ما بعد الطلاق
المحتويات
يد والدة رامي، أما رامي فظل يحدق في الشاشة كأنه لا يفهم اللغة.
قال الطبيب بجدية حسب القياسات، الحمل أقدم مما أخبرتكم به السيدة ريهام بشهرين على الأقل.
التفتت كل العيون إلى ريهام، فشحب وجهها وبدأت تردد أن الجهاز قد يخطئ، لكن الطبيب قال إن التقارير والتحاليل لا تكذب بسهولة.
في تلك اللحظة، رن هاتف رامي برسالة من المحامي رأفت، كانت تحتوي على صورة ملف طبي قديم باسم ريهام ورجل آخر، وتحتها جملة واحدة أميرة لم تسافر هربًا أميرة سافرت لأنها كانت تعرف الحقيقة كلها.
وقبل أن ېصرخ رامي في ريهام، دخلت ممرضة مسرعة تحمل ظرفًا مغلقًا وقالت الأستاذ رامي مهران؟ مدام أميرة تركت لك هذا الظرف قبل مغادرتها المستشفى صباحًا.
فتح رامي الظرف بيد مرتجفة، وقرأ أول سطر فيه عندما قلت إن البنات لا يحملن اسمك، قررت أن أحملهن بعيدًا عن رجل لم يعرف قيمة اسمه أصلًا.
الحلقة الأولى زلزال في العيادة
الصوت اختفى تماماً من الغرفة الفخمة بمستشفى الندى. الكلمات اللي نطق بيها الدكتور خالد، استشاري الأجنة، نزلت على رامي وعلى أمه وأخته بسنت كأنها صاعقة كهربائية شلت حركتهم. البالونات الزرقاء اللي كانت مالية السقف، والشوكولاتة البلجيكية الغالية المحطوطة على الترابيزة، وسلسلة الفضة اللي مكتوب عليها ياسين مهران... كل الحاجات دي اتمسحت قيمتها في ثانية واحدة.
رامي مهران كان واقف مذهول، عينيه جاحظة وهو بيبص للشاشة السودا والبيضا بتاعة جهاز السونار، وبعدين بص للدكتور
إنت بتقول إيه يا دكتور؟ بنت إيه؟ وتاريخ إيه؟ ريهام حامل في ابني وياسين في الشهر الخامس! السونار اللي فات في العيادة التانية أكد إنه ولد!
الدكتور خالد قلع نظارته الطبية، وبص لرامي بنظرة أسف ممزوجة بجدية حازمة
يا أستاذ رامي، أنا ماليش دعوة باللي اتقالك في عيادات تانية. أنا قدامي قياسات علمية دقيقة لعضم الجنين وحجمه. أولاً الجنين أنثى بنسبة مئة في المئة، ومفيش مجال للشك. ثانياً وده الأهم والجنايات اللي لازم تركز فيه.. حجم الجنين وقياساته بتقول إن المدام في آخر الشهر السابع، مش في الخامس. يعني الحمل ده حصل قبل تاريخ جوازكم برصيد شهرين كاملين على الأقل!
سقط الموبايل من إيد بسنت على الأرض، واتكسرت شاشته لمليون حتة، زي الحلم اللي بنوه بالظبط. والدة رامي، الست اللي كانت جاية بعبايتها الحرير عشان تحتفل ب اسم العيلة اللي هينور، لفت بيها الأوضة وسندت على الحيطة وهي بتنهج وصدرها بيعلو ويهبط من الصدمة
يعني إيه؟ يعني إيه يا دكتور؟ البت دي جايبالنا عار؟ الحمل ده مش ابن ابني؟!
في السرير، ريهام كانت شاحبة زي الأموات. المكياج اللي كانت حطاه عشان تبان جميلة ودلوعة اتمسح بدموع الړعب. حاولت تتعدل وتغطي بطنها بالملاية وهي بتصرخ پهستيريا
كدب! الدكتور ده كداب وأميرة هي اللي مسلطاه! أحمد.. يا رامي.. الجهاز ده بايظ! أنا متجوزاك شريفة ومحدش لمسني غيرك!
الحلقة الثانية شفرة الرسالة الأخيرة
في اللحظة اللي ريهام كانت بتصرخ فيها، اهتز موبايل رامي في جيبه بنغمة رسالة متواصلة. سحب التليفون بإيد بترتعش وعرق ساقع بينزل من جبينه. فتح الرسالة. كانت مبعوتة من رقم الأستاذ رأفت، محامي أميرة.
الرسالة كانت عبارة عن ملف PDF وصور ضوئية واضحة جداً. لما فتحها رامي، لقى تقرير طبي صادر من مستشفى خاص في المنصورةبلد ريهام الأصليبتاريخ يرجع لسير شهور ورا. التقرير مكتوب فيه اسم ريهام جلال السويدي ومعه نتيجة تحليل حمل إيجابي، وجنبها اسم المرافق اللي وقع على الدخول كريم ممدوح، خطيبها القديم اللي
متابعة القراءة