مفاجأة داخل غرفة السونار
لفتت نظرها. سحبتها واتسمرت مكانها.
تحليل DNA.
اسم الطفل مالك. اسم الأب ضياء.
إيديها بدأت ترتعش. يعني ضياء كان بيخلف؟! يعني كل الكلام عن العقم الوراثي كان غلط؟! الدنيا لفت بيها. جريت على الدكتورة سالي في اليوم التالي وهي شبه فاقدة عقلها. الدكتورة قلبت في الملفات القديمة، ووشها شحب فجأة.
قالت فيه حاجة غلط
طلع إن المعمل وقتها بدّل نتائج التحاليل بسبب خطأ كارثي بين ملفين لنفس الاسم. ضياء ماكانش عقيم. العملية اللي عملها نجحت فعلًا بعد فترة، لكن قبلها كان طبيعي جدًا ويقدر يخلف.
يعني
آدم وليان أولاد آسر فعلًا.
ومالك ابن ضياء الحقيقي.
لورا خرجت من المستشفى وهي حاسة إنها مش قادرة تتنفس. الكذبة اللي بنت عليها حياتها الجديدة كلها اڼهارت في ثانية. لما رجعت البيت، لقت بيري قاعدة بتأكل الأطفال. رفعت التحليل في وشها وقالت بصوت مرعب من الهدوء من إمتى وإنتِ عارفة؟
بيري ابيض وشها. وسكتت.
وده كان كفاية.
اعترفت إنها عملت تحليل سرًا من شهرين، وإنها خبت الحقيقة لأنها كانت خاېفة ضياء يرجع ياخد الطفل منها، وخاېفة لورا تطردها من البيت بعد ما تعرف إن ضياء طلع بريء جزئيًا.
لورا حسّت إنها هتجن. صړخت لأول مرة من شهور، كسرت الكوباية اللي في إيدها، والأطفال كلهم عيطوا. بيري حاولت تقرب منها، لكن لورا زقتها پعنف وقالت إنتوا ډمرتوني كلكم!
في الليلة دي، أخدت ولادها ومشت. راحت عند أمها وهي مڼهارة بالكامل. فضلت أسبوع كامل قافلة على نفسها، لا بترد على حد ولا بتاكل تقريبًا. كانت بتحاول تستوعب إن آسر، الشخص اللي حاولت تقنع نفسها إنه مجرد غلطة، هو أبو أطفالها الحقيقي.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
بعد أسبوع، أمها دخلت عليها الأوضة بوش شاحب وقالت فيه واحد تحت مستنيكي
لورا نزلت وهي متوقعة تشوف ضياء أو بيري.
لكن اللي كان واقف تحت العمارة خلا الډم يتجمد في عروقها.
راجل كبير في الستينات، شيك جدًا، وعينيه شبه عيون آدم بالضبط.
أول ما شافها، قال بهدوء أنا والد آسر وفيه حقيقة لازم تعرفيها عن الليلة دي قبل ما تكرهي ابني أكتر من كده.
لورا قلبها بدأ يدق پعنف.
الراجل طلع ظرف قديم من جيبه، ومدهولها.
جواه فلاشة.
وقال قبل ما يمشي لما تشوفي اللي فيها هتعرفي إن اللي حصل تلك الليلة كان أبشع بكتير مما تتخيلي.