رسالة داخل هدية ل مني السيد

موقع أيام نيوز

الأرض انشقت وبلعتها.
الخبر نزل على ندى كالصاعقة.
جريت على بيت أهل نورا.
الأم كانت بټعيط باڼهيار.
أخوها الصغير قاعد في الركن ساكت.
والشرطة بدأت تدور.
لكن بدون نتائج.
نفس السيناريو بيتكرر.
بس المرة دي قدام عيون الجميع.
في الليلة نفسها.
وصل ظرف إلى باب شقة ندى.
بدون اسم مرسل.
فتحته.
ولقت فلاشة صغيرة.
بس.
مفيش أي ورقة.
مفيش أي كلمة.
حطتها على اللابتوب.
واللي شافته بعدها خلى الډم يتجمد في عروقها.
الفلاشة كانت فيها فيديو.
نورا.
مربوطة على كرسي.
بټعيط.
لكنها كانت لسه عايشة.
وبتقول جملة واحدة.
لو الفيديو ده وصلك يا ندى... يبقى هما رجعوا تاني.
الفيديو قطع فجأة.
لكن قبل ما يقفل بثانية.
ظهر شخص واقف في الخلفية.
وشه مش واضح.
لكن إيده كانت واضحة جدًا.
كان لابس خاتم فضة ضخم عليه نقش غريب.
ندى قربت الصورة.
وكبرت اللقطة.
وشعرت إن نفسها انقطع.
لأنها شافت الخاتم قبل كده.
في مكان مستحيل تنساه.
في صورة قديمة كانت موجودة عند أحمد.
صورة تجمعه برجل كبير في السن.
وكان نفس الخاتم في إيده.
في صباح اليوم التالي.
بدأت ندى تدور ورا الصورة.
واكتشفت اسم الرجل.
عبد الرحيم الصاوي.
مليونير معروف.
صاحب مجموعة شركات ضخمة.
وشخصية محترمة جدًا في المجتمع.
رجل بيظهر في الأعمال الخيرية.
وبيتبرع للمستشفيات.
وبيساعد الفقراء.
الرجل المثالي.
على الأقل أمام الناس.
لكن كل ما كانت ندى تدور أكتر...
كل ما كانت تلاقي خيوط مرعبة.
وبعد أسبوع كامل من البحث.
وصلها اتصال من رقم دولي.
الصوت كان مشوش.
لكنها عرفت صاحبته فورًا.
نورا.
ندى... اسمعيني كويس.
إنتي فين؟
مفيش وقت.
قولي مكانك.
الحاج مش شخص واحد.
ندى سكتت.
يعني إيه؟
الحاج اسم منظمة كاملة.
إيه؟
شبكة أكبر بكتير من اللي تتخيليه.
وفجأة الخط اتقطع.
بعد أقل من ساعة.
حصل انفجار ضخم.
مش في بيت ندى.
ولا في بيت نورا.
لكن في المخزن اللي كانت النيابة محتفظة فيه بكل الأدلة الخاصة بقضية كمال الجبالي.
انفجار التهم كل شيء.
ملفات.
أجهزة.
مستندات.
وأدلة.
كأن حد كان بيحاول يمسح الماضي كله.
لأول مرة.
بدأت ندى تحس إنها مش بتواجه مجرمين عاديين.
دي شبكة كاملة.
ناس عندها نفوذ.
وعندها فلوس.
وعندها قدرة تخفي أي أثر.
لكنها في نفس الوقت كانت عارفة حاجة واحدة.
طالما هما خايفين منها بالشكل ده...
يبقى هي قريبة جدًا من الحقيقة.
الحقيقة اللي بسببها اختفت نورا مرتين.
والحقيقة اللي خلت أحمد يدخل السچن.
والحقيقة اللي خلت رسالتها الصغيرة تخرج من جوة جزمة وتفجر إمبراطورية كاملة.
لكن ندى ماكنتش تعرف إن الأيام الجاية هتكشف لها مفاجأة أخطر بكتير...
مفاجأة هتخليها تشك حتى في أقرب الناس ليها...
وهتكتشف بعدها أن الشخص اللي أنقذ حياتها يوم المطاردة الأولى...
واللي كانت تعتبره حليفها الوحيد...
محمود نفسه...
كان بيخفي سرًا مرعبًا منذ البداية.
ندى فضلت قاعدة طول الليل قدام اللابتوب.
كل حاجة بقت ملخبطة.
أحمد طلع متورط.
كمال الجبالي طلع مجرد واجهة.
ونورا اختفت واتخطفت مرتين.
ودلوقتي محمود نفسه بقى محل شك.
الشخص الوحيد اللي وقفت معاه من أول يوم.
الشخص اللي صدقها لما الكل كذبها.
لكن كل الخيوط كانت راجعة ناحيته.
في الصباح، فتحت ندى ملف قديم من ملفات القضية.
بدأت تراجع كل التفاصيل من أول يوم.
ورقة الرسالة.
المحل.
المقابلة في الكافيه.
الهروب من رجال كمال.
كل حاجة.
وفجأة انتبهت لحاجة غريبة جدًا.
أول شخص شاف الرسالة بعد ندى كان محمود.
وأول شخص عرف عنوان البدروم كان محمود.
وأول شخص عرف إنها هتروح القسم كان محمود.
وأول شخص كان موجود في كل خطوة هو محمود.
في اللحظة دي حسّت بقشعريرة.
هل ممكن يكون بيقرب منها عشان يراقبها؟
ولا كان بيحاول يحميها؟
قررت تواجهه.
اتصلت بيه وطلبت تقابله.
وافق فورًا.
اتقابلوا في نفس الكافيه القديم.
المكان اللي بدأت منه الحكاية كلها.
أول ما قعد محمود، لاحظ إن ملامح ندى مختلفة.
مالك؟
ندى طلعت صورة الخاتم.
وحطتها قدامه.
تعرف صاحب الخاتم ده؟
محمود اتغير لونه فجأة.
وسكت.
ندى ضړبت بإيديها على الترابيزة.
رد!
محمود أخد نفس طويل.
وبعدين قال
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
وبدأ يحكي.
من خمس سنين كان شغال في شركة نقل خاصة.
الشركة كانت بتنقل بضائع لمراكز
تم نسخ الرابط