رواية عمر من الفصل الثاني عشر حتى الاخير
المحتويات
على تفاصيلها.
قولتها لكام واحدة
عقد حاجبيه بتعجب واردف
هيا ايه
الجملتين اللي بتقولهم دول !
قربها إليه اكثر وهمس بجانب أذنها
يعجبني إنك فهمتيني شكلك مش بتحبي تضيعي وقت!
شهقت ياسمين وهي تجد الشاب يسقط ارضا أثر لكمة أحدهم له لتجد عمر أمامها يخلع الجاكيت ويجعلها ترتديه..
صړخت ياسمين باسمه وهي تجد عابد ينهض ويلكم عمر لتحدث حرب بينهم وسط الحفل وكل من يتدخل يكون ضد عمر ويضربه مع عابد نظرا لمكانة والده..
أخيرا جاء أحدهم يبعدهم عن بعضهم البعض ليقول عمر بصوت غاضب وسط الحفل
مراتي مش للعرض يا حماتي!
ثم اكمل وهو يرفع يده أمام وجهها بتحذير
المرة دي صدقيني هعديها بس احتراما إنك أم مراتي غير كدة كنت هديت الحفلة دي فوق دماغكم..
أخذ عمر زوجته وهو يضمها إليه بتملك وغادر الحفل وسط أنظار الجميع أكثرهم يحقد على ياسمين لوجود رجل مثل عمر معها والجانب الآخر يحقد على عمر! وهناك أعين تترصد نحوهم وهي تتوعد لهم.
صعدت ياسمين بالسيارة واستدار عمر ليصعد بجانبها ليغادر المكان بأكلمه..
توقف بمكان بعيد ليستدير لياسمين التي تشهق بكثرة واردف بنبرة حاول جعلها هادئة
ممكن تهدي خلاص انا جيت ومحصلش حاجة !
اردفت ياسمين من بين شهقاتها الباكية
كان عاوزني اروح معاه افرض مكنتش جيت انت الصبح لو كنت جيتلي يا عمر انا مكنتش جيت هنا..
شهقت بشدة لتكمل حديثها
انا مش بعيط على اللي حصل يا عمر بس انا فعلا لوحدي طول الوقت لوحدي محدش حاسس بيا ولا حد جه ف مرة حط ايده على كتفي وقالي عايزة ايه محدش فكر انا لوحدي كدة ازاي النهاردة الصبح كل حاجة كانت قدام عيني لما كنت بتعب وبابا عايش كان بيفضل طول الليل جمبي وطول اليوم مكنش بيسيبني غير لما أقوله انا كويسة ويشوف ده بعينيه لو كنت بس فكرت إني اكلمه كنت بلاقيه هو كلمني وهو ف الشغل! طب ماما ظهرت فاجئة ! ازاي واللي حصل النهاردة ده ايه ! دي خلتني اقلع الحجاب ونزلتني ارقص مع واحد وهي عارفة هو عايز مني ايه متخيل
أخذها عمر بين أحضانه وهو يمسح دموعها لتكمل ياسمين حديثها
عمر انا بحبك بس انا على طول حاسة بوحدة عايزة احس بس بوجودك معايا دايما ممكن صعبة عليك بابا مكنش موجود دايما وف شغله بس كان طول الوقت بيحسسني إنه حواليا وانه معايا لو تعبت اطمن لمجرد شعوري بأن بابا حواليا عايزة احس بده معاك يا عمر
اغمض عمر عينيه پألم لأجلها واردف بخفوت
حاضر يا ياسمين.
لا يحتاج المرء شيء سوى الشعور بأنه ليس وحده! إن هناك شخصا معه إن حدث له شيء يكون لديه الأمان بداخله بأن هناك يدا ستمتد له ولن تتركه وحده الروح دائما ترغب برفيق لها تلامسه عن ذي بعد وعندما يقترب منها تملأ يقينها بأنه معها ليبتعد وتبقى الروح رفيقا للروح.
ل
يتبع
الفصل الثالث عشر.
خرج عمر من الغرفة بعدما اطمئن على ياسمين وخلدت للنوم ليحادث حسن.
اجابه حسن ليردف عمر
حسن هات دينا وماما على الشقة.
طيب عملت ايه
احتكت أسنانه پغضب وهو يتذكر ما حدث
الكلاب روحت لقيتهم مخليين مراتي ترقص ف حضڼ واحد ! متفكرنيش يا حسن لأني لحد دلوقت هتجنن المهم دلوقت فيه حاجة مهمة لازم نتكلم فيها..
معاك يا صاحبي اتكلم..
تنهد عمر واردف بنبرة تحمل الضياع والشتت بداخلها
كلهم طلعوا عصابة مع بعض ! وسط رجال أعمال كل واحد بيكبر على قفا التاني..! شيرين والدة ياسمين طلعت تبع ناجي وكلهم يعرفوا بعض..من أولهم لاخرهم!
انت عرفت منين
شوفت ناجي ف الحفلة كان قاعد هناك وحواليه بنات كلهم صغيرين..شافني فضل يدارى بيهم وفكرني مشوفتهوش لو هو مش تبعهم مكنش عمل موقفه ده
انا دلوقت فهمت اللعبة كلها ! كلهم تبع بعض مجموعة رجال أعمال بيسندوا على بعضهم وكمال بيه اكشتف ده وفضل يدور وراهم عشان يجمع عليهم الأدلة وكلهم يتسجنوا ف طبعا اتعاونوا عليه لأن كلهم ف مركب واحدة هددوه الأول ب ياسمين ولما خدها وسافر ولقوه لسة وراهم قتلوه ولما ماټ الفلاشات اختفت كمال مكنش بيثق غير فيا وف ناجي يبقى مفيش غير ناجي غدر بيه!
وهتعمل ايه يا عمر
احتدت عينيه وهو ينظر للفراغ أمامه
لازم ادخل وسطهم بأي تمن يا حسن بأي تمن كان.
حتى لو كان خسارتي
استدار عمر ل مصدر الصوت ليجد ياسمين تقف خلفه ودموعها تسيل من عينيها أغلق مع حسن واقترب منها واردف بحذر
خسارتك ف ايه
مسحت ياسمين دموعها واردفت بنبرة جامدة
من حياتك يا عمر هتدخل بينهم عشان تجيب حق بابا يبقى انا همشي من حياتك.
ياسمين ارجوك متصعبيش الموضوع عليا ممكن
اقتربت منه واردفت بصړاخ
لأ يا عمر بابا ماټ بسببهم بقيت لوحدي بسببهم ماما سابت بابا وسابتني لوحدي بسببهم مش هتدخل وسطهم يا عمر واخسرك انت كمان مش هعيش لوحدي يا عمر انت فاهم
أخذها عمر بين أحضانه وأخذ يربت عليها واردف بحنو
مش هيحصلي حاجة يا روحي مټخافيش عليا بس ده دين عليا يا ياسمين ولازم أرد الدين ده ف أسرع وقت.
دين ل ايه بابا مستحيل يكون قالك حط رجليك ف الڼار اللي حرقته وسيب بنتي لوحدها
لأ يا ياسمين بس لما كان عايش انا وهو اتواعدنا اننا نوقع الراجل ده مكنش يعرف وقتها انهم عصابة لو انا مدخلتش وسطهم هما عمرهم ما هيسيبونا وخاصة مامتك يا ياسمين اللي جاية وعايزة ترد ليك رد الفعل اللي ابوك عمله معاها لما عرف إنها على ذمته وبتخونه!
امسك ذراعيها واكمل حديثه
سيبك من كل حاجة يا ياسمين دلوقت شيرين عينيها عليك تاخدك بأي تمن وترد حقها ! حقها اللي أي راجل مكانها كان هيبقى نفس رد فعله ده لو مكنش قټلها
طيب خلاص خلينا نهرب من هنا انا معايا فلوس وانت كمان معاك اشتريت شقة ف مكان راقي محترم وعربية بيعهم وتعالى نسافر اي مكان برة مصر بعيد عنهم.
عمر بتهكم
واعيش حياتي هربان زي الفراخ مش قادر احمي مراتي من شوية ناس ! شايفاني مش راجل للدرجة دي
عمر ارجوك افهمني طب بابا هل هو مش راجل ف النهاية ايه اټقتل على ايديهم ! ده يعني انه مش راجل بالعكس يا عمر احنا هنسافر علشان تحميني مش علشان نهرب.
ابتعد عنها عمر واردف بهدوء
أنا بدأت المعركة يا ياسمين وللأسف مش هقدر أرجع منها.
يعني ايه يا عمر
يعني هكمل اللي بدأته للنهاية.
جففت ياسمين دموعها واردفت بنبرة جامدة
يبقى تطلقني يا عمر مش هقدر اعيش نفس الۏجع مرة تانية ف نطلق من دلوقت أحسن.
ليه بتفكري دايما بالسالب !
بفكر بالواقع يا عمر مش بالسالب بفكر ف بيتي وجوزي وابني أو بنتي اللي لسة بيتكون جوايا بفكر اختك ومامتك اللي ملهمش غيرك بفكر في كل اللي حواليا مش ف نفسي وبس يا عمر.
ليه مش عايزة تفهمي إن مجرد ظهوري أنا وانت ف مصر حطنا كلنا ف خطړ ابوك اټقتل فين ف دبي صح انت عاوزانا نسافر فين قوليلي! هنفضل نروح من بلد ل بلد كل ما نحس إن علينا خطړ ! طب ما ننهي كل ده دلوقت!
أخذ نفسا بداخله وامسك بيدها واكمل بهدوء
ياسمين افهميني المرة دي ابوك كان تفكيره غلط مكنش شايف كل حاجة بتحصل كان مفكر انهم شخص واحد ف كان حاطط عينيه ف اتجاه واحد بسؤد لكن انا فهمت الدنيا عرفت انهم اكتر من اتجاه عرفت ولسة هعرف اكتر ايه بيحصل بينهم وحسن معايا ماشي مش بتثقي فيا خلي ثقتك فيا كبيرة المرة دي وصدقيني مش هخذلها وعد يا ياسمين.
بثق فيك.
أخذها بين أحضانه واردف بحنو
واوعدك مش هخذل ثقتك دي ويلا خدي شاور لحد ما احضرلك الفطار وحسن هيجيب ماما ودينا يقعدوا معاك.
ابتعدت عنه واردفت بسعادة
بجد يا عمر
أيوة يلا خدي الشاور وهتخرجي تلاقي الفطار جاهز.
لأ هستناهم.
هما زمانهم فطروا ف البيت انت عارفة ماما بتحب الصحيان بدري وتفطر بدري وبعدين انا مش مالي عينك تفطري معايا
قبلة وجنته واردفت بلهفة
لأ والله مقصدش حقك عليا..خلاص هاخد شاور على طول واخرج نفطر سوى.
في شقة زينب..
كانت زينب لغرفتها تجهز حقيبتها وخرجت دينا من غرفتها وهي تحمل حقيبتها و وضعتها أمام باب الشقة و وجدت حسن يقف أمامها.
كادت أن تذهب لغرفة والدتها لكن استوقفتها يد حسن التي قبضة على ذراعها واستدارت دينا واردفت پغضب
انت مچنون ! ازاي تسمح لنفسك ت..
قاطعها حسن
آسف والله مقصدش بس عمال انده عليك مش بترضي لاوية بوزك عليا ليه
عقدت ذراعيها أمام صدرها واردفت
لأ والله متعرفش ليه يا سي حسن
استند حسن على الباب وهو يفعل نفس حركتها واردف بحنو
معرفش والله يا قلب سي حسن.
ظفرت دينا بحنق وڠضب واردفت
وهتعرف ازاي وأنت عندك قلب أصلا !
قلبي معاك بقى هنعمل ايه
حسن متعصبنيش !
هي الحقيقة بقيت تعصب يا قلب حسن بس
ضيقت عينيها واردفت بتساؤل
كنت فين طول الاسبوعين اللي فاتوا يا حسن
حك حسن رأسه واردف
هو علشان كدة
نظر لها واكمل حديثه بتبرير والله مشغول مع عمر ف حاجات قد كدة حتى هو طول الاسبوعين مراحش ل ياسمين غير مرة واحدة ودي التانية وتاني حاجة انا متخيلتش إنه هيفرق معاك يا دينا.
لوت فمها واردفت بسخرية
ومش هيفرق ليه إن شاء الله
والله لو عارف مكنتش سألت يا دينا وكنت اتخيلت ان ممكن يفرق فعلا بس طالما بيفرق كدة ف انا غلطان فعلا وحقك عليا يا دينا ولولا إنك لسة مش حلالي ل كنت بوسة راسك كمان.
ماشي يا حسن.
لكز ذراعها بذراعه واردف بعشق
بحبك يا بت والله بس الظروف الفترة دي ملطشة معايا أنا واخوك وحطانا ف مليون حاجة حتى الفرح احتمال يتأجل.
أكمل حديثه بحنق
مش لو كنت سمعت كلامي كان زمانا مكتوب الكتاب قبل السحلة اللي انا فيها دي عاجبك كدة
ابتسمت دينا على غضبه واردفت بعند
أيوة كنت عايزني اوافق اتجوز كدة بلوشي !
بلوشي!
قالها بسخرية واردف لأ ياختي اديها مبقتش جوازة خالص ويكون ف علمك بقى عمر يخلص من اللي هو فيه وهتبقى شبكة وكتب كتاب وفرح يا دينا وابقي اعترضي بقى.
كادت أن تتحدث ولكن قاطعهم صوت زينب
وماله يا حسن نخليها فرح بالمرة.
ضړبت دينا الأرض بققدميها واردفت پغضب
انت مع بنتك ولا معاه
انا مع الحق الواد مستنيك من وانت لسة عيلة! بعد كل ده تتمردي عليه وافقي وارضي بنصيبك واحمدي ربك!
اختنقت بداخلها واجتمعت الدموع داخل مقلتيها ثم اردفت وهي تمسك حقيبتها
شكلك خلصتي يما خلينا نمشي.
امسك حسن الحقيبة من
يدها واردف
عنك انا هشيلهم.
تركت الحقيبة وتركتهم وهبطت للاسفل بينما نظر حسن أثرها وهو يرى تلك الدموع التي سالت من عينيها فور أن خرجت من الشقة.
نظر ل زينب واردف بضيق لبكاء معشوقته.
يلا يا مرات عمي.
بعد وقت في شقة عمر
متابعة القراءة