الفصل الثالث والرابع من همسات ليلية بقلم زهرة عصام

موقع أيام نيوز

الباب و دموعها نازلة على خدها
صالح بص للاولاد و قال 
العبوا مع بعض يا حبايبي و أنا هقول لجدتكم حاجة و جاي علطول
هز الصغار رأسهم بايجاب و امير بدأ يكلم سيف اللي بقي يشاور ليه و يحاول يفهمه هو قصده على اية أما صالح اتقدم ناحية ام دلال و قال
تعالي اقعدي شوية يا أم دلال و كفياكي عناد اومال
أم دلال رد عليه من غير ما تبص ليه و قالت 
متشغلش دماغك بيا و اشغلها باللي كنت فيه السنين اللي فاتت ، اما أنا العناد مش سكتي وإنت عارف فريح دماغك الحلوة دي مني يا صالح تمام
صالح قرب منها خطوتين و قال 
بس يا نعمات كدا تتعبي و رجلك
قاطعت كلامه و قالت بحزم بعد ما بصت ليه  
أظن قوتلك متشغلش دماغك بيا ، روح شوف حالك بعيد عني 
رجعت عيونها للشباك تاني و كملت بحزن  
و سبني أشوف حالي اللي بيضيع قدام عنيا و مش قادرة أعمله حاجة ، زي زمان برضوا معرفتش أعملها حاجة
نكست رأسها في الأرض و هي بټلعن العادات و التقاليد و يتلعن كلمه مطلقة اللي خلتها تتنازل عن حق بنتها اللي وصلها للي هي فيه دلوقتي
أما صالح بص ليها بحزن و قال بحزن خارج من أعماق قلبه  
صدقيتي كان ڠصب عني يا نعمات إنت عارفه إني محبتش ولا هحب حد غيرك و طول الفترة اللي كنت فيها معاكي كنت أسعد إنسان في الدنيا بس
قاطعت كلامه بعد ما بصت ليه و عيونها كلها بتطلع شرار و قالت 
لا أنا مش عارفه حاجه خالص ، أصل بعيد عنك كُنت مغفله 
أخدت نفس و كملت كلام بهدوء قطع قلب صالح 
كنت مغفله بحب شخص ميستاهلش ، و من وقت ما اختفي وأنا اعتربته مېت في حياتي و حيات بنتي
صالح رد عليها بلهفة 
بس أنا لسه عايش و رجعت ليكي إنت و دلال من تاني ، عشان خاطري اسمعيني و هتعذري و متأكد بقلبك الأبيض و الطيب دا هتسامحيني
نعمات بصت لصالح و ضحكت باستخفاف و قالت
بس أنا قلبي مش أبيض ولا عاد طيب روح لحالك يا صالح و سبني لحالي دلوقتي ، و لما اطمن علي دلال يبقي لينا قعده مع بعض
صالح بص ليها و على وشه علامات الندم و رجع قعد على الكرسي قدام العيال اللي يتلعب و مستنين حد يسمح ليهم يدخلوا لامهم
بص عليها بطرف عينه بنظرة مطولة و قال جواه  
ربنا يخرجني منها على خير زي ما بتتمني يا نعمات و يهديكي لحالك يا رب
..........
خبط على الباب و دخل ليها و قال 
عاملة اية دلوقتي يا دلال
دلال بصت ليه بزهول و قالت 
اية دا أخيراً افتكرت إن ليك مرا أمك سقطتها و جاي تسال عليها ؟! 
لا بجد ابهرتني و يا تري جاي عشان تطمن عليا فعلا ولا عشان الست الوالدة شرفت في القسم
ابراهيم بلع ريقة و قال 
بصي يا دلال أنا عارف إن حقك تزعلي و تعملي اللي إنت عوزاه ، بس في الأول و الأخير دي أمي عشان خاطري اتنازلي عن المحضر
دلال بصت ليه يزهول و قالت پعنف  
خاطر اية يا أبو خاطر ، دا إنت مكلفتش نفسك و جيت ورايا تطمن عليا ، دا الإسعاف جت خدتني كاني كيس زباله في بيتكم
ابراهيم مكنش لاقي كلام يبرر بيه موقفه فقال 
لا والله مش كدا يا دلال إنت عارفه إني بحبك ، بس كل الحكاية إن سها اختي كانت تعبانه
تم نسخ الرابط