رواية عمر من الفصل السادس حتي الحادي عشر

موقع أيام نيوز

ياسمين اللي فضلت صاحبتي ف الغربة ٣ سنين اللي لما كانت بتكح بس تيجي وتقولي هي اللي وحشتني.
نهض من مكانه واكمل حديثه
ايه أتغير اتجوزنا مثلا ! طب ده انت متغيرة معايا من وقت ما كمال بيه اتوفى.
متغيرتش بس هو كنت متأثرة بمۏت بابا بعدها نزلنا مصر وحصل حاجات بسرعة كبيرة لينا واننا اتجوزنا بالسرعة دي! كل ده مخليني متلغبطة.
ابتسم عمر ومد يديه وهو يزيل غطاء رأسها واردف
طلبات دينا برة عن إنها بنت وده يوم عمرها والكلام اللي قالته ده بتاعك صح 
وهي دينا مش بنت عشان تفكر كدة 
مقولتش كدة!
اكمل حديثه وهو يرتب خصلات شعرها 
قصدي صيغة الكلام وترتيبه ده منك انت وطريقتك مش طريقة دينا أختي.
توترت ياسمين من حركة يده بين خصلات شعرها واردفت
طيب ايه المشكلة 
ثبت عمر يديه أسفل ذقنها واردف وعينيه تطالعها بحنو
انت عايزة كدة يا ياسمين فرح وقاعة وليلة عايزة كل ده 
مفيش بنت مبتتمناش ده بس لو عملت كل ده مين هيجي من عندي انت عارف إن بابا مكنش ليه حد وكان لوحده بابا لو كان ليه حد مكنش اټقتل وماما كمان ماټت من وهي بتولدني كبرت على إني مليش قرايب حتى صحابي بعدنا من وقت ما سافرت دبي الفرق بيني وبين أي بنت إن هي بتتمنى اليوم ده وانا كنت خاېفة يجي.
مد أنامله ليمسح دموعها التي كانت تسيل على وجنتيها بينما اردفت ياسمين بخفوت
هو احنا ايه 
عقد عمر حاجبيه واردف بتساؤل
مش فاهم قصدك 
ابتعدت عنه ياسمين واردفت
يعني انا وانت ايه علاقتنا ببعض تتسمى ايه صداقة ! بس..
قاطعها عمر وهو ينهض من مكانه واردف بهدوء
انا رايح اشوف دينا عشان رايح المكتب.
هرولت ياسمين خلفه سريعا وهي تمسك ذراعه
مجاوبتش على سؤالي يا عمر.
مكتوب كتابنا زي اي اتنين مكتوب كتابهم!
بس احنا مش زي اي اتنين وانت عارف كدة سبب اننا نكتب الكتاب كان ڠصب عنك وعني.
وانا مش بعمل حاجة ڠصب يا ياسمين ومش انا اللي اتغصب على حاجة ف حياتي ويوم ما انغصب تكون على جواز !
رجعت خطوات للخلف واردفت بدهشة
يعني كل اللي حصل انت موافق عادي عليه كلوا برضاك كدة طب وانا ..! افرض مش عاوزة 
وايه اللي هيخليك مش عاوزة ولو مش عاوزة ده ليه سمحتي ليا اشيل الحدود اللي بينا واتقرب منك عشان نكسر الحواجز ونكمل حياتنا بشكل طبيعي.
لأ يا عمر اللي جمعنا سوى حاجة واحدة إنك تعرف مين قتل بابا وتحبسه وقتها اكيد هتبعد وعشان عندك ف حارتكم الكلام كتير ف عادي كتبنا الكتاب لحد ما الموضوع يخلص وبعدها هنطلق !
دي نظرتك لكل ده طب خلينا نفترض إن حصل زي ما قولتي بعدها هتعملي ايه 
هرجع تاني دبي وأكمل حياتي هناك أو هروح أعيش ف ڤيلتنا ف مصر واكمل حياتي.
اتفقنا يا ياسمين.
شعرت بغصة داخل حلقها من جملته التي قالها بجدية لها هل اقتنع بكل شيء قالته هي لا تريد كل ذلك! هي تريد البقاء معه وكان عليه أن يفهم هذا !
اتفقنا يا عمر.
قالتها ب عقل أنثى يأبى الخضوع والاستسلام وهي ترفع رأسها بشموخ وكبرياء يعكس انحطام قلبها.
غادر عمر الغرفة بل الشقة بأكملها واتجه لشقة صديقه الذي قص عليه ما حدث بينهم..
حسن بتفكير
طب وانت مضايق ليه هو انت عايز غير كدة يا عمر 
تراجع عمر للخلف وهو يستند على الأريكة 
عايز أخلص من كل حاجة يا حسن حاسس إني ف كابوس عايش فيه بقالي 3 سنين.
ربط حسن على كتف صديقه
هتخلص صدقني مسألة وقت بس وبعدين مش انت شغال على المشروع والراجل قولت حاسس إنه هيقبل البرنامج انت بس تحط رجلك ف الشركة دي عشان تقدر تدخل الوسط كلوا.
تراجع حسن للخلف واكمل 
وبعدين والله ياسمين دي بنت حلال جرب حظك معاها وحاسس إنك مش هتندم يا عمر.
هجرب حظي ف نفس الحفرة ياسمين تختلف ايه عن ريم نفس الطبقة ونفس المستوى والتربية! ياسمين دلوقت قبلت الوضع لسبب واحد وهو مۏت أبوها غير كدة مكنتش هتقبل تعيش هنا.
بس انت مش نفس عمر! واحدة واحدة هتكبر وتنجح! وبعدين ما كلهم بنات وعندك دينا اختك..اتربت وكبرت ف الحارة بس أول ما لقيت فرصة تطلعها منها مسكت فيها أي بنت بتتمنى الأفضل لحياتها خاصة لو قدامها اختيارات يا عمر.
هو فيه اختيارات ف الحب 
فيه الأفضل للحب إنك تحب وتدور علة إنك تعيش افضل حياة مع اللي بتحبه وده مش عيب مش عيب إني أحب حد وأفضل انحر واتعب عشان اعيش معاه الحياة الأفضل مع ريم انت كنت هتعمل كدة بس صدقني مكنتش تستاهل اللي تستاهل تعمل ده هو ياسمين يا عمر جدعة عندها إستعداد توقف جمبك طول الوقت لو وقعت هتلاقيها سندتك ومتقولش غير كدة لأن ده واضح قدام عينيك زي ما واضح للكل يا عمر.
تنهد حسن واكمل بجدية
بلاش يبقى قلبك متمرد عن العشق كدة انت بتفكرني ب رواية قريتها كان إسمها قلب يأبى العشق واهو ده قلبك يا عمر.
نهض عمر من مكانه واردف
أنا رايح أشوف المكتب وموضوع ياسمين ده آخر حاجة ممكن أفكر فيها يا حسن.
طب ليه ميكونش أول حاجة الست تحب إنها تحس بأن هي أول تفكير ليك وأول إهتماماتك يا عمر فكر وقرب وجرب ع الأقل تلاقي جانب حلو ف حياتك وسط كل ده يخرجك شوية!
عمر بتفكير في حديث حسن
والكلام اللي هي قالته 
وهو فيه ست هتيجي تقولك حافظ عليا يا عمر هتقولك عشان خاطري انا بحبك اتمسك بيا الكلام ده بيطلع ف الأفعال يا عمر مش الكلام الأفعال دي انت اللي بتحددها مش انا هحددهالك يا صاحبي.
طالعه عمر بتفكير لتمر ثوان ثم استدار وغادر الشقة بأكملها متجها للمكتب لبدء أول يوم عمل له.
بينما امسك حسن بالجاكيت الخاص به ورحل خلف عمر مسرعا ل يلحق به.
وصل عمر للمكتب مع حسن ودلفوا للداخل..
كان المكتب عبارة عن شقة بالدور الأول كان قبلهم عيادة لطبيب أسنان وعبارة عن غرفتين وريسبشن أحدهم
مكتب ل عمر والآخر ل حسن تركوا الريسبشن حتى مع الوقت يأتي بسكرتير خاص لهم.
ابتسم عمر بإعجاب 
حلو يا حسن الشغل فيه جميل تسلم ايدك.
تسلم يا صاحبي كمان الشقة كانت عيادة أسنان ف الدكتور كان مخليها نضيفة ع الآخر يادوب حبة تظبيطات صغيرة وطلعت زي ما انت شايف كدة.
ابتسم له عمر وشرع الإثنان ببدء عملهم..
جلس عمر على المكتب الخاص به بارتياح و وضع اللاب توب الخاص به وفتحه وشرع بالعمل على التصميم..
بدأ أن يكمل عمله عليه ولحظة توقف وهو يتذكر سهرته هو وياسمين على ذاك التصميم معا..وجملتها تردد بداخله لو عملته من غيري هزعل
أغلق عمر الحاسوب وظفر بضيق وهو ينهض من مكانه وأخذ متعلقاته ليغادر المكتب.
بعد وقت وصل للمنزل وفتح باب الشقة و ولج للداخل و وجد ياسمين تجلس وبجانبها والدته يشاهدون أحد الأفلام.
ألقى عمر السلام على والدته ثم هتف وهو يذهب نحو غرفته
ياسمين تعالي خلصي التصميم معايا لأني هسلمه بكرة.
نظرت ياسمين نحوه بتعجب ونهضت من مكانها وسارت خلفه و وجدته يجلس على الفراش وهو ينظر
تم نسخ الرابط