في الثانية عشر من عمري

موقع أيام نيوز

زوج وزوجة كانت محاولة أخيرة منها إنها تسلم الملف لأبوك قبل ما حد يوقفها.
بصيت لأبويا.
وشه اتكسر قدامي.
سألته بصوت مبحوح ده صحيح؟
سكت.
وده كان الرد.
نور بدأت ټعيط طب وإحنا؟ إحنا كنا فين من كل ده؟
أبويا قعد على طرف السرير وهو بيحط إيده على وشه كنت بحاول أحميكم ودفنت الحقيقة بنفسي.
الراجل قرب خطوة تانية وقال بس الحقيقة ما بتتدفنش هي بس بتتأجل.
وفجأة طلع من جيبه فلاش صغير.
حطه في إيدي وقال ده نسخة من اللي أمك كانت مخبياه بس أنا كنت محتفظ بيه لو حصل أي حاجة.
نور بصتلي بړعب نفتحه؟
أنا بصيت للفلاش.
إيدي كانت بترتعش.
وبصيت لأبويا اللي ما قدرش يبصلي.
ضغطت زر صغير
وفجأة الشاشة اللي قدامنا في الأوضة نورت.
وظهر فيديو قديم.
صوت أمي.
بتتكلم وهي مړعوپة
لو الفيديو ده اتشاف يبقى أنا مش موجودة بس لازم تعرفوا إن اللي حصل مش خېانة ده كان ټهديد وكان في حد جوه الشركة أقوى من الكل
الصوت اتقطع فجأة.
والصورة وقفت.
وبعدين ظهر في آخر ثانية ظل شخص واقف وراها في الفيديو.
بس قبل ما نقدر نشوف وشه
النور قطع تاني.
وسمعنا صوت الباب بيتقفل برا
بس المرة دي
صوت أبويا كان بيهمس في الظلام لسه في حد في البيت ماكانش لازم يعرف إننا فتحنا الفيديو ده الظلام كان تاني، بس المرة دي مش نفس الظلام الأول ده كان أخطر، كأن البيت نفسه بقى بيخبي حاجة.
نور مسكت في إيدي جامد وهمست هو بابا بيقول إيه؟ في حد هنا؟
ما رديتش لأن صوت النفس في الصالة كان واضح.
نفس بطيء محسوب كأن حد واقف وبيسمعنا من غير ما يتحرك.
فجأة
سمعنا خبط خفيف على باب الأوضة من برّه.
تكّة تكّة
وبعدين صوت هادي جدًا افتحوا أنا مش جاي أأذيكم.
نور شهقت ده مش صوت بابا!
أنا قلبي كان بيدق بسرعة، ومش قادرة أقرر أعمل إيه.
وبعدين سمعنا صوت أبويا من بعيد، متوتر ما تفتحوش الباب!
الصوت التاني رد عليه هي خلاص شافت الفيديو مفيش رجوع دلوقتي.
نور بصتلي إحنا في إيه بالظبط؟!
أنا بصيت للفلاش اللي في إيدي ولسه الشاشة عليه منورة بنهاية الفيديو المجمدة ووش الظل اللي ماكملش.
حسيت فجأة إن الصورة دي مش عادية.
إنه لسه بيراقبنا.
وفجأة الشاشة اشتغلت لوحدها.
نور صړخت ده مش مقفول؟!
على الشاشة الفيديو كمل من نفسه.
الصوت رجع
بس المرة دي كان صوت أمي بيقول جملة واحدة بس
لو إنتوا سامعينني دلوقتي يبقى هو عرف إنكم فتحتموه.
وبعدها مباشرة
ظهر في الفيديو نفس الظل بس المرة دي قرب من الكاميرا.
وشه بدأ يبان.
وفي نفس اللحظة اللي الشاشة كانت هتكشفه
كل حاجة في البيت وقفت.
حتى صوت النفس برا اختفى.
سكوت مطبق.
وبعدين
نور همست هو راح؟
قبل ما أجاوب
إيد باردة جدًا مسكت مقبض باب الأوضة من برّه.
وابتدى يلف ببطءمقبض الباب كان بيلف ببطء أبطأ من الطبيعي، كأن اللي وراه مش مستعجل، بالعكس كأنه متأكد إن مفيش هروب.
نور كانت ماسكة في دراعي لدرجة إني حسيت إيدي هتتكسر، ووشها شاحب هنعمل إيه؟
مافيش إجابة.
حتى أبويا في الصالة كان ساكت.
المقبض وقف لحظة وبعدين اتفتح الباب شوية.
نور صړخت، وأنا رجعت لورا، بس اللي ظهر ماكانش حد غريب.
كان أبويا.
واقف عند الباب، ووشه تعبان جدًا، وعينه فيها حاجة ما بين الاستسلام والخۏف.
قال بهدوء محدش يدخل ولا حد يخرج.
نور بصتله پصدمة إنت كنت عارف إن في حد برا؟
هو هز راسه ببطء من سنين بس كنت مستني اللحظة دي تخلص لوحدها.
أنا بصيتله وأنا مش فاهمة تخلص إزاي؟
أبويا قرب خطوة وقال بصوت واطي الراجل اللي برّه مش جاي يهددنا دلوقتي. هو جاي يقفل الملف اللي أمك ما قدرتش تكمله.
الصمت وقع تاني.
نور قالت
تم نسخ الرابط