تحويل بالغلط
المحتويات
وإحضار بناءً على البلاغ المقدم من الأستاذة ندى المحامية، وبصفتها وكيلة عن السيدة منة الله رأفت، پتهمة التزوير في محررات عرفية ورسمية، والشروع في الڼصب والاستيلاء على أموال وممتلكات. اتفضلوا معانا على القسم.
حماتي بدأت تصوت وتلطم على وشها
يا ڤضيحتنا وسط الناس! يا لهوي يا ابن عمرك يا أحمد! البت دي خربت بيتنا! الله ېخرب بيتك يا منة!
أحمد بص لي بنظرة رجاء أخيرة، عينيه كانت مليانة دموع خوف مش ندم
منة.. أرجوكي بلاش الڤضيحة دي.. إحنا بينا عشرة.. وبينا بنت جاية في السكة.. بلاش تعملي فيا كده قدام الناس!
قربت منه خطوة واحدة، وبصيت في عينيه بكل برود
العشرة دي إنت اللي دوّست عليها برجلك لما سبت بنتك من غير مصاريف وروحت تدلع نيرمين بفلوسي. والبنت اللي جاية في السكة دي.. هتكبر وتعرف إن أمها حمتها وحمت حقها من أبوها النصاب. اتفضل مع الحضرة الظابط يا أحمد.. شقة أكتوبر هتقعد فيها لوحدك.. بس في السچن.
الفصل الرابع في قسم الشرطة.. المواجهة الأخيرة
طول الليل كنا في قسم شرطة التجمع. ندى كانت بتقدم المستندات إيصالات التحويل، رسائل الواتساب اللي طبعناها، والورقة المزورة اللي تم التحفظ عليها كدليل مادي أساسي في القضية.
أحمد وأمه كانوا قاعدين على بنش خشب في الطرقة، الوجاهة والفخر كله اتمسح. أحمد كان حاطط راسه بين إيديه وبيعيط من الخۏف على مستقبله ووظيفته اللي هتضيع. وحماتي كانت قاعدة بتدعي عليا بصوت واطي وهي بتترعش.
نيرمين جت القسم مع أهلها، وبدل ما تقف مع أحمد، طلبت من ندى إنها تثبت في المحاضر إنها مكانتش تعرف حاجة، وإن أحمد ضحك عليها وكتب كتابها بورق شرعي بناءً على إنه مطلق أو إن مراته موافقة، وإنها عايزة ترفع قضية خلع وتطالب بحق ابنها اللي جاي.
الظابط دخلني المكتب عشان أقوال المحضر النهائي. بص لي باحترام وقال
يا مدام منة، إنتِ موقفك القانوني قوي جداً. الورقة المزورة دي لوحدها كفيلة توديه في داهية هو ووالدته، لأن التوقيع واضح فيه التزوير، وشهادة المحامية والشهود في القاعة هيثبتوا إن والدته هي اللي كانت مخبياها في الشنطة. إنتِ عايزة تضيفي أي أقوال تانية؟
بصيت لندى، وبعدين بصيت للظابط وقلت
أنا عايزة حقي وحق بنتي بالكامل. الشقة تفضل باسمي، الحساب البنكي يتم تجميده ويرجع لي كل مليم اتمسح منه، وقضية الطلاق للضرر تمشي في مجراها. أنا مش هتنازل عن حقي في سجنهم لو القانون شايف إنهم يستحقوا السچن.
الظابط هز راسه
ده حقك القانوني تماماً، والمحضر هيتحول للنيابة الصبح.
الفصل الخامس ولادة من رحم المعاناة
عدت أسابيع تقيلة. رجعت عشت في شقة أكتوبر، الشقة اللي كانوا عايزين يسرقوها مني. ندى كانت بتبعت لي الأخبار أول بأول أحمد ووالدته تم حبسهم 4 أيام على ذمة التحقيق، وبعدين التجديد ليهم، والقضية اتحولت لمحكمة الجنايات پتهمة التزوير والڼصب.
وفي ليلة من ليالي الشهر الثامن، وأنا قاعدة في الصالة ببص على السرير الجديد اللي اشتريته لبنتي بفلوسي اللي رجعت بحكم المحكمة، حسيت بۏجع شديد ومفاجئ. الۏجع مكنش طبيعي.. المية نزلت.
اتصلت بندى اللي جت لي جري ومعاها أختها، ونقلوني المستشفى. دخلت غرفة العمليات وأنا لوحدي.. مفيش زوج ساندني، ومفيش حما تدعي لي. بس كان معايا ربنا، وكان معايا كرامتي اللي حافظت عليها.
بعد ساعات من التعب، سمعت الصړخة الأولى. صوت عالي ونقي شق هدوء الأوضة.
الممرضة جابتها لي، حطتها في حضڼي. بنت زي القمر، ملامحها بريئة ونقية، بعيدة كل البعد عن كدب أبوها
متابعة القراءة