مفاجأة داخل غرفة السونار

موقع أيام نيوز

قعدت تبكي من الراحة، لكن سؤال واحد كان لسه بياكلها طب مين الأب؟ الدكتورة سكتت ثواني وقالت فيه اسم في الملف لازم تشوفيه بنفسك. مدت لها الورق. لورا قرأت الاسم وتجمدت. الاسم كان آسر. آسر كان أخو ضياء الأصغر. الشخص الوحيد اللي وقف جنبها وقت الأزمة، والوحيد اللي صدقها من أول لحظة، والوحيد اللي كان بيجيب لها طلباتها سرًا بعد ما الناس قاطعتها. ذاكرتها رجعتها لسنة كاملة فاتت، يوم الحفلة الكبيرة اللي كانوا فيها كلهم سكرانين، واليوم اللي صحيت فيه فاقدة جزء من ذاكرتها بعد ما وقعت وارتطمت دماغها. كانت فاكرة إن ضياء هو اللي شالها للأوضة وقتها. لكن الحقيقة كانت أسوأ بكتير. واجهت آسر، والراجل انهار بالكامل. اعترف إنه كان بيحبها من زمان، وإن ليلة الحفلة ضياء كان سکړان ورايح مع بنت تانية، وهو اللي أخد لورا للأوضة بعد ما تعبت، وإنها وقتها كانت شبه فاقدة للوعي، وإن اللي حصل بينهم كان غلطة عمره اللي ندم عليها كل يوم. لورا حسّت إن الدنيا بتلف. كانت ضحېة خېانة من كل الاتجاهات. جوز خاڼها، وأخو جوزها سرق منها لحظة عمرها بدون وعي كامل منها، والناس كلها حاكمتها وهي أصلًا كانت تايهة وسط أكاذيبهم. بعد أيام، قررت تعمل اللي محدش توقعه. رفعت قضية تشهير ضد ضياء بعد ما نشر اتهاماته على السوشيال ميديا، وواجهت آسر بالحقيقة كاملة قدام العيلة كلها. الليلة دي كانت أشبه بانفجار. أم ضياء لطمت على وشها وهي تعرف إن ابنها ظلم مراته، وإن ابنها التاني دمر حياتها كلها بلحظة ضعف. أما بيري، فاكتشفت أخيرًا إن الأب الحقيقي لطفلها مدير متجوز كانت مرتبطة بيه سرًا، وإنه أول ما عرف بالحمل اختفى تمامًا من حياتها. بعد شهور طويلة، دخلت لورا أوضة الولادة. كانت ماسكة إيد أمها وبتصرخ من الۏجع، لكن وسط الألم كان فيه قوة جديدة جواها. وبعد ساعات، خرج صوت طفلين بيملوا الدنيا صړيخ. ولد وبنت. حضنتهم وهي تبكي، وقالت أنتوا البداية الجديدة مش الڤضيحة. وبعد أسبوع، حصلت المفاجأة الأخيرة. ضياء وقف قدام بيتها في المطر، شكله محطم تمامًا، وقال لها أنا خسړت كل حاجة سامحيني. لورا بصت له من الشباك، ثم بصت للتوأم اللي نايمين جنبها، وقالت بهدوء أنا فعلًا سامحت بس عمري ما هرجع. وقفلت الشباك. ضياء فضل واقف تحت المطر لوحده، بينما لورا رجعت تبص لأولادها بابتسامة صغيرة. لأول مرة من سنين، كانت حاسة إن حياتها بدأت فعلًا مش انتهت.
بعد ست شهور من ولادة التوأم، حياة لورا بدأت تهدى تدريجيًا، لكن الهدوء ده كان عامل زي البحر قبل العاصفة. كل يوم كانت تصحى على صوت بكاء آدم وليان، تبص لهم وتحس إنهم الحاجة الوحيدة الحقيقية وسط
تم نسخ الرابط