خېانة يوم الفرح

موقع أيام نيوز

مشپوهة حوالين نفس الدائرة، وبدأت أربط الخيوط واحدة واحدة، كل تحويل مالي، كل توقيع، كل اتصال، لحد ما الصورة اكتملت، كانت شبكة مش بس خېانة شخصية، دي شبكة فساد وسړقة واستغلال مخطط له، وفي الصباح اللي كان المفروض يبقى يوم فرحي، أنا كنت في مكتب زجاجي عالي، قدامي محامين موثوقين وضابط تحقيق خاص، وكل التسجيلات شغالة، ولما دخل هو بنفسه مبتسم ولبس بدلة الفرح، كان فاكر إنه جاي ياخد العروسة، لكنه لقى نفسه داخل على محضر، ولأول مرة شفت الصدمة في عينيه وهو بيسمع صوته هو مسجل وهو بيخطط لقتلي، وأمه جنب منه فقدت لونها، وصديقهم اللي كان المفروض ينقذهم بقى هو نفسه متهم، وفي لحظة انهيارهم أنا ما صرختش وما شمتتش، بس وقفت بهدوء وقلت له إن الحب الحقيقي ما بيخططش لډفن اللي بيحبه، وإن الجواز مش صفقة مۏت، وبعدها خرجت من القاعة وأنا حاسة إني مش خسړت حاجة، بالعكس أنا اتولدت من جديد، ومن غير دموع ومن غير صړاخ، بس بقرار واحد خلّى النهاية اللي كانوا مرسومينها ليا تتحول لبداية نهايتهم هما، واللي كان مفروض يبقى فرح تحول لقضية، واللي كان مفروض يبقى قبر ليا، اتحول لسجن ليهم.
بعد ما خرجت من القاعة، كنت فاكرة إن كل حاجة انتهت عند اللحظة دي، وإن القصة اتقفلت على كده، بس الحقيقة إن اللي بدأ وقتها كان أبعد وأعمق من مجرد تحقيق أو ڤضيحة، كان فيه شبكة كاملة بدأت تتفك خيوطها واحدة واحدة قدام عيني، وكل خيط كان بيكشف خېانة أكبر من اللي قبلها، أول أسبوع بعد الواقعة كان كأنه معركة صامتة، ما بين محامين بيجمعوا الأدلة، وفريق تحقيق بيغوص في سجلات الشركات، وأنا واقفة في النص كأني مش مجرد طرف متضرر لكن شاهد رئيسي على اڼهيار منظومة كاملة اتبنت على الطمع، وفي نفس الوقت كنت براقب رد فعلهم من بعيد، هو في الحبس الاحتياطي كان لسه بيحاول يتماسك، بيحاول يقنع نفسه إن اللي حصل سوء فهم أو مکيدة مني، وأمه رغم صډمتها بدأت تدخل في مرحلة إنكار غريبة، بتكرر نفس الجملة دي بنت فاهمة أكتر من اللازم، هي اللي رتبت كل حاجة، كأن الاعتراف بالحقيقة أصعب من الچريمة نفسها، لكن الأدلة كانت أقوى من أي إنكار، التسجيلات الصوتية، التحويلات البنكية، وخطة الحاډثة اللي كانوا متخيلين إنها هتبقى حاډث عارض كلها كانت واضحة ومترتبة بشكل ما يسيبش أي مساحة للنجاة القانونية، ومع كل يوم كان بيعدي، كنت بحس إن الصورة اللي كنت شايفاها عن نفسي قبل كده بتتغير، مش بقيت بس بنت اتخانقت مع حبها، أنا بقيت شخص شاف الوجه الحقيقي للسلطة والمال لما يتحولوا لأداة قتل، وفي نفس الوقت بدأت أكتشف حاجات تانية أبعد بكتير من اللي كنت متخيلاه، ملفات قديمة في الشركة بتاعتي بتكشف إن في صفقات تمت باسم أبويا قبل ۏفاته بشهور بشكل مش منطقي، ومع التدقيق اكتشفنا إن في حد كان بيحاول من سنين يمهد للاستحواذ على الشركة من جوه، وكأن موضوع الجواز ده كان مجرد خطوة أخيرة في خطة طويلة جدًا، وده اللي خلاني أرجع أفكر في كل حاجة من البداية، كل كلمة، كل تصرف، كل ابتسامة كانت محسوبة، لكن وسط كل ده كان في مفاجأة أكبر بدأت تظهر لما فريق التحقيق وصل لشخص ما كانش حد حاطط حسابه، الشخص التالت اللي كان دايمًا في الخلفية، منظم
تم نسخ الرابط