التي تحتوي على كل الأدلة وغادرت المنزل.
كنت أعلم تماما ما سأفعله بعد ذلك
ودانيال لم يكن يدرك أن خيانته لن تكلفه زواجنا فحسب بل كل ما بناه طوال حياته
.
في الصباح التالي اتصل بي دانيال خمس عشرة مرة. لم أجب.
وبحلول الظهيرة كنت جالسة في مكتب المحامي بهدوء وثبات جعلاه لا يكاد يعرفني.
قال بعد أن تصفح الملف الذي قدمته له
السيدة هاريس هذه أدلة قوية جدا.
فأجبته
أريد طلاقا نظيفا. وأريد كل ما أستحقه قانونيا مع تعويض إن أمكن.
وبينما كان المحامي يعد الأوراق أرسلت ذلك البريد الإلكتروني إلى شركة دانيال.
وخلال ساعة وصلني رد مقتضب من المدير التنفيذي
شكرا لإبلاغنا. سنتولى الأمر داخليا.
وبحلول المساء كنت أعلم أن الخبر وصله.
جاء إلى بيت أختي بملامح فوضوية وڠضب في عينيه.
صړخ قائلا
كيف فعلت هذا بي يا إميلي!
فأجبته بهدوء
كيف فعلت أنا أنت من فعل هذا بنفسك.
توسل وهدد وناشد.
لكنني لم أتحرك قيد أنملة.
لقد خانني لكنه قبل ذلك أساء تقديري ظن أنني ضعيفة متسامحة أكثر مما يجب.
نسي أنني من ساعدته في بناء صورته المهنية ومن كانت تدير عقوده ومن تعرف كل كلمة سر وكل ثغرة في حياته.
بعد أيام وصلني خبر إيقاف دانيال عن العمل ريثما تستكمل التحقيقات.
طلب القسم القانوني في الشركة مقابلتي فذهبت مرتدية فستاني الكحلي المفضل ذاك الذي كان يقول إنه يجعلني أبدو واثقة أكثر من اللازم.
كان مثاليا لهذه المناسبة.
تعاونت معهم بهدوء