قسۏة أمي

موقع أيام نيوز

قبل ما أطلع، افتكرت صندوق ياسين القديم.
الصندوق اللي كنت بخاف أفتحه.
طلعت المفتاح من شنطتي، وفتحته وأنا برتعش.
لقيت دوسيه أزرق.
وفلاشة.
وجواب بخط ياسين.
يا كلارا لو بتقري ده، يبقى أنا غالبًا مش موجود. ولو في يوم حسيتي إنك لوحدك، افتحي الدوسيه. أنا عمري ما هسيبك من غير ضهر.
عيطت.
أول مرة من سنين أحس إنه لسه معايا.
فتحت الدوسيه
واټصدمت.
ياسين قبل ما ېموت كان شريك صامت في شركة ضخمة للأخشاب والتصدير.
شريك بنسبة كبيرة جدًا.
وكان حاطط كل الأسهم والأملاك باسم ابنه يحيى بعد ۏفاته.
وفي أوراق تثبت إن جوز أختي كان بيدير جزء من الشغل بشكل مؤقت لكنه استغل مۏت ياسين وخبّى الحقيقة.
أما الفلاشة
فكان عليها تسجيلات.
صوت.
وصور.
وعقود.
كل حاجة تثبت إن فاليريا وجوزها كانوا بيزوروا أوراق علشان يسيطروا على المصنع بالكامل.
إيدي كانت بتترعش.
مش من الخۏف.
من الصدمة.
ياسين ماكانش ميكانيكي بسيط زي ما فهموني.
كان سايب مستقبل كامل لابنه.
بس الناس اللي المفروض تحافظ عليه حاولوا يسرقوه.
طلعت البيت.
كانوا قاعدين ياكلوا تورتة ويضحكوا كأن مفيش حاجة حصلت.
حطيت تقرير المستشفى على السفرة.
وبعدين الدوسيه.
وبعدين الفلاشة.
الضحك وقف.
أمي قالت بتوتر إيه ده؟
قلت بهدوء الحقيقة.
وفجأة
الباب خبط.
دخل محامي محترم لابس بدلة سودا، ومعاه محضر شرطة.
قال مدام كلارا الهواري؟
أيوه.
بص لباقي العيلة وقال في بلاغ رسمي بخصوص إخفاء ممتلكات قاصر والتلاعب في وصية.
وش أختي اصفر.
وجوزها حاول يتكلم حضرتك فاهم غلط
المحامي قاطعه إحنا فاهمين كويس جدًا.
وبعدين طلع ظرف مختوم.
وقال ده عقد الملكية الرسمي باسم الأستاذ يحيى ياسين الهواري.
البيت كله سكت.
أمي قعدت على الكرسي وهي بتشهق مستحيل
أما فاليريا، فكانت بتبصلي كأني اتحولت لشخص تاني.
ولأول مرة في حياتي
ماطّيتش عيني من الأرض.
قلت من النهارده ابني مش هيعيش وسط ناس شايفينه حمل.
أختي قربت مني وقالت بعصبية يعني هتودينا في داهية؟!
بصيت لها ببرود أنا؟ ولا اللي سرقوا حق طفل يتيم؟
بعد أسبوع
اتجمدت حسابات المصنع.
واتفتح تحقيق رسمي.
وجوز فاليريا اتمنع من السفر.
أما أمي
ففضلت تبعت ناس تكلموني.
مرة بالعياط.
مرة بالټهديد.
مرة بالدعاء عليا.
لكن كل مرة كنت أبص ليحيى وهو نايم بأمان لأول مرة وأعرف إني مستحيل أرجع.
نقلنا في بيت جديد.
مش قصر.
بس بيت فيه احترام.
أول ليلة هناك، يحيى جالي وهو ماسك العربية الحمرا.
وقال ماما محدش هياخدها مني هنا؟
حضنته بقوة.
وقلت ولا حد هيقدر يكسرك تاني.
بدأت أتعلم إدارة شغل ياسين.
المحامي كان بيساعدني.
واكتشفت إن ياسين طول عمره كان بيبني إمبراطورية بهدوء، وكان ناوي يفاجئني بعد ما يكبر المشروع.
كان كاتب في جواب تاني كلارا أنا عارف إنك أقوى مما تتخيلي.
الكلمة دي غيرتني.
بقيت أدخل الاجتماعات وأنا رافعة راسي.
الناس اللي كانت بتبصلي بشفقة بقت تقوم تسلم عليا باحترام.
أما فاليريا
ففي يوم جت لي البيت.
أول مرة أشوفها من غير مكياج أو غرور.
كانت مکسورة.
قالت سامحيني.
سكت شوية.
وقالت إحنا اتعمينا بالغيرة ياسين كان ناجح، وإنتي كنتي مرتاحة معاه وأنا كنت بمۏت من جوايا.
بصيت لها طويل.
وقلت أنا ممكن أسامح لنفسي لكن اللي اتكسر جوا طفل؟ صعب.
عيطت.
ولأول مرة حسيت
تم نسخ الرابط