ترويض ملوك العشق بقلم الكاتبة لادو غنيم

موقع أيام نيوز

يا حبيبة جبران
ف وجدا والدته تشاكسه قائلة
كريمان هانم غيرانه عليا والا ايه
تبسمت له والدته بدفئ
طبعا أنت مش بس أبني أنت حبيبي وصديق عمري دأنا مابقولش أسرار و مشاكلي لحد غيرك من وأنت عندك يوم شوف بقا أنت دلوقتي بقا عندك فوق التلاتين سنه يعني معاك أسرار تملئ صناديق ملهاش عدد
أسرارك كنزي ومحدش هيقدر أنه يقرب من الكنز مهما عمل يا أجمل ست بالعالم كله يا أمي
شقت البسمة الدامعه عيناها
ربنا يباركلي فيك و ميحرمنيش منك أبدا يابن قلبي
تبادله نظراة الرحمه الدافئه بالحبوجلسي يتبادلا الحديث و يداعب صغيرته حتي أتت إليهم رؤيه بثوبها الأبيض وعلي رأسها حجابها الزهري وعندما رئتها كريمان اخذتها بعناقا
حببتي يا رؤيه أخبارك إيه 
بادلتها العناق بمحبه أكثر
أنا كويسه طمنيني علي حضرتك
خرجت من العناق قائلة
أنا كويسه طول مانتو كويسين
ف تلك الحظة داعبت نور مرما بصرهاف تسعت عيناها با ابتسامة الشوق ومدت يداها تأخذ الصغيرة من أبيها قائلة
نوري ياروحي أنت وحشتيني أوي تعالي لطنط روية ايه موحشتكيش
عدلت لها السيدة كريمان الحديث قائلة بابتسامة أثناء جلوسها
طنط ايه هي هتقولك يا ماما رؤيه ما تنسيش أن أنت اللي هتربيها 
تبادلة النظرات الامعه بالتمني معا
جبران الذي عزل عيناه عنها ونظرا لولدته قائلا
طب يا حببتي أنا مضطر أني ادخل ابدل لبسي عشان لزم أروح الشركة و بعدين هروح ع القصر عشان مقابلة الشاب اللي جاي يتقدم لنجمة ياريت حضرتك تفضلي معا رؤيه الحد
لما أرجع
أومأت الأم بتفهم
ماشي
يا حبيبي 
مال وأحسن معاملة والدته بقبلة أمتنان ثم ذهب لحجرته وبعد ثواني دخلت إليه رؤيه بعدما طلبها
نعم
نظرا لها متسائلا
البس ده محررك مش كده
نفت قائلة
لاء البس مش تقيل
أعترضا بأحترام
لاء محررك و أكيد مأثر ع الچرح بصي أنا طلعتلك العبابة دي خفيفه البسيها عشان ضهرك ما يوجعكيش
لمعت عيناها بسعادة الأهتمامف تحمحم بحرجا 
و أخذ هاتفه قائلا
أنا بقولك كده عشان ما تتعبيش و أمي تحس بحاجة
ذهب من أمامها و تركها تمسك ب العبائه ټحتضنها بغراما
وك العادة مرت الساعات و دقة الثامنة داخل قصر المغازي و كأن يجلس رياض برفقة حازم و عمران حتي دخلا إليهم جبران ف و قف حازم بمكرا يخفي كراهيته فتقدم جبران اولا إلي والده ونحني يقبل يده من ثم رأسها قائلا 
أخبار حضرتك ايه
أنا بخير يابني طمني عليك 
كله تمام
استدار لحازم مد يداه ليصافحه
أهلا حازم مش كده
تبسم بمكرا قائل
أيوه حازم و أكيد أنت جبران 
سحب يده وجلس علي المقعد بكبرياء
بالنسبالك أستاذ جبران لما نوافق عليك تقدر تشيل الألقاب
تحمحم بحرج شديد وجلس
فبدا السيد رياض قائلا
قولتلي أنك عايز تتقدم لنجمة أنت مش شايف أن أسبوعين مش كفاية عشان تتأكده من مشاعركم
تلي مكره المبتسم
طبعا بدري عشان نتأكد من مشاعرا بس الأعجاب و القبول موجودين و الأهم أننا مش هنتجوز بسرعة أحنا لسه هيبقا في بنا فترة خطوبة عشان نعرف بعض أكثر
بتشتغل ايه يا حازم
سئله جبران ف أجابه برسميه
مهندس ديكور 
أكمل عمران الحديث
وفين والدك و والدتك مجوش معاك ليه
لأنهم متوفين و مكنش ليا حد غيرهم
وساه رياض قائلا
ربنا يرحمهم
و يصبرك 
بص يا ابني
أنا معنديش مشكلة أنك تخطب نجمة بس لزم كلنا نوافق علي القرار ده
طب ياتره أستاذ جبران و أستاذ عمران رئيهم ايه
تبادله النظرات لثواني ليدركوا أجابته بعضهما ف أشار جبران لعمران بعيناه ليتحدث عنه فقال
مش ب السهولة دي هنوافق لزم ندرس كل كبيره وصغيرك عنك أنت و أهلك متنساش أنك طالب أيد نجمة المغازي مش أي حد
طب حتي مفيش موافقه مبدئيه 
قال متسائلا ف نهض جبران بشموخ قائلا
شرفتنا يا أستاذ حازم و ياريت من هنا الحد لما نبلغك بقرارا ماتتوصلش نهائي معا نجمة أظن كلامي
واضح
نهض بحرج شديد وتحمحم قائلا
عن أذنكم و هكون في أنتظار ردكم
صار حازم والحنق يلازمه حتي دلف للخارج وركب سيارته وضړب المقعد بقوة قائلا بكراهيه 
ماشي يا جبران وحياة أمك ما هحلك بقا بتقلل مني ماشي الأيام بنا
قاد سيارته بعدما توعد بالكثيراما بالداخل فجلست ناهد برفقتهم بعدما تلو عليها ما حدث
تمام كده بنائا علي المعلومات اللي هتعرفوها عنه نقدر نقول كلمتنه
تدخلت نجمه مستفهما
مش ملاحظين أنكم مكبرين الموضوع أوي
رمقها جبران بخشونه 
ده جواز مش لعبة يا نجمة وبعدين احنا اخواتك و ادره بمصلحتك والا أنت مش معتبراني أخوكي
تنهدت بأستنكار
أنت عارف كويس أني بعتبرك أخويا قبل ما تكون ابن عمي بس من حقي افهم ليه كل ده
تدخل عمران بقول
لزمته أنك غاليه أوي ومش هنديكي لأي حد يعوزك لزم اللي يتجوزك يبقا عارف قيمتك عشان يصونك لأخر يوم في عمرك
ماتقول حاجه يا عموا رياض ساكت ليه
تلي ما آتي بخاطره
لأنهم بيقوله الصح وبعدين أحنا مرفضناش حازم أحنا أدينا نفسنه مهلة عشان نقدر نعرفه كويس
خلص الكلام يا نجمة أتفضلي علي أوضتك و ممنوع نهائي التواصل معا حازم غير لما نقول كلمتنه في موضوعكم
أعترضت علي قول والدتها بحزن 
بس يا ماما
نطق عمران پحده
جر ايه يا نجمة من أمتي بنرد ع الكبار الكلام يتنفذ من غير أي نقاش ياله علي
أوضتك
أومات باحترام رغم أنزعاجها
حاضر أنا أسفه
عن أذنكم
ذهبت باكية علي ذلك الأعتراضثم نهض جبران وقال
أنا همشي دلوقتي عشان ورايا حاجات مهمه عن أذنكم 
ودعهم وذهب
اما بالشق بعد ساعة كانت تقف رؤيه ب المطبخ برفقة السيدة كريمان التي طهة الكثير من أصناف الأسماء والشوربه
حضرتك عامله اكل كتير أويجمبري و سمك و شوربة سمك و أستاكوزه 
تبسمت لها قائله
الأكله ديه بصي هتظبط الدنيا معاكي خالص
بس أنا ماليش في السمك ممكن أكل حاجة بسيطه أوي منه و خلاص
تبسمت من جديد قائله
مش لزم أنت تاكلي كتير المهم جبران ياكل ويشبعفي الاخر كل حاجه هتعود ليكي أنت
قوصت حاجبيها بغرابه
مش فاهمه قصد حضرتك 
حركت رأسها مستفهما
هو ايه اللي مش فاهمه قصدي أنا عمللكم كمية فسفور تسهركم للصبح معا بعض 
تنهدت بتاكيد
ايوة انا عايزة ابني
حدقة عيناها بخجلا ذائد
عاوزه يعمل كده معايا
ضړبة كفتيها بغرابة 
يا نهار أبيض أومال يعمل معا مين مش أنت يابنتي مراته وحلاله
جففت وجهها بحرج
بس أنا و جبران علاقتنا عباره عن أحترام 
صبرني ياربي ما بيحصلش طب يا حببتي الفسفور هيخلي يحصل النهارده
في تلك الحظة فتح جبران الباب و بيده علبتان من البيتزاء و دلف بهما للمطبخ قائلا بأشتياه
ايه الروايح الحلوه دي
عملتلك الأكله اللي بتحبها سمك و شوربة
بقالي مده مكلتهاش طب والبيتزا اللي جبتها عشان نتعشا سوا
أخذتها والدته وقالت
البيتزا دي هتسلي بيها أنا و عامري في الطريق
قوص حاجبيه بغرابة
أنت مش هتمشي غير لما نتعشا سوا
عارضته بابتسامه
مانت عارف ما بعرفش أتعشا غير معا أبوك وفي كل الأحوال عامري اكيد وصل تحت ياله هدخل أخد نور و أنتو بقا قضوا اليومين بتاعكم و أرجعه القصر من غيركم و حش أوي
تدخلت رؤيه بأعتراض
لاء سيبي نور معانا اليومين دول يعني تونسني لما جبران ينزل الشركه
أعترض جبران بجدية 
أزي هتخلي بالك منها و أنت كنت تعبانه
تنهدت والدته بسعاده
أيوة بالظبط كده جبران كان قايلي أن رجلك وجعاكي ياله أنا هدخل أخد نور وهنزل
أستني يا أمي هنزل أوصلكم
ذهب جبران برفقة والدته وحمل صغيرته و اوصلهم للأسفل حيث عامري
اما بالأعلي فكانت تقف وتنظر إلي أصناف الطعام بقلق شديد قائله
أعمل ايه بقا في الليلة دي المصېبه أنه طلع بيحب الأكل ده و كمان جاي جعان ف هياكل الحد لما يقول يابس اعمل ايه عملله فسفور يا طنط
كريمان فسفور بتوجبي معا أبنك
دق قلبها برجفه
حينما سمعت صوت غلق الباب ثم وجدته يدخل إليها
ترويض ملوك العشق
الكاتبة لادو غنيم
هو أنت لسه كلت 
أخرجي بره علي ما جيب الأكل
بلعت لعابها بتوتر
أنت ناوي تاكل من السمك
قطب حاجبيه مستفهما
أيوه ماله السمك
فيه ف سفور كتير وكده غلط
وايه الغلط ف أنه في فسفور
مقصدش قصدي يعني بلاش سمك خلينا
ناكل حاجة تانية
ضيق عيناه بشك
مالك في ايه مش عايزني أكل منه ليه
تنهدت بعبث
قطب حاجبه بغرابة
نعم قلة ايه
حاولت التصحيح سريعا
قصدي يعني أننا ننزل الأكل دا للبواب وعياله ياكلوه واحنا نعمل سندوتشات جبنه أو لانشون أو يا سلام بقا لو كوباية قهوة ب النعناع معاها قطمت سندوتش جبنه يااه هتبقا أخر عظمه
تنهد بملل من حديثها وصار من جوارهاوأمسك بواحدة جمبري وقربها من فمه ليتناولها ف أسرعت إليه وأمسكت بيده قائله بجدية 
ترك الجمبري من يده وناظرها بشك
أيوة الحد لما تتقلبني ب حياتك
فرك مدمع عيناه قائلا بجفاء
رجعنا لنفس الموال تاني طب بصي عشان نبطل كلام في الموضوع ده نهائي و دلوقتي بقا وسعي وخلينا أكل ومتقلقيش مش شوية الفسفور اللي في سمك هما اللي هيخلوني أقرب منك يا رؤية هانم 
تدلي الندم من عيناها علي ما قالته وتسبب بذاك الرد الجاف اما هو فلم يضيع لوقت وسكب له ما يكفيه من طعام وذهب ليتناوله في الريسبشن 
و بذات الوقت لدي حازم كان يتحدث معا سالم ب المكتب
هو دا اللي حصل أعمل ايه م أنا أهو بنفذ الخطه
ناظرة بكراهيه
بتنفذ و تزفت ايهمعنا انهم عايزين يسأله عنك أنهم شاكين فيك
أجابه ببرود
والله أنا عملت اللي مطلوب مني وقعت نجمة في حبي وخلتها تتحدا أهلها عشان يقابلوني أنما غير كده ماليش فيه دا مسئوليتك 
عاملتني ب رفق هو فين الرفق دا د أنت طول عمرك راميني في الشارع و رافض أني 
براكين غضيه تدفقة لرأسه وجعلته يرفع يده ويصفعه صفعه قوية أطاحت بوجهه لليسار
واضح كده أنك خدت عليا أوي بس تمام ملحوقة أنا بقا مش محتاجلك وبلغي الخطه و جواز من نجمة مش هيحصل مش سالم الشداد اللي حتت عيل ابن زيك يرفع عينه فيه 
تجحظت عيناه بشذايا الكراهية قائلا
لاء مش ه يحصل أنا مش ه مشي والعبه ه تكمل وهدخل بيت المغازي وه تجوز نجمه وهنتقم من رياض اللي السبب في مۏت أمي و ابنه جبران اللي خد مني حبيبتي
تبسم الأخر ساخرا
لاء الحق حق جبران مخدش منك حبيبتك أنت
اللي بعتها ب الرخيص و رمتها يابن سالم
قبض علي كفته بضيق
مش دا كان طلبك عشان الأنتقام يتم أنا م سبتهاش بمزاجي أنا كنت بحبها و مازلت بحبها
جلس من جديد علي مقعده يناظره بجفاء
حب ايه اللي جاي تقول عليه علي رأي أم كلثوم أنت لو كنت فعلا بتحبها مكنتش قبلت بطلبي وكنت رفضته وكملت حياتك معاها ورميت الماضي ورا ضهرك بس أنت الغدر في دمك أختارت الماضي علي أنك تبيعها 
أنا مابعتها شرؤيه هترجعلي أنا واثقه
أنها
هترجعلي تانيو عارف أزي هرجعها
تراجعها أنت بتحلم جبران مش هيسيب هالك لو حتي قلبت قرد قدامه أنت ماشفتوش كان عامل أزي لما جالي وهدته أني هاخدها منها تقلب زي الديب عنيه وصوته كانوا الدليل علي أنها بقت نقطة ضعفه جبران ادام عجبته حاجة مابيسبهاش لحد 
ذاد حنقه بغرور
لو هو بيحبها ف هي بتحبني
أنا وعمرها 
ماحبت غيري
تبسم الأخر ساخرا
البعيد شاكله ما بيفهمش بقولك اتقلب زي الديب لما جابت سيرتها علي لساني جبران لو شك فيك هياكلك ومش هيسمي عليك لأنه باختصار شديد مش ه يخليك تقرب منها غير علي جثته زي ما قالي!
ضيق عيناه بكراهية
المۏت علينا حقه و اللي طلبه وهبقا كريم معا و نول هوله
فرك سالم لحيته البيضاء
قطب حاجبيه بزمجرة
بس دا مكنش اتفاقنا أنك تسبني في أول الطريق متنساش أنك واعدني بأعترافك بيا
وأنا عند وعدي بس لما تهد القصر علي دماغهم
يوميها تعالي ليا و أنا ه عترف بيك
رفع حاجبة
باستنكار بغيض
لاء يوميها ه جيلك عشان نصفي الحساب اللي بنا يا سالم يا شداد أنت بتتخلي عني للمره التانية وبترميني تاني عشان كده الرمية التالته هتبقا مني ليك و دا وعد من ابنك
توعد له بغدرا رئه
سالم جيدا داخل عين وريثه لكنه حاول الأسترخاء قليلا وغادر حازم الحجرة ف لوح سالم ب أصبعه لأحدهم ليخرج من خلف الستار
تعالي خلاص خرج
حدثته فتاة بشك
ليه عملت معا كده المفروض انه كان يساعدني 
لاء حازم طايش و لو عرف أنك تبعي ممكن يتصرف أي تصرف طايش و يبوظ كل خطتنا
طب بمناسبة الخطط هبدأ دوري أمتا
قريب أوي فاضل أيام وتدخلي بيت المغازي و أنت نهال فاروق الشداد
أطلقت الأنثي ضحكه صاخبه محملة ب الكراهية قائلة
هعيش معاهم علي أني نهال و محدش منهم عارف أني مبقاش هي أنا نرمين أختها التؤام تسلملي دماغك يا عمي 
تبادلا نظرات الأنتقام الحاد التي ستدمر تلك العائلة العريقة
يتبع

تم نسخ الرابط