رواية عمر من الفصل الثاني عشر حتى الاخير
المحتويات
كانت تجلس ياسمين بسعادة داخل أحضان زينب التي كانت تضمها وعينيها دامعة بفرحة لسماعها بحمل ياسمين.
دينا وهي تنظر للشقة حولها بانبهار
احنا هنفضل هنا
عمر بمرح
احنا مش انت يا دينا.
تدخل حسن وهو ينظر ل دينا
لأ أنا قررت هاخد شقة ل دينا ف الحي هنا هو عجبها من أول ما دخلناه.
اردف عمر بتذكر
صح يا أمي انا وحسن قررنا نبيع البيت اللي كنا ساكنين فيه.
ضړبت زينب صدرها بيدها واردفت بشهقة
يالهوي يا عمر ! هتبيع البيت اللي اتجوزت وكبرت وكبرتكم فيه يا ابني ده كل ذكرياتنا ف البيت ده!
يا ست الكل هتعملي ايه بيه سكن ومشينا وجينا مكان أنضف واحسن واوسع مليون مرة ومستحيل تروحي هناك تاني!
تدخل حسن بالحديث قائلا
أيوة يا مرات عمي الحارة اتملت ناس وكلهم بلطجية وبقيت حاجة كلها قرف كلهم بيتكلموا على بعض وما بيصدقوا يلمحوا حاجة يخلوها سيرتهم وانت شوفتي ده مع عمر وياسمين! ف بيت ايه اللي متمسكة بيه
اكمل حديثه بمرح
البيت ده يتباع ويتكسر وراه زير كبير كدة .
دينا بتأييد
طب والله حسن وعمر عندهم حق بيت ايه اللي زعلانة عنه يا امي انت فاكرة البلاوي اللي حصلتلنا فيه دا احنا نقوم نصلي ركعتين شكر إن ربنا خرجنا منه.
لوت زينب فمها بعتاب
دلوقت بقى وحش ! مش البيت ده اللي كان لاممنا كلنا تحت سقف واحد احنا وابوكم ! خلاص بقى وحش بالنسبة ليكم
قبل عمر يدها واردف
يا ست الكل طبعا مش قصدنا كدة بس الموضوع كلوا ان ربنا فتحها عليها ف ليه نقول لرزق ربنا لأ وكمان حسن ليه النص ف البيت ده وهو عايز ينقل ويبدأ شغل على نضيف ! هو قالي محوش مبلغ ويادوب هيبيع البيت يشتري شقة هنا وبالباقي هنتشارك انا وهو ف مشروع نفتحه لينا.
طب ما أنا أرجع شقتي وحسن يقعد ف شقته هو ودينا ويفتح مشروع بالفلوس اللي معاه ! ليه يبيع
صمتت دينا پصدمة من حديث والدتها بعدما كانت ستتحدث معها وابعدت يدها الموضوعة على ذراعها وهي تشعر بالإهانة منها للمرة الثانية ! لتلك الدرجة تراها أن عليها أن ترضى بأقل شيء هل هي قليلة لتلك الدرجة
تركتهم وهي تنسحب منهم بهدوء شديد ولم يلحظها أحد سوى حسن الذي شعر بها وياسمين التي كانت صامتة وتتابع الحديث منذ البداية وشعرت بالشفقة لأجل دينا.
توقفت دينا على باب غرفتها وهي تستمع ل صوت حسن
لأ يا مرات عمي دينا ليها الحق تختار هي عايزة تقعد فين وتعمل ايه وترسم حياتنا بالشكل اللي يريحها ولو مش عايزة نبيع البيت براحتك لو دخلت كذا شغلانة مع بعض وأجلت الفرح شوية قدام وعملنا زي ما اتفقنا خطوبة وكتب كتاب بس ف القاعة اللي هي تختارها ف انا معنديش مانع بس المهم نتجوز وهي تكون راضية عن الجوازة وتمشي بالشكل اللي يرضيها هي ودينا عجبها المكان ده وانا مش هقدر أقولها لأ عليه.
ابتسمت دينا بداخلها وهي تشعر بأن روحها باتت ترفع من جديد ودلفت للغرفة واغلقت الباب خلفها بينما ابتسم حسن وشعور بالراحة يتغلف قلبه لرؤيتها تبتسم وهذا يعني أنها ستدخل لغرفتها ولن تبكي مثلما كانت ستفعل.
اردفت زينب بقلة حيلة
خلاص يا حسن انت وعمر اعملوا اللي عاوزين تعملوه.
عمر بسعادة
يعني هنبيع البيت
بيعه يا عمر مش هيجي اغلى من اللي راح.
قبل عمر رأسها واردف
لأ هيجي صدقيني هيجي ولو أطول اجبلك الدنيا كلها تحت رجليك يا أمي هعمل كدة.
نهض حسن من مكانه واردف
طيب طالما وافقت ف انا هروح أشوف مشتري للبيت معندناش وقت يا عمر.
ماشي يا حسن مع السلامة.
غادر حسن واستدار عمر لوالدته واردف
خفي على دينا شوية يا أمي أختي مش قليلة علشان ترضى بالقليل انا كنت هرد وهقول نفس الكلام اللي حسن قاله بس الواد مشتري اختي بالغالي ورد بالكلام ده.
لوت زينب فمها واردفت
وانا قولت حاجة يا ابني انا قصدي الواد شاريها ف تحمد ربنا على نصيبها !
ونصيب أختي تستاهل انه يكون افضل حاجة يا أمي ولو مكنتيش وافقتي على حوار البيت انا كنت ساعدت حسن يجيبلها اللي هي عاوزاه لأن اختي مش قليلة يما دينا السويدي تستاهل الدنيا تحت رجليها وتتشرط عليها براحتها طول ما انا عايش وموجود.
ربنا يحفظك لينا يا ابني ويخليك لينا ويديك طولة العمر.
بينما على الجانب الآخر في غرفة دينا استمعت ل حديث أخيها وشعور واحد يتغلف مشاعرها هل لو عرف ما فعلته ستكون هذه نفس النظرة لها تشعر بالذنب حقا بما فعلته !
أغمضت عينيها وهي تحسم قرارها
كفاية تفكير انا هقول ل عمر مش هخبي عليه حاجة عمر لازم يعرف وبعدين هيحصل ايه لو حسن جه ف يوم وعملتله حاجة وفتح الموضوع ده ف عمر يعرف مني دلوقت احسن هو ميستاهلش يتحط ف أي موقف مش حلو مع صاحبه بعد كدة.
الفصل الرابع عشر.
دلف عمر لغرفته و وجد ياسمين تجلس أمام النافذة وهي تمسك بكوب من القهوة بين يديها وتطلع أمامها للفراغ..
استند عمر برأسه على كتفها واردف بخفوت
مش قولنا نقلل القهوة يا ياسمين
مسألتنيش الدكتورة قالتلي ايه يعني!
ظل صامتا لم يجيبها ليتفاجيء بها تنهض من مكانها وتضع الكوب على الطاولة واستلقت على الفراش..
ياسمين انت مبسوطة إن ماما هتعيش معانا
مش ده كلامنا يا عمر.
اقترب منها وجلس أمامها واردف
بس عاوز اعرف مضايقة
لأ يا عمر هضايق ليه انا بحب مامتك وانت عارف ده وهي كمان بتحبني وشوفت انا فرحت ازاي إنها هتيجي تقعد معانا هي ودينا ليه سؤالك ده
حط رأسه بحيرة واردف
مش عارف.
ولا عشان لقيتني مضايقة ف قولت تسأل السؤال ده بحيث إنك تقول إني مضايقة بسببه واطلع غلطانة صح
قالت كلماتها وهي تعتدل في جلستها بينما نظر عمر ل سقف الغرفة واردف بخفوت.
هرمونات الحمل بدأت !
سمعني بتقول ايه
نهض من على الأريكة وجلس بجانبها على الفراش واردف
بقول لأ يا ياسمين سؤالي ده كان لازم يتسأل من بدري بس انا اللي اتأخرت فيه زي ما اتأخرت بالظبط أسألك الدكتورة قالتلك ايه
وضع عمر رأسه على قدميها واردف بتنهيدة منهكة
ياسمين صدقيني انا مش عارف بعمل ايه حاسس إني تايه ! حتى معاك مش عارف اتصرف أو اعمل ايه أو حتى اللي المفروض يتعمل ايه
ايه اللي انت عايزه يا عمر
اعيش معاك الحياة اللي اتخيلتها من أول ما قولتيلي بحبك وبعدها إنك حامل يا ياسمين.
وايه اللي أنت رسمته
نهض من مكانه واردف بلهفة وحماس
رسمت حاجات كتير اوي انا وحسن فتحنا المكتب بتاعنا واشتغلنا فيه على نضيف بنيت أسرة وبيت وعيلة اساس وجودهم انت رسمت انك معايا طول الوقت بتدعميني رسمت ان اكبر مشاكلنا تكون خناق بسبب عيالنا رسمت كتير اوي يا ياسمين رسمت حاجات مش هتتحقق غير لو ساعدتيني ف ده شجعيني يا ياسمين وبلاش خوف.
خاېفة اشجعك واكون بشجعك على حاجة هتأذيك يا عمر خاېفة أقولك آه كمل طريقك برافو بس ف النهاية..
لأ انا محتاج تشجيعك يا ياسمين الطريق أنا بدأت فيه خلاص مفهوش رجوع دلوقت عايز اجي ف آخر اليوم احط راسي على رجلك واحيكلك انا وصلت ل ايه من غير ما احس بخۏفك بالعكس الاقيك فرحتي اننا قربنا خلاص.
حاضر يا عمر.
قالتها وهي تبتسم له وتعيد رأسه على قدميها ويدها تعبث بخصلات شعره واردفت.
عملت ايه لحد دلوقت .
هدخل بينهم انا دلوقت مع ناجي عايز احسسه إني بدأت اشيل موضوع مۏت كمال بيه من دماغي واني بس كل هدفي اكبر ف الشغل وابقى ليا شغلي الخاص مهما كان التمن عايز احسسه تفكيري هو نفس تفكيره.
وهتبدأ تعمل ده امتى
من بكرة هدخل الشركة واحكي ليه اللي حصل ف الحفلة وكإني مشوفتهوش وف ضمن الكلام هقوله حمايا خلاص ماټ واتدفن المهم دلوقت أآمن مستقبلي ل بيتي وبس و واحدة واحدة اوريله إني فعلا عايز كدة لحد ما هو بنفسه يدخلني بينهم
ابتسمت ياسمين بإعجاب لتفكيره واردفت
عارف يا عمر انا بحب تفكيرك اوي دايما بشوفك بتفكر صح مهما كان الموضوع معقد حواليك حتى بابا لما كنت بقوله اشمعنا عمر كان يقولي شخص طموح مش بيحلم وخلاص ! لأ بيحلم الحلم ويرسمه على الواقع عارف هو بيفكر ف ايه ونتيجة اللي بيفكر فيه ده هيكون ايه ودي اكتر حاجة مخلياني واثقة إنك قد اللي قولته دلوقت هتعمل ده زي ما بتقول بالظبط ويمكن كمان بصورة أحسن وأفضل بحب علاقتك بكل اللي حواليك خاصة دينا بحب تقديرك ليها طول الوقت وعلاقتك بيها ك أخ بحب حبك لمامتك اللي حببني فيها وبحبك انت اكتر من كل ده.
نهض عمر وجلس أمامها واردف وهو يحتضن وجهها
وأنا بحبك انت يا ياسمين بحبك فوق ما تتخيلي
بجد يا عمر ولا بتقولها عشان ملقتش رد على كلامي
وهو ينفع كلمة بحبك تتقال مجاملة
لأ
يبقى ازاي هقولها كدة ويوم ما هجامل فيها هتكون ل مراتي
اندفعت بين أحضانه واردفت بسعادة.
أنا بقى بعشقك يا عمر.
في صباح يوم جديد..
دلف عمر لمكتب ناجي بعدما أخذ الإذن بذلك وجلس على المقعد واردف وهو يرجع رأسه للخلف
عرفت اللي حصل امبارح
طالعه ناجي بعدم فهم مصطنع قائلا
ايه اللي حصل
قص عليه عمر ما حدث بالأمس وانهى حديثه قائلا
انا فكرت ف الموضوع كلوا يا ناجي حتى ياسمين فضلت ټعيط وتقولي نفس الكلام.
وايه اللي فكرت فيه وياسمين اتفقت عليه
إني أفكر ف بيتي وبس حمايا خلاص ماټ والشړ ملهوش رجلين مسيره ف يوم يوقع.
اعتدل ناجي في جلسته وهو لا يصدق ما يسمعه واردف
وياسمين عادي وافقت وهتفكر ف بيتك بس ازاي
ياسمين وافقت لأن انت عارف هي دلوقت ملهاش حد غيري وانا حكيتلك امبارح أمها عملت ايه !
ثانيا بيتي أهم وأولى بكل حاجة هشتغل معاك ف الشركة وف نفس الوقت هحقق حلمي وافتح مشروعي بأي تمن كان ايه هو المهم إن حلمي يتحقق وإني أآمن مستقبلي.
ناجي بتفكير في حديثه
عظيم يا عمر تفكيرك عجبني جدا.
وضع عمر قدم فوق الأخرى واردف
ها قولي بقى إبراهيم الشافعي كان عاوزني أروح الموقع واشوفه ع الحقيقة
انت رفضت ده ناسي ولا ايه
وناسي كلامي دلوقت ولا ايه قولتلك المهم احقق حلمي وهسيب كل حاجة تانية دلوقت يا ناجي.
أحضر ناجي
الملف من إحدى أدراج مكتبه واعطاه ل عمر بفرحة من قراره
أهو الملف وجوة الملف رقم إبراهيم ادرس الملف كويس بحيث تروح هنا تعرف الدنيا ماشية ازاي وليه واتصل بيه و قولوا قرارك بأنك هتمسك المشروع ده بنفسك.
أخذ عمر الملف وغادر المكتب وذهب لمكتبه واستدعى حسن وجلس الإثنان بدراسة الملف ف هما اتفقا على أن يتم العمل وهما معا.
بعد وقت من دراسة الإثنان للملف اردف حسن
المشروع كلوا
متابعة القراءة