قسۏة أمي

موقع أيام نيوز

تبقي حذرة.
قلبي وقع ليه؟
قال رامز بيحاول يعمل تسوية لكنه مش لوحده.
يعني؟
في ناس مستفيدة من سكوتك.
سكت شوية وبعدين قال وفي احتمال يحاولوا يخوفوكي.
ضحكت بسخرية مريرة أنا اتخوفت بما فيه الكفاية.
لكن نفس الليلة
رجعت البيت، لقيت باب الشقة مفتوح سنة بسيطة.
قلبي وقف.
دخلت أجري يحيى؟!
لقيته نايم في أوضته، والحمد لله بخير.
لكن المكتب
كان متقلب.
الورق متبهدل.
والغريب؟
ولا جنيه متاخد.
حد كان بيدور على حاجة معينة.
وقتها افتكرت الفلاشة.
جريت على الخزنة الصغيرة.
لقيتها مكانها.
لكن فوقها ورقة.
مكتوب فيها مش كل الأسرار لازم تطلع للنور.
إيدي تلجت.
وفي اللحظة دي لأول مرة من شهور رجعلي الخۏف.
بلغت الشرطة فورًا.
والحراسة على البيت اتضاعفت.
لكن اللي مرعب فعلًا
إن يحيى حس بكل ده.
بقى يجي ينام جنبي.
ويسألني إحنا هنهرب تاني؟
كنت أبتسم وأقول لا يا حبيبي.
لكن الحقيقة؟
أنا نفسي ماكنتش متأكدة.
بعد أسبوع، اتصلت بيا فاليريا.
أول مرة صوتها يكون ضعيف كدة.
قالت لازم أشوفك.
رفضت.
لكنها قالت جملة خلتني أسكت رامز مش أخطر واحد في الموضوع.
وافقت أقابلها.
تقابلنا في كافيه هادي بعيد عن الناس.
دخلت فاليريا لكن شكلها كان مرعب.
خست جدًا.
وعينيها غرقانة خوف.
قعدت قدامي وقالت بسرعة اسمعيني للآخر.
فضلت ساكتة.
قالت رامز كان مجرد واجهة في راجل اسمه كمال السيوفي هو اللي ماسك كل حاجة.
الاسم كان معروف.
رجل أعمال كبير.
نفوذه واسع جدًا.
قالت ياسين قبل ما ېموت كان ناوي يفضحه.
اتجمدت.
إيه؟
هزت راسها ياسين اكتشف غسيل أموال في الشركة ولما حاول يوقفهم، حصل الحاډث.
نفسي اتقطع.
إنتي بتقولي إن مۏت ياسين؟
فاليريا بدأت ټعيط معرفش والله معرفش بس رامز كان خاېف منه جدًا.
حسيت الدنيا بتلف.
طول السنين دي
كنت فاكرة إن جوزي ماټ في حاډث.
لكن لو كان مقتول؟
لو كل ده كان أكبر بكتير من مجرد ورث؟
رجعت البيت وأنا تايهة.
فتحت كل أوراق ياسين من أول وجديد.
أوراق ملاحظات تسجيلات قديمة.
وفجأة لقيت ظرف صغير مستخبي بين الملفات.
مكتوب عليه لو وصلتِ لهنا يبقى عرفتي إنهم أخطر مما تتخيلي.
فتحت الظرف بسرعة.
لقيت مفتاح.
وعنوان بنك.
وخانة أمانات.
في الليلة دي
ما نمتش.
فضلت أبص ليحيى وهو نايم.
وأفكر
ياسين كان بيحاول يحمينا؟
ولا كان بيودعنا؟
تاني يوم، رحت البنك.
الموظف أول ما شاف الورقة اتغير أسلوبه فورًا.
وداني لغرفة خاصة.
وجاب صندوق حديد صغير.
قلبي كان بيدق پعنف.
فتحت الصندوق
ولقيت جواه
هارد خارجي.
وصور.
وعقد.
وصورة لياسين وهو واقف مع راجل ضخم لابس بدلة سودا.
ورا الصورة مكتوب الشيطان اللي لابس نضارة.
وصلت للهارد على اللاب.
وكانت الصدمة الأكبر
فيديوهات.
تسجيلات.
مستندات تثبت شبكة فساد ضخمة جدًا.
وأسماء ناس معروفة.
لكن آخر فيديو
كان لياسين نفسه.
كان مرهق جدًا.
وباصص للكاميرا.
وقال كلارا لو بتشوفي الفيديو ده، يبقى أنا غالبًا معرفتش أخرج. اسمعيني كويس أهم حاجة يحيى. إوعي تثقي في حد بسهولة. ولو حسيتِ بخطړ خدي ابننا وامشي فورًا.
انهرت.
لأول مرة من سنين
حسيت إني أرملة بجد.
مش بس ست جوزها ماټ.
لا
ست اكتشفت إن جوزها كان بيحارب لوحده وسابها تكمل الحړب بعده.
وفي نفس اللحظة
رن تليفوني.
رقم غريب.
رديت بتوتر ألو؟
صوت راجل هادي قال مدام كلارا؟
مين؟
لو بتحبي ابنك ابعدي عن ملفات ياسين.
واتقفل الخط.
وفي أوضة يحيى
العربية الحمرا
كانت واقعة على الأرض
كأن حد لمسها.

تم نسخ الرابط