ما بين حب وحب اكرهها

موقع أيام نيوز

ليلى في تركيب لعبة جديدة. سيف كان جنبهم بيضحك. المنظر كان بسيط جداً لكن حسيت إنه أغلى من أي حاجة تانية في حياتي.
قعدت معاهم، وبعد شوية لما الولاد دخلوا أوضتهم، بصت لي نهى وقالت 
يومك كان عامل إيه؟
قلت لها 
قابلت يوسف النهاردة.
اتسعت عينيها بدهشة. سألت بسرعة 
بجد؟
هزيت راسي وابتسمت 
أيوه.
سكتت لحظة وبعدين قالت 
زعلت؟
هزيت راسي بالنفي. قلت لها بصراحة 
بالعكس خلاني أفهم حاجات كتير.
قعدنا جنب بعض في الصالة، والهدوء اللي بينا كان مختلف عن أي هدوء عشته قبل كده. مش هدوء المسافة لكن هدوء الفهم.
قلت لها 
يمكن إحنا ضيعنا وقت كتير بس مش عايز أضيع الباقي.
نهى بصت لي بعينين مليانين مشاعر وقالت 
ولا أنا.
مرّت شهور بعدها، وحياتنا بدأت تتغير خطوة خطوة. بقينا نخرج سوا أكتر، نسافر حتى لو يوم واحد بس بعيد عن ضغط الحياة. بقينا نتكلم بجد، من غير خوف ومن غير صمت طويل يخبي اللي جوانا.
وفي ليلة، وأنا قاعد في البلكونة بعد ما الولاد ناموا، نهى جت وقعدت جنبي. قالت بهدوء 
فاكر اليوم اللي شفتني فيه في الكافيه؟
ابتسمت وقلت 
مستحيل أنساه.
قالت 
يمكن لو ما حصلش اليوم ده كنا كملنا حياتنا بنفس الطريقة لسنين تانية.
بصيت للشارع الهادي تحتنا وقلت 
أحياناً الصدمة بتكون الحاجة الوحيدة اللي تصحّي الإنسان.
نهى مسكت إيدي بلطف المرة دي قدامي، من غير خوف ومن غير أسرار.
وساعتها بس حسيت إن الجواز اللي كنت فاكره انتهى كان في الحقيقة لسه بيتولد من جديد.

تم نسخ الرابط