صدمة خروجي من السچن

موقع أيام نيوز

تقيلة كأنها مش معمولة عشان تمنع حد دي معمولة عشان تخوف أي حد يفكر يقرب.
وقفت قدامه.
هنا؟
فتحي هز راسه هنا.
طلعت المفتاح القديم اللي كان في ظرف الورق.
كان عليه نفس العلامة اللي أبويا كان بيرسمها دايمًا دائرة جوه مربع.
حطيته في القفل.
إيدي كانت بتترعش.
لما لفّيت المفتاح الصوت طلع كأنه صړخة.
الباب اتفتح ببطء.
ريحة تراب قديم وضلمة وسكون.
دخلنا.
النور كان شبه مېت جوه، بس مع كل خطوة كنت بحس إن المكان مش فاضي كأن في حد مستنّي.
فتحي همس خليك جنبي.
في النص كان فيه مكتب خشب قديم.
وعليه صندوق حديد صغير مقفول.
نفس العلامة.
قلبي دق بسرعة.
فتحت الصندوق.
جواه كان فيه
دفتر يوميات قديم
كارت إلكتروني مشفّر
ومفتاح USB
ورسالة بخط إيد أبويا
فتحت الرسالة بسرعة.
يا مروان لو وصلت هنا يبقى أنا ما قدرتش أحميك بنفسي. الحقيقة مش في الورق اللي شفته الحقيقة في تسجيل واحد بس. لو شغّلته هتعرف كل حاجة مين خان، ومين باع، ومين خطط إنك تدخل السچن بدل ما أنا أتكلم.
رجعت خطوة لورا.
فتحي بصلي شغّله.
ركّبت ال في موبايل قديم جايبه معايا.
فتح ملف صوتي.
وفي الأول كان صمت وبعدها صوت نفسي تقيل وبعدين صوت أبويا.
بس المرة دي كان مختلف.
كان صوت رجل مش بس خائڤ ده كان رجل عارف إنه بيتراقب وهو بيتكلم.
لو التسجيل ده اتسمع يبقى أنا اتخدعت لآخر لحظة. شريف مش بس ابني شريف كان بيشتغل مع جهة أكبر مني ومن شركتي. أنا كنت مجرد غطاء.
سكت لحظة.
وبعدين قال جملة خلت جسمي يتشل
مراتى فرحة ما دخلتش حياتي صدفة. دي كانت أول خطوة في الخطة.
لفّيت بصيت لفتحي.
يعني إيه؟
قبل ما يرد، التسجيل كمل
مروان بريء أنا اللي طلبت إنه يتحبس.
اتجمدت.
الصوت كمل كأنه بيكسرني
كان لازم واحد ياخد الصدمة بدالي كان لازم حد يدخل السچن عشان أقدر أظهر مېت وأبدأ أحقق من تحت الأرض. بس الخطة خرجت عن السيطرة.
سكت.
وبعدين آخر جملة
لو سامعني يا مروان سامحني.
الصوت انتهى.
والصمت دخل زي طعنّة.
فتحي بصلي يعني أبوك كان عايش؟
ما رديتش.
دماغي كانت بتلف.
لو الكلام ده صح يبقى أنا كنت متسجن في خطة أبويا نفسه.
بس ليه؟
وفجأة
صوت خطوات جوه المخزن.
مش واحد كتير.
الباب اللي ورا اتقفل.
ونور ضعيف اشتغل من فوق.
وصوت جه من الضلمة
جميل أخيرًا وصلتوا للمكان الصح.
طلعت منهم راجل نفس اللي شوفناه قبل كده.
بس المرة دي مش لوحده.
معاه شريف.
بس مش شريف اللي أعرفه.
كان مختلف هادي زيادة عن الطبيعي.
ابتسم وقال كنت متأكد إنك هتوصل هنا يا أخويا.
بصيت له وقلبي مليان ڼار أخويا؟
ضحك آه لأنك ما تعرفش الحقيقة كاملة.
قرب خطوة وقال أبوك ما اختارش حد يتسجن بدل حد أبوك كان بيختبر مين فينا هيكمل اللعبة بعده.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي كسرت كل حاجة
وأنت نجحت عشان كده أنت الوريث الحقيقي مش أنا.
فتحي بصلي پخوف ما تصدقوش
بس أنا ما كنتش سامع.
كنت بس سامع دقات قلبي.
وشريف كمل بس المشكلة إن الوريث لازم يختار يا يكمل طريق أبوك يا ېموت زي ما هو ماټ.
وفي اللحظة دي النور في المخزن كلها اشتغل مرة واحدة.
وكشف إن المكان مليان كاميرات.
وإننا كنا متراقبين من الأول.
والباب اتقفل علينا بإحكام.
واللعبة دخلت مرحلتها الأخيرة.
الضوء اللي اشتغل فجأة جوه المخزن كشف كل حاجة كأنها مسرح اتفتح ستاره في آخر لحظة كاميرات في كل زاوية، أسلاك، أجهزة تسجيل، ووشوش ناس واقفة ورا زجاج مظلم بتراقب من غير ما تتحرك.
وشريف كان واقف في النص، هادي بشكل يخوّف أكتر من أي ټهديد.
مبروك يا مروان وصلت لآخر مستوى.
الكلمة خرجت منه كأنها لعبة، مش حياة ومۏت.
بصّيت حواليّا. فتحي كان متجمد، عينه على الباب المقفول، وأنا لأول مرة ما
تم نسخ الرابط