رواية عمر من الفصل الثاني عشر حتى الاخير
المحتويات
غلطة غلطها واتعلمت منها آه بس كنت حاسة كأن هم كبير على قلبي وانا طول الوقت بكلم عمر ومخبية عليه حاجة.
ابتسم حسن وهو يشعر بالفخر بها كم تأخذ قلبه تلك الفتاة دائما ويشعر بفخر ناحية قلبه لأنه اختارها وأحبها هي قط.
طالعته دينا بتعجب من تلك النظرة التي يتطلع بها لها واردفت
فيه ايه
فيه إنك دايما بتخليني احبك واعشقك يا دينا كل شوية.
استدارت دينا وهي ترحل بخجل بينما ضحك حسن على خجلها ليستدير على صڤعة عمر له خلف رأسه واردف مقلدا إياه
فيه إنك دايما بتخليني احبك واعشقك يا دينا كل شوية.
أكمل حديثه بجدية وحزم
اتلم بدل ما الغي فرح وجواز والليلة كلها.
يا عم كلمة من نفسي ! انت مش قريت الفاتحة معايا يعني ف حكم خطيبتي !
لأ قريت الفاتحة بس متفقتش معاك على كدة.
نعم يا روح أمك !
عمر بجدية
انا قولتلك يا حسن قريت فاتحة بس بردوا فيه حدود لحد ما يتكتب كتابكم واكيد مش هدخل ايه بينكم.
ماشي يا عمر.
ماشي يا صاحبي.
في المساء انتهى اليوم ورحل حسن..
دلفت ياسمين لغرفتها واستلقت على الفراش بانهاك وتعب بينما دلف عمر خلفها بقلق لأجلها وجلس بجانبها واردف وهو يتلمس جبينها
ياسمين انت كويسة
آه يا عمر مالي
مش عارف عشان كدة بسألك بس اللي عارفه إنك فيه حاجة ايه هي
لأ يا عمر مفيش.
سحبها عمر من على الفراش وهو يأخذها بين أحضانه
بتخبي عني يا ياسمين مش اتفقنا مش هنخبي حاجة عن بعض
بس انت خبيت.
تجمد جسده وتوقفت يده عن التربيت على ظهرها واردف بتوتر
خبيت ايه
مش عارفة بس انت مخبي عني حاجة يا عمر و واثقة من كدة بحسك طول الوقت معايا متوتر..مش على بعضك وأنك مخبي حاجة عليا طول الوقت.
يا حبيبتي بس كل ما الوقت بيعدي وبقرب من الهدف اكتر بتوتر وانا قولتلك إنه بس شوية وقت وخلاص صدقيني وكمان انا قربت..قربت اوي كمان يا ياسمين قدامي خطوتين هعملهم وكل حاجة هتخلص خالص.
ابتعدت عن أحضانه واردفت بلهفة وهي تحتضن وجهه
بجد يا عمر
بجد يا قلب عمر.
ي
الفصل السابع عشر.
أيام تتلوها الأخرى وعمر يقع كل تركيزه على الشركة وبناء إسمها أمام السوق لتكن لائقة بقدر كاف أن تنافس أكبر شركتين داخل السوق شركة إبراهيم الشافعي والأخرى التي صاحبها مجهولا عن الجميع..
أصبح عمر لديه حق بالتصرف بأي شيء داخل شركة إبراهيم وبالوقت ذاته تقع الخسائر بشكل مستمر على الشركة من جهة شركة عمر والأخرى الشركة مجهولة الهوية..
ياسمين كل يوم يمر قلقها يزداد عن ذي قبل ويقينها يزيد بأن هناك شيء كبير يخفيه عمر عن قلبها ف لما لا تشعر بذلك وهي تعشقه ثلاث سنوات قضتهم من عمرها تراقب عمر فقط ! كرست ثلاث سنوات لأن تعرف من هو عمر بطل تفاصيل حياتها ف كيف لها بألا تشعر
بينما كان حسن يقع تركيزه داخل شركة ناجي التي أصبح عمر قليل الذهاب لها ليبقى حسن أعين ل عمر داخل الشركة يراقب كل صغيرة وكبيرة تحدث بداخلها.
دلف إبراهيم لمكتب عمر واردف پغضب
ممكن أعرف سيادتك بتعمل ايه انا شركتي وقعت خالص ! اسمها قرب ينتهي من السوق كل ما اكلمك تقولي مسألة وقت يا ابراهيم بيه ! عايز اعرف ف دماغك ايه دلوقت يا عمر.
نهض عمر من مكانه واردف بهدوء
انا قولتلك من البداية شركتك هتقع ف الأول بس بعد كدة هتضم على الشركة دي وبالتالي كل خسايرها هتكبر من جديد !
إبراهيم پغضب وصړاخ
انا شركتي تنضم لشركة كمال
عقد عمر حاجبيه بينما صمت إبراهيم وهو يستشعر ما سيقوله ليكمل حديثه
عمر..
شركتي پتنهار من كل جانب حتى الموظفين فيها مش عارف اقبضهم !
حلها بسيط خد مبلغ مني تحت الحساب وقبض موظفينك !
لوى إبراهيم فمه بتهكم
تحت الحساب
أخذ نفسا بداخله واردف وهو يحاول كسب عمر ناحيته ف هو بات يعلم عقل عمر الآن وكم هو سيكون خطړا عليه إن لم يكسبه لصفه
عمر انت عارف يعني ايه شركة تبنيها ف سنين تتعب وتشقى عشان تكبر وتيجي ف يوم وليلة تلاقي كل حاجة حواليك بتقع كل تعبك وفلوسك وشقاك يتهدم على الأرض !
وأنا فاهم ومقدر ده كويس يا إبراهيم بيه وقولتلك الموضوع كلوا مسألة وقت شركتك بتقع بس الشركة دي بتزيد ويوم ما اسم بتاعتك يتحط جمبها ونعلن دمج الاتنين كل االي خسرته هيزيد الضعف !
ماشي يا عمر أتمنى الوقت ده يعدي بأسرع ما يمكن.
ابتسم له عمر واردف
متقلقش يا إبراهيم بيه الوقت خلاص ف نهايته.
استدرك عمر حديثه
الموقع خلاص الناس هتستلم الڤلل بتاعتها كل حاجة خلصت وتمت.
عقد إبراهيم حاجبيه بدهشة
ف السرعة دي
الناس مكنتش بتنام عشان تخلص ف أسرع وقت وبعدين اتبنى ف شهر يعني ٣٠ يوم مش قليل ده غير أني جايب كذا شركة بناء مش شركة واحدة ولا اتنين ف الموضوع مخدش وقت والناس هتستلم الڤلل وهي تصمم داخلي على مزاجها طبعا وده هيزود فلوسك لأن المفاتيح هتتسلم وف المقابل هتاخد الشيكات بتاعتك.
تهللت اسارير إبراهيم بسعادة
بجد يا عمر يعني خلاص الناس هتستلم الڤلل وتدفع باقي الفلوس
أيوة انا خلصت شغل ف الشركة وهنزل بنفسي أسلم كل حاجة دلوقت وقولتلك مسألة وقت والدنيا تتظبط والوقت ف نهايته خلاص.
معاك حق يا عمر الوقت فعلا ف نهايته حقك عليا اتعصبت عليك بس..
قاطعه عمر بإبتسامة
متقلقش مقدر ده ومتفهم موقفك..يلا عن إذنك هروح دلوقت لأني واخد معاد مع أصحاب الڤلل.
غادر إبراهيم ولملم عمر اشيائه وغادر المكتب هو الآخر ليضع ضړبته الأخيرة بحياة إبراهيم والتي ستؤدي به ل الهلاك.
في المساء عاد عمر للمنزل بسعادة حقا تغمر قلبه سعادة لم يعرفها منذ وقت طويل..طويل جدا حقا.
دلف للشقة بوقت متأخر وجد الجميع نائما ليتجه نحو غرفته ويجد آخر شيء توقع أن يختم يومه به..
اقترب عمر من ياسمين التي كانت ممسكة بحقيبة تحمل بها جميع ثيابها والخزانة فارغة أمام عينيه و وجهها منتفخ من كثرة البكاء الذي لم تجف دموعها حتى الآن..
عمر بخفوت
ياسمين.
ألقت ياسمين الهاتف الخاص بها بوجهه ليمسكه عمر ويجد صورته وريم داخل أحضانه أمام الجميع وصورة أخرى وهو يضع الدبلة داخل يدها..
نظر عمر ل ياسمين وكاد أن يتحدث لكنه عم الصمت المكان أثر صڤعة ياسمين التي هوت على وجه عمر..
تراجعت ياسمين للخلف پخوف وشهقة مما فعلته وهي ترى نظرات عمر التي لم تنم على الخير أبدا.
ابتلعت ياسمين ريقها پخوف ولكنها ابت الخضوع له واردفت بصړاخ
أنت إنسان حقېر وژبالة ! بتعمل كل ده عشان حبيبة القلب ! دخلت وسطهم وكل يوم بتعلى عملت شركتك اللي هي أصلا من فلوس بابا الله يرحمه بابا اللي دخلك بيته وعملك إنسان فعلا !
ف الآخر اتجوزت بنته وخليتها ف بيتك واحدة ترجع ليها آخر اليوم تضحك عليها بكلمتين وخلاص وانت طول الوقت داير مع حبيبة القلب بتاعتك اخترت تدخل وسطهم وتبقى وسط ناس ژبالة قټلت بابا بدم بارد وبتعلى بفلوس حرام ! خدت شركة بابا اللي صرف عليك وعملك إنسان وف الآخر طلعت حقېر وژبالة !
خلصتي كل اللي جواك
قالها بنبرة جامدة ليأتيه إجابتها عليه ده ميجيش ربع اللي جوايا يا عمر صغرت في نظري بطريقة حقېرة زيك بالظبط.
إبراهيم اللي بتقولي دخلت معاه عشان بنته هو ده اللي قتل ابوك وهو نفسه اللي ابوك عاش حياته كلها وراه عشان يوقعه إبراهيم ده اللي خد أمك منك زمان عشان يعلم على ابوك ويعرفه إن الدنيا بالفلوس وبس ! وللأسف سابتك وراحت لحد عنده ! إبراهيم ده اللي ابوك ف عز ما كان بين الحياة والمۏت كانت كلمة واحدة على لسانه وهي إني اوعده مسبش حقك ولا اسيبه يدوس عليك واكمل بنفسي كل حاجة هو بدأ فيها.
امسك الهاتف و وضعه أمام عينيها
شوية الصور دي اللي خليني حقېر ف نظرك وانسان رخيص ابوك جابه من الشارع عمله بني آدم صح !
عارفة مين دي ريم..بنت ابراهيم اللي قتل ابوك واللي من وقت ما شوفتك وبقيت معاك أو بمعنى اكبر من وقت ما بقيت على ذمتي وانا قطعت كل ذكرى كنت محتفظ بيها عندي بس ف نفس الوقت دي الوحيدة اللي كانت هتخليني أقرب من أبوها عشان أقدر أحقق اللي انا عاوزه.
تعرفي
ليه دايما كنت ببقى متوتر ومش على بعضي وأنا معاك لأني كنت طول الوقت حاسس بالذنب ناحيتك ! رغم أني مخطبتهاش لأني بحبها أو حتى فيه ذرة حب جوايا ليها وعملت ده عشان أجيب حق ابوك اللي راح غدر بس بردوا كنت حاسس بذنب إني باخدك ف حضڼي وأنا ف نفس الوقت بخونك ! اللي هي دي أصلا عمرها ما تتسمى خېانة.
قبض على ذراعها واردف پغضب
وف المقابل ايه عملتي ايه انت
نفض ذراعها واكمل حديثه وهو يضحك ويتذكر حديثها له وكلماتها السامة التي طعنت قلبه بها
طلعت إنسان رخيص ابوك جابه من الشارع عمله بني آدم ! طلعت أحقر واحد شوفتيه ف حياتك طلعت عايش على فلوس ابوك ! عارفة ابوك اتحايل عليا قد ايه عشان أخد الشركة وف الاخر لما زهق من ردي خد توقيعي وقالي أنه لتصميم وكان على عقد بيع الشركة ليا واتفاجئت بعد ما عمل كدة ولقيته بيديني ملف بيثبت إني مالك الشركة !
ظلت تستمع إليه پصدمة لكل ما قاله لينظر لها عمر بقسۏة
عارفة ايه غلطي إني اتجوزت عيلة زيك ! تفكيرها لو بنت ف سن مراهقة هتفكر بطريقة أفضل منه بعد
كل اللي حكيته ليك يا ياسمين عن ريم بس ع العموم ملحوقة هتولدي وأنا خلاص أسبوع بالكتير والدنيا تنتهي وبعدين تعدي الشهور وتولدي واطلقك وتشوفي راجل فعلا بني آدم من غير ما ابوك يعمله بفلوسه وشركتك اللي بتقولي إني خدتها وعايش عليها ف دي من بكرة يا ياسمين هتتنقل بإسمك.
تركها واقفة مكانها وغادر الغرفة وصفع الباب خلفه بحدة جعلتها تنتفض بينما هوت هي على قدميها وهي تبكي وتتذكر ما اردفت به وما قاله لها .
بعد وقت كان يجلس عمر ب شقة حسن بالحي القديم الذي كان يقيمون به يشعل سيجارته وينفث بشراهة ليستمع لصوت صديقه
اتفهم موقفها يا عمر شوية ربيها حبة يا أخي لكن مش تطلقها انقل الشركة بإسمها وسيبها خالص بس متهدش بيتك وتخسر ابنك ومراتك وتخلي طفل ملهوش ذنب يعيش أمه وأبوه بعيد عن بعض من قبل ما يجي !
تنهد عمر وهو يستند برأسه على الأريكة
عارف يا حسن بس كلامها مكنش هين عليا !
ولا شيء سهل إن واحدة بتحب جوزها و واثقة فيه وملهاش غيره يتيمة أم وأب يعتبر ! تلاقي صور مبعوتة
متابعة القراءة