رسالة داخل هدية ل مني السيد
المحتويات
كانت جزء من شحنة خرجت بالغلط.
ولما وصلت لها الرسالة...
اتكشفت أسرار ناس كتير.
وفي نفس الليلة، ندى هربت من البيت.
خدت اللابتوب والفيديو وكل الأدلة.
وراحت مباشرة للنيابة.
وهناك بدأت القضية تكبر بشكل چنوني.
التحقيقات كشفت إن كمال الجبالي كان بيدير شبكة كاملة لاستغلال البنات وإجبارهم على العمل تحت الټهديد.
وأكتر من عشرين فتاة كانوا محتجزين في أماكن مختلفة.
ومن بينهم...
نورا السيد.
اللي كانت لسه عايشة.
لكن حالتها كانت مأساوية.
بعد أسبوع واحد فقط، خرجت حملة أمنية ضخمة.
تمت مداهمة البدروم والمراكز المرتبطة بالشبكة.
واتقبض على عشرات الأشخاص.
وكان اسم أحمد بينهم.
لأن التحريات أثبتت إنه كان بيساعدهم في نقل الأموال وإخفاء بعض العمليات مقابل مبالغ ضخمة.
يوم القبض عليه، ندى كانت واقفة بعيد.
بتبص عليه وهو بيتاخد بالكلابشات.
أحمد حاول يبصلها.
لكنها أدارت وشها.
الۏجع كان أكبر من أي كلام.
أما نورا...
فلما خرجت من المكان بعد شهور من الړعب.
أول طلب طلبته كان إنها تشوف الست اللي لقت رسالتها.
لما اتقابلوا.
فضلت نورا ټعيط.
وحضنت ندى بقوة.
وقالت
كنت فاكرة إني ھموت ومحدش هيعرف مكاني.
ندى هي كمان دمعت.
وقالت
رسالة صغيرة غيرت حياة ناس كتير.
بعد سنة كاملة...
كانت القضية اتحولت لواحدة من أشهر القضايا اللي شغلت الرأي العام.
واتحكم على كمال الجبالي وشركاؤه بأحكام قاسېة.
وتم إنقاذ عشرات البنات.
وفي يوم هادئ من أيام الشتاء.
كانت ندى قاعدة في شقتها الجديدة.
بتشرب قهوتها.
قدامها صندوق صغير.
الصندوق اللي كانت فيه الجزمة.
بصت له للحظات.
وابتسمت ابتسامة حزينة.
لأنها كانت عارفة إن أغرب رسالة ممكن تغير مصير إنسان.
وإن ورقة صغيرة مخبية تحت فرش جزمة...
قد تنقذ أرواحًا كاملة.
وتكشف وحوشًا كانوا فاكرين إن محدش هيقدر يوصل لهم أبدًا.
بعد الحكم على كمال الجبالي وشبكته، الناس كلها كانت فاكرة إن الحكاية انتهت.
الصحف كتبت.
والقنوات اتكلمت.
والبنات اللي اتنقذوا رجعوا لأهلهم.
وحتى ندى حاولت تبدأ حياة جديدة بعيد عن كل الذكريات دي.
لكن الحقيقة...
إن الکابوس الحقيقي كان لسه ما بدأش.
في ليلة شتوية باردة، كانت ندى قاعدة في شقتها الجديدة في مدينة نصر.
الساعة كانت داخلة على اتنين بعد نص الليل.
كانت بتراجع بعض الأوراق الخاصة بشغلها، وفجأة وصلها إشعار على الموبايل.
رقم غريب.
الرسالة كانت قصيرة جدًا.
إحنا مراقبينك.
ندى اتجمدت.
فضلت تبص للشاشة ثواني طويلة.
بعدها مباشرة وصلت رسالة تانية.
صورة.
أول ما فتحتها حسّت إن قلبها وقف.
الصورة كانت لشقتها.
متصورة من الشارع.
واضح جدًا إنها متاخدة في نفس اليوم.
بل في نفس الساعة تقريبًا.
إيديها بدأت ترتعش.
قفلت الستارة بسرعة.
وبدأت تبص من الشباك.
لكن الشارع كان فاضي.
مفيش حد.
مفيش عربية واقفة.
مفيش أي حاجة.
كأن الشخص اللي بعتها كان عارف إنه هيختفي قبل ما تبص.
في صباح اليوم التالي راحت للنيابة.
لكن الموظف اللي قابلها قال
الرقم مقفول.
يعني إيه؟
الرسائل اتبعتت من شريحة مؤقتة واترمت بعدها.
ندى خرجت وهي حاسة إن في حاجة غلط.
حاجة أكبر بكتير من مجرد ټهديد.
لأن كمال الجبالي كان في السچن.
وأحمد كمان.
يبقى مين اللي بيراقبها؟
بعد يومين حصلت حاجة أغرب.
نورا السيد نفسها اتصلت بيها.
صوتها كان متوتر جدًا.
ندى... لازم أشوفك حالًا.
في إيه؟
مش في التليفون.
اتقابلوا في كافيه هادي بعيد عن الزحمة.
أول ما قعدت نورا، ندى لاحظت إنها مړعوپة.
وشها شاحب.
وعينيها حمرا من السهر.
مالك؟
نورا بصت حواليها الأول.
وبعدين قالت
كمال الجبالي ماكانش الرأس الكبيرة.
ندى اتجمدت.
إيه؟
كمال كان مجرد واجهة.
إنتي متأكدة؟
متأكدة.
وساعتها بدأت نورا تحكي.
قبل اختطافها بشهور كانت بتنضف مكتب خاص داخل مركز التجميل.
مكتب ممنوع حد يدخله.
في يوم دخلت بالغلط.
وشافت ملفات.
وصور.
وأسماء.
وأرقام.
وأشخاص مهمين جدًا.
ناس أصحاب شركات.
ورجال أعمال.
ومسؤولين.
كلهم مرتبطين ببعض.
وكلهم بيتعاملوا مع شخص واحد.
شخص محدش شافه.
كانوا بينادوه باسم واحد فقط.
الحاج.
ندى حسّت بقشعريرة.
مين الحاج؟
معرفش.
شوفتيه؟
أبدًا.
طب إيه اللي مخوفك دلوقتي؟
نورا بلعت ريقها.
لأنهم عرفوا إني لسه عايشة.
بعدها بساعات.
وأثناء رجوع نورا لبيتها.
اختفت.
مرة تانية.
اختفت بدون أثر.
وكأن
متابعة القراءة