ترويض ملوك العشق بقلم الكاتبة لادو غنيم

موقع أيام نيوز


ده مش أمر للنقاش ديه حياتي وأنا حره فيها وقرار الجواز ده مسئوليتي وأنا اللي ه تحمل النتيجة
ضړبت ناهد المقعد بيداها ونهضت غاضبة
أنت أتجننتي يا بنت بتعلي صوتك قدامي شكل كده عاشتك السنين اللي فاتت في أوربا نستك عادتنا و تقاليدنا والتربيه اللي ربيت هالك
وأخر كلام عندي جوازك مش ه يحصل غير لما أتناقش معا عمك و خواتك فاهمه والا لاء
أومات بعين تكسوها الدموع
حاضر يا ماما بس ياريت النقاش بتاعكم ما ينتهيش بدمار حياتي الشخصية عن أذنك
تدلت للخارج بحزن اما ناهد ف جلست علي مقعدها تفكر بأمر ذلك الشاب الذي جعلا أبنتها لأول مره ترفع صوتها في حضرة وجودها
اما داخل منزل سالم فكان يتحدث معا حازم برسميه داخل حجرة المكتب
ه تتقدملها أمتي
مستني مكالمه منها عشان أروحلهم
وارد جدا أنك تقابل الزفته بتاعتك يوميها تقدر تقولي ه تتصرف أزي لو كشفتك قدامهم
متقلقش رؤيه أضعف من أنها تواجهني أنا اعرفها كويس
بقولك أفرد كشفتك ه تتصرف أزي 
تنهد بأستسلام 
مش عارف مفكرتش في الموضوع لأني عارفها كويس وفاهم هي بتفكر أزي
نهض سالم وأتجه إليه بجفاء
لاء لزم تفكر و تخطط لكل حاجه خسارة مش عايز
كفاية اللي خسرناه الحد دلوقتي
متقلقش كل حاجه ه تبقي تمام أنا مسيطر علي نجمة سيطرة كامله وعارف أزي ه سيطر علي رؤيه كمان
عارضه سالم پحده
مش عايز مشاكل معا جبران من أولها و ع لله تقرب من مراته رؤيه تسكتها بأي طريقه أنما أنك تحاول تقرب منها ف
ده كفيل بدمارك أنت والخطه
كلها جبران مش ه يسمحلك بكده ولو شم خبر بأنك كنت خطيبها ه يرميك بره البيت ويهد كل اللي عملناه
تحدث بزمجرة
جبران اللي خاېف منه ده همسح هولك من علي وش الأرض ه دمره هو وأهله كلهم وهرجع رؤيه ليا تاني
ضړب سالم الطاولة بيده قائلا بصخب
قولتلك أنسا البت دي نهائي وشيلها من دماغك بدل ماشيل جدورها من علي وش الدنيا
ټهديد ما بتهددش وقسما بالله لو رؤيه جرالها حاجة لهد المعبد علي فيه 
غادر الحجرة بعدما قڈف كلماته ك القنابل النفاسه دون أستاذان و ترك سالم يناظره بكراهيه سيطرة علي ملامحه
وبمكانا أخر حيث تعدت الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليلة وقف عمران أمام هلال التي تغفوا ب ثياب السهره علي مقعد الطاولة وأمامها العشاء التي اعدته لتلك الليلة بعدما أنتها الايڤنت الخاص بها
الساعه كام 
تنهد بهدؤ
الساعة اتناشر ونص
تململت برأسها تحاول الأستيقاظ
أتناشر ونص أتاخرت ليه كده
قطب حاجبيه بجدية 
أتاخرت ايه أنا خارج من الشركة حداشر ونص لما كلمتك وقولتي أنك وصلتي الڤيلا
معلش يا حبيبي بس نعسانه ومرهقة أوي اليوم كان طويل ومتعب عشان كده تلقيني مش مركزة
رئه النوم بعيناها التي تنازع ل فتحمها ف قالها مستفهما 
طب ايه مش هنأكل 
تنهدت بذات النوم 
كول أنت أنا بصراحه مش جعانه أوي بص كول أنت يا حبيبي ولما تخلص قولي عشان الم السفره
أدرك أنه س يقضي الليلة بمفرده ف النوم يستحوذ عليها كليا كان يراها ف حالة من الأرهاق الشديد ف تنهد بأستسلام
وصعدا بها للأعلي
إلي حجرة نومهما وحينما دخلا و ضعها برفق فوق الفراش وذهب وجلس اسفل ساقيها و نزع لها الحذاء و
و وضعه بجوار التخت
من ثم نهض ونزع سترته وتركها فوق الأريكه وادخل يده ب جيب بنطاله وأخرج علبة صغيرة ب الون الذهبي وفتحها ونظرا إلي تلك القلادة الصغيرة الناعمه الذي أحضرها لها بمناسبة نجاح عرضهاا لټفت بعيناه عليها ف وجدها تغفوا والا تشعر بشئاف أغلق العلبة وتركها علي الدورج وبدل ثيابه وغفي بجوارها يضمها إلي صدره لتمر لليلتهم ف صمت
وب نهار اليوم التالي داخل شقة جبران ف فتح عيناه الساعه التاسعة صباحا فلم يجد رؤيه
بجواره ف نهض من فوق الفراش ودق علي المرحاض لكنه لم يجدها ب الداخل
سمع اجابتها وذهب للمبرد وفتحه و أخرج علبة حليب وأحضر كأسيا وسكب داخلهما ثم و ترك كاس أمامها وامسك ب الثانية قائلا
أشربي اللبن مغذي أتعودي أنك تشربيه كل يوم الصبح أول ما تصحي
أومأت برأسها دون حديث وتناولة الكأس وتناوله أيضا ثم وضعه علي الطاولة وجلس علي المقعد المجاور لطاولة المطبخ التي تقف خلفها
ف نظرت له بقلق بسبب نظراته لها و حاولت أن
تسأله مستفهما تلك النظرات
خير في حاجه باصصلي كده ليه
ه تعملي ايه ب الدقيق
ه عمل أومليت للفطار ايه مابتحبهوش
تحمحم بجفاء 
باكله المهم ب مناسبة الموضوع اللي كنت عايز أكلمك فيه أمبارح
بدأت بتحضير الفطور قائله بجدية 
موضوع ايه
فرك عنقه قائلا بخشونه
جوزنا هيتم بشكل فعلي بمجرد ما ضهرك يخف
وقعت البيضه من يدها وحدقة عيناها بدهشة
يتم فعلي قصدك أننا نبقا سوا
ضيق عيناه مستفهما 
ايوة ايه عندك مشكله ف كده
حاولت أستجماع الحديث داخلها قائلة بربكه محاولة تجاهل ذلك الخجل الذي ملئي وجهها
لاء يعني قصدي ااهتؤ لاء مقصدش كده أنا قصدي يعني ايه اللي خلاك تغير رئيك وتبقا عايزنا نكون معا بعض أنت من عشرين يوم تقريبا قومت من جانبي أزي يعني عايزنا نكون سوا
جعلتها ترد عليه الأجابة بذات الكبرياء
أنا مايتقليش لاء يا رؤيه أنت مرات ولما اعوذك متقوليش لاء
و عشان أنت جوزي وأنا عارفه كويس أنك م بتحبنيش ف لزم اقولك لا
فرت الدموع من عيناها و اخفضت رأسها ب انكسارف تنهد بحنق
الحب ملوش دعوة بأني عايزك دي حاجه
و دي حاجه 
رفعت عيناها باستنكار
طب ليه تعوزني و أنت م بتحبنيش ليه عايز تملكني وبعدين حضرتك أكتشفت أنك مش قادر تكمل معايا هتكون النتيجة أنك هطلقني وتسابني لوحدي
قطب حاجبيه بجفاء
أنا جوزك والطلاق مش محرم هو ابغض الحلال عند الله بس ف نفس الوقت مش حرام ف لو حصل طلاق ف ده ب العكس حياتك هتكمل 
ضيقة عيناها بدموع الأستفهام
ليه حسه انك بايعني أوي كده
رفع وجهه بكبرياء
و أنت ليه مفكره أني ممكن أشتريكي
عاتبته پقهرا جفف حلقها
ساعات بحسك حنين عليا وخاېف عليا بجد من قلبك و أوقات مبلقيش جواك غير الكره ليا وبتقولي كلام بيكسرني ويخليني مش قادرة
اصلب طولي 
نهض من علي المقعد يناظرها بجفاء قائلا
كلامي اللي بيكسرك هو نفسه اللي ه يقويكي ويخليكي صلبه كتر الكسرات والأوجاع بتحصن القلب وتخليه شامخ ضدد أي تدخل أو أبتزاز خصوصا لو كان قلب أخضر زي قلبك ميعرفش حاجه عن غدر الوجوه 
ذهب من أمامها مثل الشبح الضائع تركها في حالة من التشتت فقد لمحة بكلماته أنه يقسوا عليها ليجعلها صلبه ويغير من طريقة عطفها و بذات الوقت شعرت أنها جاهله في مقاومة كلماته التي تطعن جسدها بسموم تلمحاته المضره لشرفها
وبذات الوقت لدي هلال ف ستيقظت و وجدت عمران يقف أمام المرأة يهندم خصيلاته بعدما أنتها من أرتدأ ملابسه
تذكرت لليلة أمس وكيف غفت وتركته ب مفرده وشعرت بالأحراج الشديد ونهضت إليه قائلة
عمران
أنا بجد أسفه علي اللي حصل أمبارح
تنهد بجدية 
محصلش حاجه أنت كنت تعبانه ونمتي
لأحظت انزعاجه ف قتربت منه أكثر وضمته من الخلف سانده
رأسها ب منتصف منكبيه
حبيبي زعلان مني وعنده حق يزعل أنا أسفه بجد والله مايهنش عليا زعلك حقك عليا أوعدك أني هعوضك عن لليلة أمبارح
تنهد بتجاهل وسحب يداها من عليه وذهب وجلس علي الأريكة ليرتدي الحذاء ف كادت تذهب إليه حتي لمحت العلبة الذهبيه ف أمسكتها وتفحصت ما بداخلها ولمعت عيناها برؤية تلك القلادة الناعمه بشكل الهلال بلونه الذهبي
شرقت البسمة علي وجهها وذاد حزنها علي ما حدث منها لليلة البارحة وتدلت وجلست بيداها ناظرة داخل عيناه بقولها الناعم
بقا هلال تزعل حد قمر كده وكمان بالحنية ديه علي فكرة السلسله دخلت قلبي وعمري ما ه قلعها من رقبتي ياله بقا لبس هالي
مدت له القلادة ف اخذها ف أستدارت للأمام ورفعت شعرها الأسودف البسها القلادة ورئها تستدير إليه تسأله بنظرات الحب
حلوه عليا ي عمران
لمعت بعيناه فقد ذاد عنقها جمالا للقلادة رفع عيناه إلي عيناها يتفحص نظرات الشوق بهما ف قال بجدية
أكيد حلوة عليكي يا هلال
أنت كده لسه زعلان مني
لاء مش زعلان خلاص
والله زعلان أنت لو مش زعلان كنت قولتلي يا هلالي
ضيق عيناه مستفهما
يا سلام وايه اللي عرفك أن كده ابقا مش زعلان
زمة شفتاها بدلال
لما بدلعني تبقا خلاص مش زعلان انما طول م أنت مبتقولش دلعي ف بعرف أنك لسه زعلان
معرف أزي نمت
خلاص محصلش حاجه الأيام جاية كتير بصي أنا لزم أكمل لبس عشان عندي أجتماع مهم جدا ب الشركة و أنت أجهزي و روحئ القصر أرتاحي شوية
أومأت برأسها ونهضت وبدأت ب تجهيز ذاتها ف كان انتها
عمران من اكمل هيئته وذهبا سويا إلي الخارج و كلا منهم ركب سيارته وصار في طريقة
اما عند جبران فكانه أيضا أرتدي بنطاله الأسود وقميصه الأبيض و فوقه الصدرة السوداء
كان علي موعد معا الأناقة الشاغله للعيون وجلس علي المقعد يرتدي حذئه الأسود
ف دخلت إليه رؤيه بعدما أنتهت من تحضير الطعام
الفطار جاهز
أجابها ب لامبالاه
أفطري أنت أنا عندي شغل مهم و لزم أمشي
ضيقت عيناها بقلق
ه تخرج وتسبني طب ليه مش أنت بتابع
شغلك من هنا
وقف بعدما انتها وأمسك ب سترته السوداء قائلا برسميه باحته
متدخليش ف اللي ما يخصكيش
طب ه تتأخر
شوية 
قد ايه طيب
وقت الشغل ملوش حدود 
طب هترجع ع الغدا
مظنش 
طب أخر سؤال ممكن بعد أذنك ت تصلي ب نجمة تيجي تقعد معايا شويه علي م أنت ما ترجع من بره عشان مفضلش قاعدة لوحدي
لاء
ليه!
عشان أنا عايز كده
طب خدني و رجعني القصر علي الأقل هناك مش هكون لوحدي
هنرجع كمان يومين
طب سابلي تلفون اكلمك عليه لو حصل حاجه 
أنا مش فاتح شركة تليفونات عشان كل يوميا أجبلك تلفونوي تكسره
مش أنت اللي بتكسرهم أنا ذنبي ايه
ذنبك أنك بتوصليني ل مرحلة بتخليني مش شايف قدامي
صمت و أرتدي ساعته وأخذ مفاتيح السيارة وذهبا وأغلق عليها باب الشقة ب المفتاح وتركها تجلس علي الفراش بيأس
ومرا أكثر من منتصف اليوم و لدي عامري ب التجمع كان يقف برفقة بعض المهندسين مرتدي بنطالا أسود و قميص چينس أسود اسفله تيشرت أبيض ظهره من خندق القميصوبساقيه كوتش أبيض
كان يناقش المهندسين ب أمور العمل و بجواره تجلس شمس مرتديه أسكرت سوداء وكنزة زهرية وحذاء بذات لون الكنزة وطوت شعرها للأعلي
كانت تمسك ب قناينة المياة الدفئه من حرارة الجو تتناول
منها بأرهقا فقد أتت إلي ذلك الموقع منذ العاشرة صباحا والساعه الأن الثالثة عصرا
كان الجو شديد الحراره خصيصا عليها ف جسدها ضعيفا والا بحتمل ذلك الجفاء
وعندما أنتها عامري من الحديث و غادرو المهندسين إلي مواقع عمله منظرا لشمس بضيقا قائلا
مالك قاعدة كده ليه مش قولتلك طول م حنا هنا تفضلي واقفه عشان لو أحتاجة حاجة القيكي
نهضت بقلقا قائلة
أنا مرحتش بعيد أنا جانبك اهو
رد عليها بزمجرة
لما اكلمك مترديش عليا
 

تم نسخ الرابط