رواية منقذي وملازي بقلم فرح طارق
لتفظ به دون وضع أي لقب آخر إليه
ماجد طيب إدخلي اوضتك إرتاحي وأنا هظبط حبة حاجات وهجيب أكل واجي
شروق پخوف وهتسيبني لوحدي
ماجد أكيد مش هاخدك معايا وبعدين بكرة هنزل شغلي يا شروق
شروق بحزن ماشي
أوعدك مش هتأخر اتفقنا وبعدين إنت أكيد تعبتي من السفر ومحتاجة تنامي
أمأت شروق برأسها بينما أكمل ماجد ادخلي خدي شاور ونامي لحد ما اجي وأنا مش هتأخر اتفقنا
شروق بإبتسامة اتفقنا
مرت الأيام عليهم حتى أصبحت شهرا مر على وجودهم بالقاهرة
دلف ماجد للمنزل وهو يبحث بأعينه عن شروق وعينيه تدور حوله
بينما خرجت هي له وأردفت فيه إيه يا ماجد
ماجد اتقبلتي ف الجامعة مبروك يا شروق
شروق وهي تصفق بحماس الله بقيت طالبة جامعية خلاص
أبتسم لها ماجد وأردف جهزي بقى نفسك عشان هننزل تشتري شوية لبس للجامعة لأن الدراسة بعد أسبوع وتجيبي مستلزماتها
امأت شروق رأسها بسعادة ودلفت لغرفتها بينما أبتسم ماجد على طفولتها
بإحدى المولات التجارية
شروق بحزن الفستان عاجبني أوي
ماجد وهو يحرك رأسه بلا مبالاة بس ضيق ومستحيل تلبسيه يا شروق ويلا نشوف غيره
امأت برأسها في حزن وسارت معه واكملوا تسوقهم واحضرت جميع مستلزماتها
شروق أحم ماجد خليك هنا ثواني هروح الحمام
أمأ ماجد برأسه بينما ذهبت شروق وهي تنظر خلفها خوفا من لحاقه بها
نظر لها ماجد بعدما كان ينظر لهاتفه وأردف خلصتي
أمأت شروق برأسها بينما أكمل طيب يلا نروح نتغدى بعدين نروح
شروق بإبتسامة ماشي يلا
بينما على الجانب الآخر تحديدا بالدوار
هويدا بحزن شوفت ماجد وعدني أسبوعين بالكتير ويجي زيارة ولسة مجاش
عتمان مش كلمتيه وقال هيظبط أموره وهيجي اصبري عليه شوية وهتلاقيه جه يا هويدا
هويدا بحزن وحشني أوي هو و شروق
عتمان بإبتسامة هيجوا قريب متقلقيش
نهض هشام بملل من حديثهم وصعد لغرفته وهو يمسك هاتفه ويتحدث به عملت إيه
هشام ماشي مش عاوز أي غلط مفهوم
هشام وتبقى معايا خطوة بخطوة وأنا بليل لما الكل ينام هكون عندك
أغلق هاتفه سريعا بعدما فتحت غادة باب الغرفة ودلفت
غادة مكلتش ليه يا هشام
هشام عادي شبعت ف قومت
غادة ماشي إنت رايح فين دلوقت
هشام پغضب إنت هتحققي معايا مكلتش ليه رايح فين إيه تحقيق
غادة مش قصدي يا هشام بس بطمن عليك
هشام بسخرية لأ اطمني يا غادة رايح المزرعة عن اذنك
تركها ورحل بينما وقفت هي مكانها تردف بندم يا ريتني كنت سمعت كلامك يا ماجد بس أنا خۏفت تسافر بيا وابوك ميدكش أي حاجة من ورثه ويومها كان هيكون كل تعبي راح ف الأرض
ثم
أكملت بخبث بس إحنا فيها أقدر ارجعك ليا من تاني يا ماجد
الفصل_الثاني
في صباح يوم
جديد
شروق بدهشة مقولتش ليه طيب امبارح حتى أننا هنسافر النهاردة
نظر لها ماجد بدهشة ف هي لم تعيره أي انتباه
اخدلك أنهي
ماجد بلامبالاه أي واحد مش مهم
شروق بهمس أصلا الاتنين يعتبر لون واحد كل هدومك يا كحلي يا إما رمادي أغمق درجاته أو إسود
ماجد وهو يرفع حاجبيه بتقولي حاجة
حركت شروق رأسها بنفي وشرعت بتجهيز ثيابهم بصمت بينما أردف ماجد أنا رايح مشوار عقبال ما تجهزي هكون جيت منه
أمأت شروق برأسها بينما أردف پغضب هو إحنا هنعيش على طول كده
شروق بعدم فهم كده إزاي
ماجد پغضب شروق بقالنا شهر متجوزين وممكن اعدلك فيهم كام مرة رديتي عليا فيهم من غير ما تهزي راسك من سكات
شروق وهي تحرك كتفيها ببراءة عادي مبحبش الكلام الكتير
ماجد وهو يرفع حاجبيه ده إزاي وبعدين أنا عارفك كويس بتتكلمي أكتر ما بتعملي أي حاجة تانية
أضافت شروق لحديثه مصححة له بس مش معاك نسيت تضيف دي
ماجد يعني إيه مش معايا
شروق بحب أتكلم كتير بس مش معاك يا ماجد زي حاجات تانية كتير أوي
ماجد أكيد مش همنعك لو اتكلمتي
شروق إنت طلبت حدود بينا ف كل شئ وأنا بعمل بطلبك ده لما جيت بعد جوازنا بيومين فاكر قولت إيه
Flash back
ماجد أنا فكرت ف كلامك فعلا عندك حق يا شروق ظروف جوازنا غير ومش هنقدر نتعايش مع بعض كزوجين عاديين ف الأحسن كل شخص فينا يعيش بطريقته هو وممكن بعد فترة نطلق إنما مش هينفع دلوقت عشان أبويا الي أنا متجوزك بسببه أصلا
ابتلعت شروق غصتها پألم بينما أكمل هو جوازنا هيكون حبر على ورق مش اكتر هتروحي جامعتك وهيبقى ليك حياتك الي أنا مش هدخل فيها إلا لو عملتي شئ غلط وأنا كمان هيبقى ليا حياتي وطبعا مصاريفك وكل شئ تحتاجيه ف أنا هكون ملزم بيه
شروق بآلم حاولت إخفائه ماشي يا ماجد عن اذنك
تركته واتجهت لغرفتها سريعا جلست تبكي على الأرضية وعقلها يحادث نفسه متسائلا
لما يكتب عليها دائما أن تكون الطرف الثالث بكل قصة طرف متداخل سببا بإنهاء العلاقة بنظر الجميع وهي ليس سوى طرفا مجروحا بالقصة كلها
نهضت من مكانها واتجهت للخزانة واحضرت منها صورة والدتها وحادثتها بآلم ودموعها تنهمر ليه يا ماما ليه بيحصل كده ليه أكون أنا الطرف الشرير ف قصتهم برغم إن أنا أطيب حد والله واكتر حد مظلوم فيها كلوا دايس عليا وعلى قلبي محدش فيهم قالي إنت عاوزة إيه أو رغبتك إنت إيه
خالو رمى كلمته وكانت كلمة ملهاش راجعة وهي جوازي من ماجد وماجد دلوقت رمى كلمته بردوا وبابا طاوع خاله مقدرش يقوله لأ على جوازي برغم إنه عارف رفضي للجوازة دي ياريتك كنت معايا ع الأقل مكنتش هبقى لوحدي هتقفي جمبي وترفضي الجوازة دي الي والله ما حد مظلوم فيها غيري أنا
Back
فاقت من شرودها وأكملت حديثها نفس الحدود الي كانت بينا قبل الجواز هتكون دلوقت بردوا إنت إبن خالي وبس وبتمنى تعمل بكلمتك وبعد فترة ونطلق يا ماجد
ماجد بهدوء هنطلق يا شروق
قال كلمته بهدوء ورحل من الغرفة بل من الشقة بأكملها بينما مسحت هي دموعها التي انهمرت فور أن اولاها ظهره للخروج
في مكان آخر تحديدا الدوار
هويدا بفرحة بجد يا عتمان ماجد قالك أنه جاي النهاردة
عتمان بإبتسامة هكدب عليك يعني يا هويدا إبنك كلمني وبلغني إنه جاي
هويدا بلهفة مقصدش أنك بتكدب يا عتمان بس أنا
عتمان بإبتسامة مقاطعا لها عارف يا هويدا ويلا روحي جهزي لابنك الغدا وأنا هخلص شوية الشغل الي ورايا
هويدا بفرحة ماشي يا عتمان عن اذنك
خرجت هويدا من المكتب بينما جلس عتمان مرة أخرى وشرد بحزن في الماضي
Flash back
هشام پحقد زي ما قولتلك غادة لو متجوزتهاش أنا يبقى تقول على إبن أخوك يا رحمان يا رحيم
عتمان بتهدد أبوك يا هشام
هشام پحقد أبويا أبويا الي سلم واحد غريب رئاسة شغله وأنا اداني حتت مزرعة ف البلد
عتمان الغريب ده يبقى إبن عمك يا هشام الي من يوم مۏت أبوه وبقى أخوك إنت وشغل المزرعة الي مش عاجبك ده متنساش إنك أنت الي طلبته
هشام عشان
مكنتش اعرف إن أبويا ليه شركته ف القاهرة والغريب كان يعرف
عتمان الشركة دي شركة ماجد شركة أبوه وأبوه
كتبهاله وأنا رجعتله حقه دلوقت ف شركة أبوه والمزرعة الي عندك دلوقت ده الي يخصني أنا وأنا كتبته ليك
هشام والشركة دي كانت المفروض تكون ليك زي الدوار ده بالظبط بس جدي كتبهم لاخوك
عتمان جدك وزع ميراثه بالحق يا هشام
هشام بسخرية بالحق بردوا
عتمان أيوة بالحق أبو ماجد الله يرحمه كان الكبير طبيعي نصيبه يكون أكبر وبعدين لما أبويا ماټ كنت أنا صغير
ثم أكمل بسخرية زيك بالظبط يا هشام مليش ف المسؤوليات الكبيرة عشان كده سلم جمال الشركة و الدوار وفعلا حافظ عليهم وجه إبنه من بعده كمل مسيرة أبوه
هشام والشركة كانت حقك إنت من البداية وصدقني يا أبويا ما هيرتاحلي قلب غير أما أرجع الحق لأصحابه
عتمان وأنا مش عايزها يا هشام وخليك إنت ف المزرعة
هشام پحقد وشړ بس أنا عاوزها يا أبويا سلام يا حاج
Back
عتمان بحزن سامحني يا ماجد عارف يا إبني عشقك لغادة كان عامل إزاي بس صدقني يا ماجد هتيجي تشكرني على جوازك من شروق غادة مش وشك يا إبني زي ما شروق مش وش هشام بردوا كل طاير وليه جناحه يا ماجد سامحني يا إبني
في المزرعة تحديدا مكتب هشام
يجلس خلف مكتبه يحادث شخصا ما على الهاتف ها التسليم هيكون أمتى
البضاعة دي بتمنك كلوا يا هشام
هشام بخبث متقلقش يا باشا قولي معاد التسليم وهيتم على خير وهشرف عليه بنفسي
ماشي يا هشام هبلغك بمعاد التسليم بكرة بس أي تصرف غلط منك تمنه إنت عارفه كويس أوي هيكون إيه
هشام بلهفة غلط إيه بس يا باشا مفيش أي غلط هيحصل متقلقش
ماشي يا هشام مع السلامة
أغلق معه وترك الهاتف على المكتب ورجع برأسه مستندا على كرسيه وابتسامة شيطانية مرتسمة على شفيته وأردف تسليم إيه بس الي يحصل فيه أي غلط دا أنا لو التسليم ده قصاده حياة أبويا نفسه عشان يتم على خير هعمل كده يا باشا
على الجانب الآخر كانت تجلس بجانبه في السيارة يجلس الإثنان بهدوء تام تستند هي على النافذة برأسها شاردة بمستقبلها وما يحدث وما سيحدث بحياتها
قاطع شرودها ماجد تحبي اجبلك حاجة من الاستراحة
حركت رأسها بنفي بينما زفر ماجد بضيق وأدار محرك السيارة پغضب مرة أخرى
بعد وقت وصل الإثنان للدوار
استقبلهم الجميع منهم بفرحة عارمة نابعة من القلب والآخر بفرحة عاكسة للحقد المكنون بقلوبهم
ماجد وهو يربت على ظهرها حقك عليا يا ست الكل بس إنت عارفة غبت فترة كبيرة عن الشغل ف القاهرة ف خد وقت لحد ما ظبطت كل حاجة فيه
إبتعدت هويدا وأردفت بعتاب ماشي يا ماجد
ماجد بإبتسامة قلبك أبيض بقى يا ست الكل والله الشغل كان كتير وانشغلت ف كام حاجة كده ويادوب ظبطت الدنيا وجيتلك على طول
عتمان خلاص بقى يا هويدا الواد جالك أهو
ماجد قولها يا حاج
هويدا وهي تمسح دموعها ماشي يا ماجد يلا خد مراتك واطلعوا اوضتكوا ارتاحوا حبتين لحد ما الغدا يجهز
ماجد بإبتسامة حاضر يا ست الكل
صعد ماجد وشروق لغرفتهم واتجهت هويدا لتجهيز الغداء الذي أعدته لماجد بنفسها
عتمان روحي ساعدي حماتك يا غادة
غادة بتأفف حاضر يا عمي عن اذنك
رحلت غادة وهي ټلعن بسرها پغضب بينما لوى عتمان فمه وأردف طاير وليه جناحه فعلا أنت وهشام يا غادة
ف