تحويل بالغلط
المحتويات
شيء إيصال التحويل، الرسائل، صور المحادثات القديمة التي كنت أتجاهلها، وكلام حماتي المسجل وهي تضغط عليّ باسم العشرة.
ندى قرأت كل شيء وقالت هم مستنيين لحظة ضعفك بعد الولادة، وساعتها يمضوك على ورق وأنتِ مش مركزة.
رجعت البيت في المساء كأن شيئًا لم يحدث، وأحمد كان يجلس مع أمه في الصالة، وما إن دخلت حتى قالت بابتسامة مصطنعة بعد ما تولدي لازم نرتب أوراق الشقة، عشان بنتك تبقى في أمان.
نظرت إلى أحمد، فوجدته يهرب بعينيه، ثم قال ماما بتفكر لمصلحتنا يا منة.
ابتسمت وقلت طبعًا، بعد الولادة نتكلم.
في اليوم التالي، وصلتني من ندى مفاجأة أكبر، فقد بحثت عن نيرمين واكتشفت أنها بنت خالة أحمد فعلًا، وأن هناك حجز قاعة باسم أحمد ونيرمين بعد شهر واحد فقط.
لكن الصدمة لم تكن في القاعة، بل في أن نيرمين حامل في شهرها الثامن، أي أن أحمد كان يعيش معها قصة كاملة وأنا أعد شهور حملي وحدي.
قررت أن أحضر حفلهم قبل أن يبدأ، لا بفستان ولا بدموع، بل بملف قانوني كامل يثبت التحويلات والزواج السري وخطة الاستيلاء على شقتي.
وفي الليلة التي ظنوا أنهم سيحتفلون فيها بعيدًا عني، دخلت قاعة الموفنبيك ومعي ندى ومحضر رسمي، وأحمد وقف أمامي شاحبًا كأنه رأى النهاية تمشي على قدمين.
وقبل أن أنطق، فتحت حماتي حقيبتها لتخفي ورقة، فسحبتها ندى بسرعة، وكانت الورقة تنازلًا عن شقة أكتوبر موقعة بتوقيع يشبه توقيعي تمامًا.
رفعت الورقة أمام أحمد وقلت كنت فاكرة إنك عايز تسرق شقتي بس لكن واضح إنك كنت مجهز تزويري قبل ما أولد.
وقبل أن تتحول القاعة إلى فوضى، صړخت نيرمين من آخر الممر وقالت أحمد قال لي إن منة عارفة وموافقة وإن الشقة أصلًا هدية لأبني.
الجزء الثاني الفخ الأخير في قاعة الموفنبيك
الفصل الأول الوجوه الشاحبة
الصوت صدى في أرجاء القاعة الفخمة. الموفنبيك اللي كانت مليانة بأنوار دهبية وورد أبيض ومزيكا هادية، فجأة اتحولت لساحة محكمة باردة. الضحكات المكتومة والهمسات بين المعازيم سكتت تماماً. المعازيماللي أغلبهم من قرايب أحمد ونيرمين، ومن ضمنهم ناس من عيلته كانوا بيجوا يزوروني ويبوسوا بطني ويدعوا لبنتي بالسلامةكلهم بنوا وشوشهم في الأرض.
أحمد كان واقف في نص الممر، لابس بدلة الفرح السودا، والشركة اللي كان بيقول إنها واقعة ومش جايبة همها كانت باينة في الساعة الغالية اللي في إيده وفي ال الكرافتة الحرير. وشه اتقلب من الفرحة والزهو لعلامة استفهام مړعوپة. بشرته بقت بلون الورق الأبيض، وعينيه كانت بتتحرك بيني وبين ندى المحامية، وبين الورقة اللي ندى شداها من إيد أمه.
حماتي، الحاجة هدى، كانت لسه ايدها ساندة على شنطة يدها المفتوحة، ملامحها اللي كانت دايماً بتبان فيها الطيبة المزيفة والتدين المصطنع، اتقبضت وبقى وشها مليان غل وشړ. حاولت ټخطف الورقة تاني من إيد ندى وهي بتزعق
إنتِ اټجننتي يا بت؟ إنتِ داخلة تتبلي علينا في ليلة فرح ابننا؟ بره! اطلعي بره القاعة دي!
ندى، بثباتها القانوني المعتاد وابتسامتها الباردة، رجعت خطوة لورا ورفعت الورقة لفوق، وقالت بصوت قوي سمّع القاعة كلها
تتبلى عليكم؟ دي ورقة تنازل مزورة عن شقة أكتوبر المملوكة للمجني عليها منة الله رأفت. التنازل مكتوب ومجهّز، وموقّع عليه بتوقيع محترف ومزور لتوقيع موكلتي، ومكتوب فيه إن التنازل تم برضاها وبدون مقابل. إحنا مش خارجين يا هدى هانم.. إحنا معانا محضر إثبات حالة، والبوليس على باب الأوتيل.
في اللحظة دي، نيرمين، العروسة، البنت اللي المفروض إنها بنت خالته، خطت خطوات سريعة بفستان
متابعة القراءة