رواية منقذي وملازي بقلم فرح طارق
مش مراقبك يا هشام بس واخد بالي منك بدل أبوك والي مبقاش قادر يقوم من سريره حتى
هشام بحزن هو عامل إيه
ماجد كويس الحمدلله بدأ يبقى كويس ويرجع زي الأول بالظبط
هشام الحمدلله
صمت الإثنان لبعض الوقت ماجد بإنتظار هشام بالحديث وهشام لا يعلم كيف يبدأ حديثه
من سنين طويلة أوي كان وقتها عمري لسة 8 سنين وإنت 12 سنة
صمت هشام مرة أخرى بينما نظر له ماجد بإنتباه شديد وأكمل هشام مرة أخرى بعد صمته كنت شايفك واخد كل الأنظار عليك واخد حب الكل أكتر مني بس كنت فرحنالك يا ماجد كنت شايفك بتنجح ف دراستك وكنت واخدك قدوتي ف دراستي ومحبت الكل ليا كنت عاوز أبقى زيك ف كل حاجة كنت مرافقك زي ظلك مكنش حقد كان حب ليك وكنت بتمنى وقتها تكون احسن واحسن
صمت مرة أخرى يعلم ماجد صعوبة الأمر عليه ف هشام ليس من اعتياده أن يفصح عما بداخله ف هو شخصا كتوما للغاية من الصعب العثور عما يدور بقلبه ولكنه كان ينتظره أن يكمل حديثه ف كم تمنى وانتظر ذاك الحديث منه ف هشام كان رفيقه بكل شئ كما يقول الآن و ب يوم وليلة أصبح عدوا له يحاول أخذ كل شئ يملكه لا يعرف ما يحدث أو كيف يحدث ولكنه الآن ينتظر إجابة هشام على أسئلته
هشام فضلت وراك دايما يا ماجد وأنا مبسوط بكده وفرحان لحد
يصمت مرة أخرى حتى زفر ماجد بنفاذ صبر ف هو يريد أن يعرف حقا أسئلة ظلت داخله لسنوات يريد الإجابة الآن لحد ما إيه
هشام جدك يوم ما أنت بقى عندك 18 وأنا يومها ف نفس اليوم تميت ال 14 يومها تفتكر حصل إيه نتيجتك طلعت بتاعت ثانوي عام جبت المجموع الي بتتمناه فرحت ليك وأنا بتخيل نفسي جبت نفس مجموعك وهدخل كلية الطب وأكون دكتور زيك بس
Flash back
والد عتمان بقسۏة شايف إبن عمك يا هشام
هشام بفرحة أيوة يا جدي أنا إن شاء الله هكون زيه هفضل أذاكر زيه لحد ما أدخل كلية طب وأكون دكتور زيه
وحد هيفرح ليك زي ما فرحوا لماجد
هشام ببراءة أيوة يا جدي هيفرحوا ليا لأن هويدا مرات أبويا قالتلي إنها بتحبني زي ماجد وهي بتفرح ليا زي ماجد وأنا كمان أبنها وكمان أنا هقولها ماما
بس هي مش بتحبك هي قالتلك كده إنما من جواها لأ يا هشام
هشام إزاي يا جدي
العالم مش زي ما إنت فهمه يا هشام ماجد بيضحك عليك وهويدا كمان هما هنا عاوزين ياخدوا كل الي عند عمك الي أنا من غبائي كتبت ليه نصيب اكبر ف الورث كلوا وهويدا عينها على ده عاوزة ماجد أحسن حد عشان يقدر ياخد نصيب أبوه الكبير ويكبره أكتر ويبقى أنجح منك وياخد كل حاجة تخصك
هشام لأ هو
لأ يا هشام ماجد وأمه بيضحكوا عليك
Back
أكمل هشام حديثه
فضل يكبر ف دماغي أكتر واكتر لحد ما اتمكن مني فكرت إنك واخد مني الي يخصني الي معاك كان المفروض حقي أنا مش حقك إنت أبوك خد حق أبويا والي إنت دلوقت خدته وإني لازم ارجعه حتى غادة أنا محبتهاش بس شوفت حبك ليها ف خدتها منك
ماجد وشروق
نظر له هشام وصمت مرة أخرى بينما احمر وجه ماجد من كثرة غضبه
هشام مش هقولك محبتهاش لأ كنت بحبها من وهي صغيرة وأنا بحبها بس طمعي ف إني أخد الي معاك خلاني مفكرش ف حاجة تانية
ماجد وايه الي صحى ضميرك دلوقت
هشام عاوزك تساعدني
ماجد أيوة قول يا هشام هات من الآخر لكن دخلتك عليا الي دخلتها دي مش لايقة
على هشام المهدي بصراحة
هشام هصرف نظري عن كلامك الي قولته ده
ضحك ماجد بسخرية وأردف ماشي يا هشام عاوز إيه دلوقت
هشام تساعدني
ف إيه
هشام بتوجس أخرج من وسط الناس الي انا معاهم من غير ما يحصلي حاجة
رفع ماجد حاجباه بينما أكمل هشام أنا لو قولتلهم مبقتش أشتغل معاكوا ف وقتها هتقتل
ماجد وأنا ف إيدي إيه أعمله
هشام ف ايدك كتير
ماجد بعدم فهم مش فاهم
هشام هفهمك بس الأول إنت مسامح
ماجد مش دلوقت يا هشام مع الوقت يا إبن عمي المهم دلوقت قولي هقدر أساعدك إزاي وايه الي ف إيدي أعمله
في شقة شروق
كانت تنام على الفراش وهي تضع يدها على بطنها التي أصبحت متكورة أمامها بعض الشئ هي الآن قاربت على إنهاء الشهر السادس من حملها ظلت تنظر لها وهي تشرد بماجد وتستمع إلى إحدى الأغاني الملائمة لحالتها الآن
إليسا مطربتها المفضلة بأكثر أغانيها المفضلة لديها ف هي تشعر وكأنها توصف حالة حبها لماجد
حبك ۏجع بعدوا معي حبك حلم بردان
من قلب قلبي انسرق وبكيت على غيابه
مطرح ما كنا نخترق صار الجمر بردان
والعطر عندوا وفى أكتر من صحابوا
وحدي بدونك ما قدرت
ما أصعب الحرمان تركوا الندم عندي عيونك وغابوا
مجروح قلبي وصړخ عم يندهك ندمان محروم طعم الهنا لغياب احبابو
إنت لمين إنت إلي
قلبي الك مانوا إلي
إنت ملاك قلبي هواك
يلي بحلاك عمري حلي
غفت بعد وقت من الصراع الذي بات يحدث دائما بداخلها
وبعد وقت استيقظت وهي تفتح عينيها بتثاقل تكذب تلك الرائحة التي ملئت الغرفة بأكملها إنها رائحة عطره
نهضت يفزع من مكانها وهي تنظر حولها بلهفة متى تسمرت مكانها وهي تراه يجلس أمامها على تلك الأريكة واضعا قدم فوق الأخرى بأريحيه وهو ينظر لها بهدوء
ذاك الهدوء نفسه الذي كان يرعبها منه أكثر من غضبه
ماجد
أغمضت عينيها وهي تبكي بصمت بينما همس هو شروق
فتحت عينيها مرة أخرى ونظرت له فقط ولم تتحدث بل ظلت ناظرة إليه لا تقل شيئا
بينما ظل هو على حالته حتى شعر بها تدفعه بيديها الإثنين
نظر لها ماجد و وجد بكائها يزداد ونهضت هي الأخرى جالسة أمامه وأردفت وپصراخ بس بقى كفاية كفاية حرام عليك كفاية هتتجوزها روح اتجوزها لكن سيبني أنا ف حالي متجيش ترفعني شوية لسابع سما وأمام وأنا حاسة اني كنت نايمة وسط النجوم وأصحى الاقيك مش معايا وكل ده كان حلم وأنا ف الأصل تحت ف سابع أرض
صمت وبكائها يزداد وشهقاتها تعلو كاد أن يقترب منها حتى أوقفته بيدها مرة أخرى وأردفت بحدة متقربش مني مفهوم إنت قولت كتير أوي وعملت كتير أوي وأنا مش هستنى تعمل تاني لأني تعبت أوي يا ماجد تعبت بما فيه الكفاية تعبت من أن أكتر الأشخاص الي المفروض يقفوا جمبي مفيش غيرهم بيأذوني
ماجد بآلم ش شروق أنا
عادت لصړاخها مرة أخرى وأردفت إنت إيه آسف مضايق عارف إني موجوعة بتحبني قد إيه ندمان قد إيه وحشتك قد إيه وقد إيه ماشي حفظتهم وبعدين بكرة هصحى الاقيك اختفيت مرة تانية
كاد أن يتحدث حتى قاطعته مرة أخرى وأردفت كفاية يا ماجد لحد هنا وكفاية عشان خاطري إنت مستني أولد وتطلقني بس حط ف بالك حاجة أنا إبني هيفضل معايا أنا عشت طول حياتي من غير أم وطول حياتي بټعذب مع مرات أب ومش هسمح لابني يعيش ربع الي عشته أنا هنطلق وابني هيكون معايا وأكيد مش هحرمه منك وإنت اتجوز غادة واعمل الي عاوزه براحتك بس ارجوك بعيد عني
ماجد بهمس ودموع هو ولد
شروق ولو سمحت اتفضل كمل غيابك لأني خلاص مبقتش محتاجاك ف حياتي ولا عاوزاك
ماجد بس أنا محتاجك
شروق لامتى بكرة الصبح ولا هتستنى أنام عشان تمشي بسرعة زي الجبان
ماجد پغضب ڠصب عني أنا
قاطعته شروق پغضب مماثل ڠصب إيه إنت كداب طب هفترض ڠصب عنك وأنك تحبني 3 شهور يا ماجد 3 شهور معرفش فيهم عنك حاجة 3 شهور سايبني هنا لوحدي طب أفرض تعبت حصلي حاجة وأنا لوحدي تعرف فين الخدامة الي إنت جايبها مختفية من الصبح وأنا قاعدة لوحدي تخيل بقى لو جرالي حاجة تعرف إني ف الشهر السابع تعرف إني حامل ف بنت تعرف ايه إنت كداب يا ماجد كل حاجة قولتها كدب كل حاجة عملتها كدب كل حاجة كنت بتوهمني بيها كدب ف كدب إنت نفسك كنت كدبة ف حياتي
أغمضت عينيها وكأنها تعيد نفسها وأردفت بحدة روح يا ماجد عدا 3 شهور خلاص روح اتجوزها يلا
أغمض ماجد عينيه وفتحهما بهدوء وأردف مش هتجوزها
شروق بسخرية صدقتك أنا كده
ماجد مش بكدب عليك
شروق بصړاخ إنت مبتعملش حاجة غير إنك بتكدب عليا يا ماجد هو ده الحاجة الوحيدة
الي إنت بتعملها
بدأ جسدها يتصبب عرقا من كثرة انفعالها أغمضت عينيها وهي تشعر بدوار بات يداهمها ولكنها فتحتها بقوة وهي ترفض الضعف الآن بتلك اللحظة بالذات يجب أن تواجه يكفي ضعفها مدى حياتها يجب أن تواجه الان يجب لأجل قلبها وابنتها وزوجها يجب أن تواجه
ماجد بقلق إنت كويسة
شروق يهمك تعرف كام مرة دوخت و وقعت وأنا لوحدي يهمك يا ماجد
ظل صامتا ليس لأنه ليس لديه ما يقوله ولكنه أراد وأن تخرج ما بداخلها يريدها تنفعل وتقول كل ما يكتم داخل صدرها
شروق لو سمحت اطلع برة لأني تعبت وعاوزة اريح شوية
ماجد تحبي نروح للدكتورة
شروق شكرا لما احس إني عاوزة أروح هروح
ماجد شروق حبيبتي بلاش مكابرة وشك كلوا بقى لونه أصفر
شروق قولتلك لو حسيت إني عاوزة أروح هروح ولا هتغصبني ما هو ده الي إنت متعود عليه فكل حاجة
أغمض عينيه پغضب وفتحهما مرة أخرى وأردف بحدة شروق متختبريش صبري عليك مش معنى إني سكت وقولت تخرجي الي جواك يبقى تغلطي وهفضل ساكت صبري ليه حدود وأنا صبري بينفذ بسرعة أوي
شروق أيوة بان على حقيقتك بسرعة أنا عاوزة ماجد ده المتعصب الي
سمعتك خلاص قولتي الي عندك اسمعيني بقى دلوقت
طلاق تنسيه خالص يا شروق إنت مراتي وهتفضلي كده لآخر يوم ف عمرك هتفضلي مراتي هيفضل إسمك مربوط بإسمي وحتى بعد ما أموت وغادة مش معنى إني هتجوزها يبقى جوازنا هيستمر أو إني بحبها
شروق تقصد إيه
ماجد غادة جوازنا هيكون مؤقت لفترة معينة وبعدين هنطلق
شروق وايه السبب أمام هتطلقوا ليه هتتجوزها
ماجد بعدين هتعرفي
وامتى البعدين ده
بكرة
اشمعنا بكرة
أنا وغادة هنتجوز بكرة واوعدك قبلها هعرفك السبب
وافرض أنا رافضة جوازك منها وقصاد إنك تتجوزها تطلقني
ماجد ببرود مش بمزاجك يا شروق مفيش طلاق مني نهائي
شروق