في الثانية عشر من عمري
المحتويات
أنا مش فاهمة حاجة!
أنا كمان كنت تايهة بس جملة من 12 سنة كانت بتخبط في دماغي زي مطرقة.
في اللحظة دي باب الأوضة اتفتح فجأة.
النور اللي في الصالة دخل خفيف، وشفنا أبويا واقف قدام الباب.
وشه كان شاحب وعينه فيها حاجة بين الخۏف والندم.
وقال بصوت واطي مفيش حاجة من اللي هتسمعوها النهارده هترجع زي الأول.
وبعده مباشرة ظهر الراجل.
أول ما شفته حسّيت جسمي اتخشّب.
كان لابس بدلة قديمة شوية وشه مش غريب عليا، بس دماغي رافضة تربط.
بصلي وقال بهدوء إنتِ كبرتي بس لسه فاكرة اللحظة غلط.
نور صړخت إنت مين؟!
هو ما ردش عليها.
بص لأبويا وقال قولها إنت ولا أقول أنا؟
الصمت كان خانق.
وبعدين أبويا طلع صوت متكسر ده كان شريك في الشركة وكان بيحاول يحمينا كلنا من حاجة أكبر مننا.
الراجل ضحك ضحكة قصيرة مش مريحة لا يا سامي ما تكدبش.
وبعدين بصلي أنا مباشرة أنا مش شريك بس أنا اللي كنت واقف يومها ورا أمي لما كانت بتسلم دليل كان هيهد الدنيا فوق راسكم.
الدنيا وقفت.
بصيت لأبويا دليل إيه؟
أبويا ما ردش.
بس نور فجأة قالت بصوت مهزوز يعني الورق اللي في إيدينا ده مش كله الحقيقة؟
الراجل قرب خطوة وقال ده جزء صغير الحقيقة الحقيقية لسه متقفلة في مكان محدش فيكم دخل له من 12 سنة.
وبعدين بصلي أنا تحديدًا
وإنتِ السبب إن الباب ده اتقفل وقتها.
سكت لحظة.
وبعدين كمل الجملة اللي خلت الأرض تهز تحت رجليا
وساعتها كان لازم حد يختفي الظلام كان تقيل بشكل يخنق كأن الأوضة نفسها بقت أضيق من الأول.
نور مسكت في دراعي بقوة إيه اللي بيحصل؟
أنا حاولت أمد إيدي ناحية الباب بس قبل ما ألمسه، سمعنا صوت مفتاح بيتلف من برّه.
تكّة.
وباب الأوضة اتقفل علينا.
نور صړخت بابا! افتح!
مفيش رد.
بس سمعنا
خطواته بتبعد ببطء في الصالة هادية جدًا بشكل يخوف.
كأن اللي حصل ده كان متخطط له من زمان.
أنا وقفت مكاني، قلبي بيدق بسرعة چنونية.
نور قالت بصوت مكسور هو بيحبسنا؟
همست لا هو بيحمينا أو بېخاف من حاجة.
بس حتى أنا ماكنتش مقتنعة بكلامي.
فضلنا شوية في الظلام، لحد ما نور لقيت موبايلها، وفتحت الفلاش.
النور الأبيض خلى الأوضة تبان أبرد من الأول.
وفي اللحظة دي لاحظنا حاجة.
الظرف اللي كان مع أبويا وقع على الأرض قدام الباب.
نور مدت إيديها وخدته بسرعة.
فتحت جزء صغير منه وطلع ورقة جديدة.
بس المرة دي كانت مكتوبة بإيد أمي.
قرينا أول سطر سوا
لو وصلتي للورقة دي يبقى الحقيقة بدأت تخرج.
نور رفعت عينيها فيا يعني إيه؟
قبل ما أجاوب
سمعنا صوت حاجة بتتسحب في الصالة.
مش خطوات.
ده كان صوت كرسي بيتزق بهدوء.
وبعدين صوت أبويا من بعيد بس المرة دي كان بيكلم حد تاني.
قال قولتلها ماينفعش تعرف دلوقتي البنت مش مستعدة.
سكت لحظة.
وبعدين صوت رجولي غريب رد عليه هي خلاص دخلت في الموضوع ومفيش رجوع.
نور بصتلي بړعب مين معاه؟
أنا ماعرفتش أرد.
بس اللي حصل بعد كده خلانا نتجمد
صوت باب الشقة اتفتح تاني.
وشخص قال من برّه بهدوء شديد ممكن نكمل اللي بدأناه من 12 سنة؟السكوت اللي بعد جملته كان تقيل لدرجة إني حسّيت وداني بتطن.
نور رجعت خطوة لورا وهي ماسكة في إيدي إيه يعني حد يختفي؟! مين اختفى؟
أبويا رفع إيده بسرعة كفاية!
بس الراجل ما سكتش.
بصلي مباشرة وقال بهدوء مخيف إنتِ فاكرة إن أمك سابت البيت وخلصنا؟
قلبي وقع.
هو كمل أمك ما اختفتش لأنها هربت اختفت لأنها كانت آخر واحدة ماسكة دليل يوقع ناس أكبر من الشركة كلها.
نور همست يا رب تقصد إيه؟
الراجل بص لها تقصد إن في الليلة اللي شفتيها فيها ماكنتش خناقة
متابعة القراءة