استغاثه طفلة
المحتويات
من الأم ومن مريم نفسها، ومكتوب وراه بضغط قلم مكسور اسم الأب. لازم البنت تتعرض على لجنة طبية متخصصة فوراً.
حازم سكت للحظات، رصانة المدرس وخوفه الحقيقي على البنت خلوه ياخد القرار بدون تردد. خبط على مكتبه ونادى على السكرتير
اطلب لي قوة من مباحث رعاية الأحداث، واستدعاء فوراً للمواطن جمال عبد العزيز وزوجته والطفلة مريم جمال. تنفيذ حالاً.
الفصل الثالث إنكار الأم والاڼهيار في المستشفى
في شقة بسيطة في منطقة شعبية، كانت الأم سمية قاعدة بتغسل المواعين في المطبخ وهي حاطة إيدها على قلبها. من ساعة ما جمال رجع من المدرسة وهو قالب البيت چحيم، حبس مريم في أوضتها، وحلف ما هتعتب باب الشارع تاني.
فجأة، الباب اتخبط پعنف. جمال فتح الباب وهو بيبرطم، لقى قدامه ضابط شرطة معاه اتنين عساكر، ومعاهم أخصائية اجتماعية من مجلس الأمومة والطفولة.
الأستاذ جمال؟ مدام سمية؟ معاكم أمر استدعاء من النيابة العامة بخصوص الطفلة مريم. اتفضلوا معانا.
جمال وشه اصفر، وحاول يثور
استدعاء إيه؟ وبأي حق؟ إحنا ناس محترمين!
الضابط رد بحسم
مفيش نقاش يا أستاذ، اتفضل معانا بالذوق بدل ما ننفذ الأمر بالقوة قدام الجيران.
سمية جريت على أوضة مريم، لفتها بطرحة وشيلتها، البنت كانت زي اللعبة الطرية بين إيديها، مستسلمة تماماً.
بعد ساعتين في مقر النيابة، كان التحقيق شغال بشكل منفصل. حازم وكيل النيابة بدأ ب سمية.
يا مدام سمية، المدرس بيقول إن بطن بنتك منفوخة بشكل غريب وإن البنت بتتعرض لأذى في البيت، وإنتِ رفضتي تعرضيها على دكتور.
سمية صړخت ودموعها نازلة بغزارة
المدرس ده راجل مريض وعايز يهد بيتي! جوزي راجل مصلي وعارف ربنا وبيشتغل ليل نهار عشان يطعمنا. بنتي عندها شوية غازات ومشاكل في القولون، وأنا بنديها علاج من الصيدلية. عايزين تطلعوا إيه في بنتي؟ عندها 7 سنين! إنتو بتخوضوا في عرضنا!
حازم بص لها بشفقة مخلوطة بجدية
إحنا مش بنخوض في عرض حد، إحنا بنحمي بنتك. وعشان نقطع الشك باليقين، النيابة أمرت بنقل الطفلة مريم فوراً لمستشفى أم المصريين العام، لعرضها على لجنة طبية ثلاثية للكشف عليها وإعداد تقرير طبي شامل عن حالتها.
الأم حاولت تقاوم وتصرخ، لكن العساكر أخدوا مريم منها بالراحة ونقلوها لعربية الإسعاف اللي كانت مستنية تحت، بمرافقة الأخصائية الاجتماعية ورأفت المدرس اللي صمم يتابع القضية لآخر نفس.
الفصل الرابع التقرير الطبي والصدمة التي زلزلت الجميع
في المستشفى، الأجواء كانت مشحونة بالتوتر. رأفت كان واقف في الطرقة، رايح جاي، بيدعي ربنا إن ظنونه تطلع غلط، وإن البنت تكون فعلاً مريضة بمرض بسيط وربنا يشفيها.
مريم دخلت غرفة الكشف، وتم عمل أشعة تلفزيونية سونار سريعة على البطن، بالإضافة لتحاليل ډم شاملة. الدكتورة نهى، استشارية طب الأطفال ورئيسة اللجنة، كانت بتمرر جهاز السونار على بطن مريم المنفوخة، وعينيها على الشاشة كانت بتوسع وكلابشات الصدمة والذهول بتظهر على ملامحها.
لفت للدكتور اللي معاها وهمست بصوت مرعش
مش ممكن... ده مش طبيعي.. دي طفلة!
بعد ساعة كاملة من الفحوصات، خرجت الدكتورة نهى للطرقة. وشها كان شاحب تماماً، كأنها شافت شبح. رأفت جري عليها، ومعه ضابط المباحث والأخصائية.
خير يا دكتورة؟ مريم مالها؟
الدكتورة نهى سكتت لثواني، بلعت ريقها بصعوبة وقالت بصوت مهزوز
الطفلة مريم مش حامل... مريم عندها ورم مسخي عملاق في البطن Teratoma جواه بقايا جنين مشوه مېت من وقت ما مريم اتولدت!
رأفت بربش بعينيه، حاس إن الكلام مش مفهوم
يعني إيه يا دكتورة؟ فهمينا أرجوكي!
الدكتورة قعدت على كرسي قريب وتنهدت بعمق
متابعة القراءة