ترويض ملوك العشق بقلم الكاتبة لادو غنيم
همشي بس متقلقيش مش هنساك و هبعتلك يوميا عيش وحلاوة بأكتر من خمسين ألف جنيه عشان كل ماتاكل تفتكر أن القمه اللي بتأكلها أغلي من الرقم اللي سوحك عليا
رتب علي كتف عماد وغادر الحجرة و نظرا إلي مهاب الذي عاد إلي باب الحجرة
ايه عرفت منه مكان الحاجه اللي سرقها
أجابه بجمود
لاء منشف دماغه بس معلش أحنا وراه
متقلقش أنت حاجتك هتوصلك في اقرب وقت مش هسيب أمه غير لما أجيب ئراره
تسلم يا صحبي أيوة ظبط هولي علي ڼار هادية
بس كده أنت تأمر بقولك ايه ماتيجي ننزل نشرب فنجالين قهوة معا بعض عايز أكلمك في موضوع مهم شوية
تمام أنا كمان محتاج فنجال قهوة بس بالنعناع
تبسم
مهاب بأستفهام
اختراعك الغريب كنت مفكرك بطلت
تشربها بس شكلها كده مكمله معاك لسنين قدام ماشي يعم هخلي الواد يعملك قهوة بالنعناع ياله بينا
ذهب جبران برفقة مهاب ليتناوله فنجال القهوة
ياحبيبتي يابنتي وحشاني وحشاني أوي
و أنت كمان وحشاني أوي والله عاملة ايه
باقية
كويسه لما شوفتك أدخلي يا حبيبتي ادخلي نورتي بيتك
أدخلتها الأم الشقة وأغلقت الباب وقبل أن تخطوا ثانية وجدت والدها بوجهها ينظر لها بقسۏة لأزمة كلماته
ايه اللي جاب البت دي هنا
الأم بقلق
رؤيه جاية تطمن عليك يا محمود
جايه تطمن عليا والا تكمل
علياهو أنا مش نبهة عليكي أن رجليها متخطيش الشقة تاني
حقك عليا والله مكان قصدي أزعلك مني يا بابا
سحب يده بقوه منها وحذفها للوراء فوقعت علي الأرض مصطدمه بظهرها اأما هو فأكمل بضيق
مش طايق أشوف وشك كل مافتكر أني خلفت بنت عاصية زيك بندم وقول يارتني كنت عقيم والا أني أكون أبوكي
شقت الكلمات قلبها الذي أرتجف پقهرا علي ما تسمعه أذنيها و أقتربت منها والدتها وحاولت مساندتها لتنهض وهي تقول
حرام يا محمود بلاش كلامك اللي يقطم الضهر ده وبعدين هي أتجوزت علي سنة الله و رسوله وعايشه في بيت جوزها ومتهنيه
متهنيه بعد ما أهانتني هقول ايه تربيه ناقصه خسارة فيها كل قرش صرفته عليها عشان اخليها بني أدمه عليها القيمه والله لو كنت أعرف أنك هتطلعي قليلة الأصل كده مكنتش علمتك وخليتك تقعدي في البيت زي الناس الجاهله
رفعت عيناها
بأنكسار
له
أنا مسامحه حضرتك علي كل كلمة بتقولها أنا عارفه أنك متعصب ومضايق بس
اقسملك بالله أنا عمري مافكرت أئليل منك عشان خاطري سامحني وأديني فرصة تانية أثبتلك فيها أني م بعتكش
أنت لسه هتثبتيلي ياله غوري من وشه وع لله أشوف وشك تاني أنت بالنسبالنه مۏتي ياله غوري مش طايق اشوفك ياله
التي لم تستطيع مضهات إلمها في تلك الحظه فصړخت باكية
ف حذفها إلي الخارج ف وقعت علي الدرج أمام عيناه التي لم تتأثر لو لثانية وأغلق الباب بقوة بوجهها فعتدلت جالسه علي الدرج تبكي بحصرة وإلم علي ما يحدث له وتنظف ثوبها بيدها فقد اتسخ من قذارة الدرج
اما اذنيها فكانت تسمع شجار والدتها معا والدها ذلك الشجار الذي عاشت داخله لسنوات حتي أعتادت عليه لم تكن تملك
شئ لفعله في تلك الحظة غير
أن تعود من حيث أتت
وبعد ساعة تقريبا عادا جبران للبناية ودلف من سيارته وأغلق الباب وكاد يسيرلكنه تفاجئ بها تنزل من التاكسي المجاور له بطلتها المتسخه و وجهها الشاحب پبكاء كل تلك المقاسي لم تستعطف كم الڠضب الذي فاح من عيناه وجعله يقبض علي يده پقسوه كادت تجرحه
اما هي فأعطت للسائق النقود وأستدارت لتذهب لكنها تفاجئة به يتقدم منه أثناء صقه علي أسنانه هيئته القاسيه جعلت الخۏف يزحف بشراسة لأعماقها شعرت بحلقها يجف مثل الصبار
جب جبران أنا
حاولت التحدث بتلعثم لكنه قاطعها بهدؤ قاټل بعدما أمسك بيدها وصار بجوارها للداخل
م سمعش صوتك خالص
أجبرت علي الصمت وصعدت بجواه الدرج وبعد دقيقة أصبحا بالشقة ف وقفت في الريسبشن تهتز من الداخل وعيناها تتأرجح معا خطواته القادمه إليها بهدؤئه القاټل
قوليلي يا رؤيه هانم هو أنت شيفاني ايه!
بلعت لعابها برهبه
مش فاهمه قصدك
أومأ برأسه مكررا ذات السؤال
شيفاني ايه راجل والا واحده لمؤاخذه
شيفاك راجل طبعا
تقوصت عيناه بحنق وحتجزا شعرها بين أصابعه بشراسة
وأدم أنا راجل بتكسري كلامي ليه لاء وكمان بتخرجي من ورايا كنتي في أنهي داهيه!!
أمسكت بيده محاوله التملص بحجابها وهي تبكي بترجي
والله العظيم كنت عند ماما كانت وحشاني ولما كلمتها قالتلي أن بابا تعبان ولزم أشوفه عشان كده روحتلهم والله العظيم هو ده اللي حصل
ومتصلتيش عليا ليه تاخدي أذني!
طبعا رؤيه هانم كبرت دماغها وقالت أستغفله
هو دريان بحاجة
لاء والله العظيم م كده خالص أنا أصلا مفكرتش في حاجه غير أني أشوف بابا وأطمن عليه أ
أقسملك بالله يا جبران أن ده اللي حصل
شعرا بها تتألم أسفل يداه فبتعدا عنها وضړب
الجدار بقبضته بحنق
أنت عايزه تجننيني يعني أنا سايب شغلي و
دنيتي وقاعد معا ساعتك هنا وبدادي فيكي ولا اللي عايش معا طفله وكل ده عشان مسئوله مني وخاېف عليكي و أنت والا همك كسرتي كلامي وخرجتي وعملتي اللي في دماغك وأنا بالنسبالك عادي أولع أو أغور في ستين داهية مش مهم عندك مش كده
لاء مهم لأني فعلا مبقاش
ليا غيرك يا جبران
بابا مقبلش أعتذاري وضړبني وطردني من الشقة وحدفني علي السلم
سألها بصوت يسبق العاصفة فأجبته باكية
أيوة ضړبني بس أنا مش زعلانه منه هو مضايق من جوازنا وأنا كان نفسي يسامحني بدل ما يضربني ويطردني بس أكيد معا الوقت هينسا وقلبه هيصفالي
تنهدا صدره بحنق محاولا أخفائه وبتعدا عنها قائلا
أخفي من وشه النهارده عشان العفريت بتتنطط قدام عينياه ومش عايز اكمل عليكي
تراجعت خطوة للوراء بقلق وحاولت تجفيف دموعها اثناء قولها المرتبك
حاضر هدخل
ومش هتشوفني النهارده بس قبل ما أمشي عايزك تقبل أعتذاري أنا أسفه يا جبران والله العظيم مكان قصدي أزعلك مني
قولتلك أخفي من وشي السعادي الله يهديكي أنا ماسك نفسي بالعافية ياله أخفي
نظراته ذات البحه المنخفضه جعلتها تتراجع أكثر ومن دون أدني أعتراض و ذهبت لحجرتها
أما جبران فصاره ذهبا و أيابا عدت مرات وهو يفرك شعره بحنقا جامح ينهش بخليه قائلا
ماشي يا محمود بقي بتمد أيدك عليها
تمام حسابك معايا
مبقاش جبران المغازي أن مدفعتك التمن غالي
و أنت يا رؤيه شكل كده العطف خلكي تاخدي عليا وتكسري كلامي تمام أوي كده أستحملي بقا اللي
جاي
أدرك مغزاها ف نفخ الهواء بنرفزه
متخفيش يا رؤيه هانم أنا مش عاشق
يتبع
٢٢٥ ٣٤٤ م الله المستعان رواية ترويض ملوك العشق الحلقة السابعة عشر
ترويض ملوك العشق نص 17
في لليالي الخيال تقابلنه مثل الأطياف كنان تلامس ب اعيننا ف وجدت بعيناك المأوي
يا من هوية القلب ب همساتك حلقت معك في دنيا الخيال أحلم ب الأمان ف والله لم أجد غير مأوك يناديني بسهام الأمن ف لبيت النداء وأختبئة بين ذراعيك أتدفئ بنيران جسدك و أغمضت عيناي و غفوت علي قلبك حتي تمنيت إلا أستيقظ من لليالي خيالي
الكاتبة لادو غنيم ندي
اللهم صل وسلم وبارك على والد رؤيه ودق الباب بقبضته دقتا متتاليت او سمع صوت أبيها الحاد يتردد من الداخل
ايه هنبات جانب الباب ما براحه شويه
فتح محمود الباب و تفاجئ بضيق بهوية طالب الدخول وقال
أنت كمان ليك عين تيجي الحد هنا يا بجاحتكم
أنا جاي عشان اصفي اللي بنا
تبسم الأخر ساخرا
نصفي ي خسارة مش من النوع اللي بيصفي
خلفاته معا واحد زيك
أبتلع الكلمه بثقل علي قلبه حتي لا يثور عليه قائلا ببعض الثبات
ملوش لازمة الكلام ده خلينا ندخل ونتكلم عشان نقفل الموضوع
ده نهائي
رد عليه ب ستهازء
تدخل
ونتكلم مش بقولك بجحبقا بعد اللي عملته مفكر نفسك هتخليني أسامحك وحط أيدي في أيدك صحيح عشم إبليس في الجنة
قائلا بصوتا جش
جنة مين ياعم صل علي النبي في سركلو أنت الجنة ف أنا رافضها نهائي وهصححلك حاجه صغيرة أنا مش جاي طالب السماح منك أولا لأن سماحك م يلزمنيش ثانيا لأني جبران المغازي اللي عمره
مافكر مجرد التفكير
أنه يطلب الغفران من حد غير من اللي خلقه فلو جاتلك الحد عندك فده مش عشاني لاء عشان رؤيه جبران المغازي مراتي اللي ساعتك أتجرئة ومديت أيدك عليها بس أنا مسامحك عارف ليه مش عشان أنت أبوها لاء والا عشان راجل كبير أنا مسامحك عشان لسه ناقصلك بونط عندي ويوم ما تتجرئ وتمد أيدك أو لسانك عليها تاني الله وكيلك هوريك وشي التاني اللي ما بورهوش غير لأعداء و أجارك الله لو بقيت عدوي أنا جات لحد عندك وحظرتك وعدتلك مد ايدك عليها مره وأتنين بس لو اتمدت عليها تاني ف التالته تابته وقد أعذر من أنذراللهم بلغت اللهم فاشهد
رد عليه بكامل زمجرته
اللي بتهددني عشانها ديه تبقا بنتي قبل ما تكون حر سامع كلامي أعمل فيها اللي أنا عاوزة ومحدش يقدر يقولي بتعملها ايه
قابل حديثه بشراسة داخليه جعلته يتناسي كل وتهجم علي محمود لصق جسده بالباب قائلا ببحة عبرت عن سواد عيناه
يمين بالله يوم ما يوزك شيطاتك وتفكر تلمس منها شعره هتكون ساكنه دماغك لو هي بنتك ومكتوبه في شهاده
الميلاد بأسمك فاعتبرها محروقه من كل مستندات الدولة ومن الصبح يطلع لها شهادة ميلاد جديدة بسم رؤيه جبران المغازي وأنا مش بهدد أو بقول كلام في الهوا لاء أنا واعوذ بالله من كلمة أنا مبقلوش حرف غير وأنا متاكد أني هنفذه
كل كلامك ده مهزش مني شعره ياله لو راجل أضرب ياله وريني
ضيق عيناه بحنق
مش أنا اللي حد ينرفزني ويخليني أعمل حاجه مش علي هوايا أنا زي الجليد مبتحركش غير بامر من دماغي و مفيش كلمة بتقدر أنها تهزني أو تجبرني علي حاجة
تبادلا الأعين حتي لمعت عين جبران ببريق الثقة
نبش الڠضب داخل محمود الذي رد عليه بزمجره
أمشي من وشه مش طايقك
القلوب عند بعضها يا حمايا بس قبل مامشي هقولك
اخر كلام عندي بلاش تيجي علي سكة مراتي تاني وأعتبرها من النهارده ملهاش علاقة بيك والا من قريب والا من بعيد ولو لمحتك في محيط متر واحد منها همسحك أنت والمحيط من علي وش الأرض
ذرع شوك كلماته بجسد محمود الذي تغربت عيناه بقلق أخفاه أمام عين ذلك الثائر وهب يسير من الرياح من فوق الدرج تارك محمود ينظر في أثاره بضيقا لم يعهده من قبل
وبمكانا أخر
داخل شركة المغازي كانت تقف
شمس أمام طاولة مكتب عامري الذي يسند لها بعض الأعمال دون النظر إليها فكان كل تركيزه في أمضاء بعض المستندات
تظبطيلي مواعيد بكرا وتبعتيلي بيها فويس ع التلفون بتاعي بالليل ومتنسيش توصلي الخرايط للمهندسين عشان يبدؤ بالتنفيذ
حاضر يا استاذ عامر يبس كنت عايزه أسئل حضرتك عن حاجه
هاا قولي
تحب الغدا أجيب هولك معايا وأنا جايه بكرا اكل من البيت والا في مطعم مخصص بتاكل منه
صق علي أسنانه بزمجره وترك