رواية راائعة للكاتبة فاطمة الألفي مكتملة لجميع فصول ( قلوب صماء )

موقع أيام نيوز

لم ترضي عني
انا اسف يا جميلتي على كل لحظه قسيتي فيها بسببي بس مش اسف على قربي منك وأنك مراتي عشان دي الحاجه الوحيده إللى عشت فيها اجمل احساس بقربي منك ودي أكتر وقت حسيت باحتياجي ليكي اوعديني ماتبعديش عني وخدي وقتك عشان تصفي من ناحيتي بس وانا جنبك
نظرت له بحيرة 
مالك اديني فرصه واوعدك مش هتندمي ومش تتخلي عني فى اكتر وقت محتجالك فيه وهحاول اداوي چرحك مني اوعدك وقت ماتطلبي بعدي عنك مش هغصبك تكلمي معايا
حتى لو جوازنا كان ڠصب واجبار من أهلنا فأنا بارادتي بطلب منك تكملي معايا ونحاول نداوي جراحنا مع بعض 
جميله بنظرات حيرة وحزن عندما تذكرت نظرات العائله لها فى يوم زفافها وغضبه وقسوته التى لم تعتاد يوما على تلك القسۏة وظلت شاردة وانسابت دموعها على وجنتها بحزن 
شعر بحيرتها ومح الدموع المتساقطة بانامله وهو يشعر بالأسى والندم على ما توصلت اليه بسببه وليس غيره 
مالك خلاص ممكن تنامي دلوقتي وبعدين نتكلم لم تهدي وبلاش دموع ماشي 
توجهت إلى الفراش ودثرت نفسها بالغطاء وحاولت اغماض عيناها 
تنهد مالك پألم وقرر أن يحاول امحاء دموعها وأن يفعل كل ما بوسعه من أجل ازاله الچروح العالقه بقلبها وارخي جسده بارهاق وتسطح الاريكه الموجودة بالغرفه 
فى منزل العروس 
حاول ابن عمها التقرب إليها ولكن هى تنفره وتبغضه 
عنبر بعد عني بجولك اوعاك تجرب مني
محمد كيف يا بت عمي مش بجيتي مرتي وحلالي
عنبر لاع مش ريداك ولا حباك واوعك تجرب مني ڠصب انا بجولك اهو
محمد بحزن واجول ايه لابوي مادخلتش ليه
عنبر ببرود تجول اللي تجوله بعيد عني خابر ولا ماخبرش
محمد بحنيه يا بت الناس اني ود عمك وشاريكي وماتخفيش مني
عنبر بجولك بعد يدك عني واللي وهوه جلال الله اطفش دلوك
محمد يجلس بحزن وها حصلت تطفشي يا عنبر بشوجك يا بت عمي اني راجل ومجربش لحرمه كرهاني واصل 
تسطح الفراش بحزن ودثر نفسه بالعطاء وحاول اخماد قلبه من تلك العنبر المتجعرفه الذي احبها وارادها ان تصبح زوجته ولكن هي لم تعطي له اى فرصه فى التقرب 
ابدلت ثوب العرس وهى تتفوه بضجر نام نامت عليك حيطه يا بعيد انا ماحدش يجدر يجرب مني واني مش ريداه جبر يلمك 
فى الصباح 
بعد تناولهم الافطار فى بيت الحاج قاسم 
ودعهم مالك واصطحب جميله إلى منزل اهلها ليشعرها بالسعاده 
وكان يسير وهى جانبه وامسك يدها برفق وهو يلقي التحيه على كل من يراء مع زوجته وهو يبتسم لهم بود إلى أن وصل أمام منزل الحاج واصف 
كان قلبها يتطاير فرحا بعودتها إلى منزلها الحبيب وتقابل جدها ووالدتها التى اشتاقت لهم وجميع من بالمنزل 
شعر بفرحتها التى انارت وجهها اشراقا 
اسرعت تسبقه فى خطواتها ودقت الباب بفرحه وهو خلفها يتنهد پألم وكأنها كانت بسجن والآن اصبحت حره طليقه 
وفجاه فتح الباب عز الذي تثمر مكانه وهو ينظر لها بشوق لهفه عشق حب جنون كان يريد أن يضمها لصدره ليتاكد من كونها امامه حقا يريد أن يشعرها بأن غيابها الم قلبه وزلزل حياته وكيانه يريد أن يخبرها ان منذ فراقها وهو جسد بلا روح فهي الروح التى
تسكن قلبه 
شعر بوخذه داخل صدره عندما سمع صوته الرجولي القوي 
مالك بجديه صباح الخير
عز بنظرت جمود صباح الخير اتفضلو نورتي بيتك يا جميله
اكتفت جميله بابتسامتها الهادئه 
ونظر له مالك ببرود واراد عز اغاظته بجد وحشتينا يا بنت عمي اتفضل يا هو أسمك ايه معلش مش فاكره
مالك بغيظ مالك
عز اهلا وسهلا
عندما راتها نوراه اسرعت إليها ټحتضنها بشوق ولهفه 
واخبر عز جميع من بالمنزل بعودة جميله 
واصف اتوحشتك يا جلب جدك كيفك يا غاليه
عانقته بقوة لتسمد منه الأمان
واصف ماتاخذناش يا ولدي فرحتي بجميله مش تتوصف يا مرحب يا مرحب
مالك بابتسامة قبل يده مرحب بيك يا جدي
جلست جميله بجانب الجد
واسرعت نوراة لتحضير وليمه من فرحتها بعودة ابنتها الغاليه 
وجلس عز مقابل لجميله يخطف بعض النظرات وتضايق مالك من نظراته لزوجته وشعر بنيران تحترق قلبه فهو يعلم هذة نظرات عاشق وليس نظرات قريب أو أخ بلا حبيب 
رحب بهم الجد ولاحظ نظرات عز 
واصف جميله جومي طولي على خيتك عنود ربنا جومها بالسلامه عبجال عوضك يا بتي
فرحت جميله بهذا الخبر السعيد واسرعت إلى غرفه شقيقتها وابنه عمها لتبارك لها مولودها الجديد 
ودلفت الغرفه بفرحه احتضنها عنود وحملت الصغيرة وضعتها بكفيها وهى تبتسم لها جميله الازغيره 
قبلتها جميله برقه وهى متفاجئه بتسميتها 
وفى الاسفل
نظرات الغيرة تشعل داخل كل منهم 
عز ببرود اهلا نورتنا
مالك بضيق بنورك
عز يريد اشعاله ابتسم له بمكر وهم من مقعده وهو يلقي نظره خاطفه لمالك ببرود 
عز هطلع انا بقي يا جدي اشوف جميلتي اصلها واحشتنى اوووي واكيد انا كمان
كتم مالك غيظه واصبحت عيناه مثل الډم بسبب شعله الشرار الذي نطق بها عز 
انقذ واصف الموقف ورتب على ارجل مالك اصل البنته الازغيره سمتها جميله على اسم جميله عمتها عبجال عوضك يا ولدي نفسي اشيل ولد لجميله جبل ما اجابل وجه كريم 
مالك بابتسامة وهو ينظر عز قريب يا جدي ان شاء الله
غادر عز الغرفه بضيق واسرع إلى غرفه شقيقه 
طرق الباب عدة مرات ودلف 
واقترب من الفراش وهو يقف بجوار حبيبته وجميلته الغاليه 
نظر لها بحب وحمل من يدها الصغيرة الذي ضمھا بشوق يستتشق عطرها الاخاذ ويستشعر ونظر إلى عيناها پألم وحشتيني اوى يا جميله
بعدت انظارها عنه وهمت بمغادره الغرفه وضع الصغيره فى يد والدتها وهم بالاسرع يلحق بها 
اوقفها قبل ان تدلف لغرفتها 
عز بحزن عامله ايه فى جوازتك مبسوطه مع الكائن دة قوليلي نفسك فى ايه اعمله جميله انا مش عارف اعيش من غيرك 
الفصل العشرون
قلوب صماء
بقلم فاطمة الألفي
كان يجلس بضيق بجانب الحاج واصف ونيران الغيرة تشتعل داخل صدره 
شعر به واصف وابلغ أحد الأطفال باصطحابه إلى غرفه زوجته 
واصف يا عامر
يا ولدي تعي اهنيه
آت الطفل الصغير ذات السابعه أعوام نعم يا جدي
واصف وصل عمك مالك لقاعه عمتك جميله خابر
عامر طيب يا جدي
مالك بتوتر مالوش لازمه يا جدي
واصف اسمع الكلام امال وريح هبابه على ماالحريم يحضرو الوكل 
امسك مالك بيد الصغير وصعد معه الدرج بخفه وهو فى طريقه إلى غرفه زوجته تفاجئ بوجود عز يقبض بيده على رثغها 
اشټعل بنيران الڠضب وترك يد الصغير واسرع اليهم فى خطواته وعندما وصل اليهم لم يشعر به أحد وظل عز ممسك بها وينظر لها 
عز جميله انا مش عارف اعيش من غيرك لو مش سعيدة فى حياتك قوليلي وانا اقسم بالله اطلقك منه بالعافيه 
ابعده مالك بقوة وأنزل يده التى تقبض بيدها وسحب جميله خلفه وتحدث والشرر يتطاير من عينيه
انت ازاى تمد ايدك على مراتي 
مش مكسوف من نفسك من اللي بتعمله دي موقف مراتي وماسك ايدها بالشكل دي ومش عامل حساب انها دلوقتي متجوزة وعلى ذمه راجل هى دي أخلاقك ولا ايه 
كانت خلف مالك تشعر بالاضطراب والتوتر ولا تعلم ماذا يتفوه كل منهم ولكن تشعر بالمشاجرة بينهم وأن الأمر لن يمر بسلام 
عز ببرود ودي تبق بنت عمي قبل ماتبق مراتك بالاجبار مش مكسوف انت على دمك تعيش مع واحده مغصوبه عليك ومابتحبكش ولا بطيقك 
مالك بسخريه مين قالك كدة دة جوازنا بالشكل دة احسن حاجه حصلتلنا والله 
اراد عز مضايقته بتضحك على نفسك جميله بتحبني انا عارف يعني ايه بتحبني وانا بحبها من يوم ماوعينا على الدنيا وهى مكتوبه ليه وكان فرحنا المفروض كان يتم اليومين دول عارف يعنى ايه حتى لو انجبرت تجوزك فقلب جميله ملكي انا وبس وعمرك ماهتدخل قلبها يا ابن السمنودى الجواز والحب عمرة ماجي بالڠصب فاهم والأيام بيننا
لم يستطع التماسك وانقض عليه ولكمه پغضب وهو ېصرخ بوجهه اخرص خالص وإياك تجيب سيرة مراتي على لسانك بعد كدة والا هيكون اخر يوم فى عمرك
عز پغضب يريد ان يسدد له اللكمه ولكن وجد من يقبض بيده
واصف پحده غلطان وبدك تمد يدك عليه انت اټجننت اياك غور من جدامي وإياك تنطج بكلمه بعد اكيده
غادر المكان پغضب وترك المنزل ولا يعلم اين يذهب
واصف حجك عليه يا ولدي عز دى بجم مابيفهمش واوعدك اللي حوصل دلوك مش هيتجرر تاني وجميله اهنيه وسط اهلها وناسها وهى مرتك دلوك سيبك من ابو عجل مخبل وخد مرتك وادخل القاعه استريح وماتشيلش هم اني هادبو عز 
استمع الى حديث واصف والنيران تشتعل داخل قلبه ونظر إليها وجدها تشعر بالخۏف والتوتر دلف سويا إلى غرفتها 
وحاول أن يظل هادئ رغم البركان الثائر داخله ونجح فى رسم الابتسامه وظل واقف ينظر لها ويتفحص ملامحها ونظراتها لغرفتها 
كانت تنظر إلى غرفتها بحنين واشتياق وجلست على مقعد مكتبها الخاص وهو ينظر إلى غرفتها بتفحص 
غرفه بسيطه ذات الوان هادئه مطليه باللون الوردي الهادي إذا نظرت إليه تشعر بالراحه والسکينه ومكتب صغير بجانب الفراش ودولاب ملابسها ذات الثلاث ضلف وحمام صغير ملحق بغرفتها كان الاثاث مطلي بلون الابيض والبينك معا حقا جمال هادئ 
بعد تفحصه لغرفتها جلس بالفراش وهو يزفر بتنهيده وظل ينظر لها 
تقابلت عيناها الساحرة بعيناه القويه لا تعلم ماذا اخبره به عز جعله يثور عليه ويلكمه واكتفي هو بالنظر إلى عيناها فقط ولم يتحدث 
وعندما طال الصمت اخفضت عيناها عن ملاقاه عيناه 
شعر هو بالضيق من الصمت وتوجه إليها وهو يمسك بصورة براوز تجمعها مع شابا اخر ولكن ملامحهم متشابه جدا والابتسامه تنير وجههم والشاب يضع يده يحتضنها ويبدو علاقتهم قويه جدا 
مالك دة يزيد
اومت له بالايجاب 
مالك تعرفي اللي يشوفكم يقول تؤام شبه بعض جدا هو أكبر منك بقد ايه 
رفعت يدها وهى تشير إلى اصابعها الثمانيه 
مالك بابتسامه بس شبه بعض ربنا يخليكم لبعض واضح أن علاقتك باخوكي قويه 
اومت بالموافقة 
مالك طب وعز
نظرت له بتوتر
قرر مالك نفس السؤال بغيرة واضحه وعز يبقالك ايه يا جميله
جميله بتوتر اخرجت ورقه وقلم وخطت بها ابن عمي
مالك بشك ابن عمك وبس ولا كان هيبق جوزك زى مابيقول
امسكت القلم والرعشه تثري بيدها ودونت بالورقه كان فعلا من واحنا صغار جدي قال جميله وعز لبعض وبس والكلام اتغير وجدي قال بردو للعيله كلها جميله لازم تجوز مالك وانا عليه السمع والطاعة تجوزى ده ماشي تسيبي ده حاضر عليه أنفذ الاوامر وبس محدش فكر انا عايزة ايه 
بعد قراءة كلماتها يعني ماكنتيش بتحبيه زى ماهو بحبك وانا فرقت بينكم
دونت الرد عز طول عمره أخويا زى يزيد وكرم وسند وكمان واصف وعامر وعنود كلهم أخواتي وبحبهم وهم عندي زي يزيد ومعزتهم واحده
مالك بشك امال ايه الكلام إللى قاله عز انك مابتحبيش غيره وقلبك ملكه هو فهمينى بيقول كدة ليه
انسابت دموعها ودونت لو شك يبق انت حر
مالك پغضب وانفعال يعنى ايه حر عايز افهم
تم نسخ الرابط