الغريبة بقلم الكاتبة مروة (من 1 ل 29)

موقع أيام نيوز

و ملكيش اخوات وجودك وسطنا هيعوضك كل دا و كمان بعد كدا ورثك هيساعدك تكبرى ارضك و حلمك.
نهله متحاولش تفهمنى انك عاوز مصلحتى انت كل اللى يهمك ورثك.
حازم مش هنكر ان يهمنى ورثى بس على فكره انا اللى يهمنى اكتر ان الشركه متقعش لأنى قضيت فيها اكتر من 10 سنين يعنى من قبل ما اخلص دراسه و انا بشتغل فيها و لما قولتلك اللى قولتهولك لإنى فاهمك لإن الشركه بالنسبه لى زى الأرض بالنسبه لك و موضوع وجودك فى وسطنا بحاول اطمنك ان كلنا زى اخواتك. و بلاش تتعاملى على طول مع الناس يتخوين و بعدم ثقه. انا مقدر انك عانيتى و انك حسيتى انك مرفوضه لكن مفيش حد مننا كان ليه ذنب فى دا. ايوا انتى اتظلمتى بس مش احنا اللى ظلمناكى. على العموم انتى عندك اسبوع تفكرى فيه. فكرى براحتك و ايا كان قرارك بلغينى بيه. عن اذنك لازم الحق اسافر عشان عندى مواعيد فى الشركه.
غادر حازم و بقيت فى حيره من امرها و بعد الإنتهاء من عملها عادت للمنزل لتتحدث مع امها و تأخذ مشورتها. اعطتها خطاب جدها لتقرأه و قصت لها كل التفاصيل الأخرى التى لا تعلم ان حازم قد اخبرها بها بالأمس.
الأم و انتى قررتى ايه
نهله مقدرش اسيبك لواحدك و لا اسيب الأرض.
الأم متتحججيش بيا و لا بالأرض. المهم انتى حاسه بأيه.
نهله مش عارفه بس انا مقدرش ابعد عنك و عن الارض انتوا كل حياتى.
الأم هتقدرى تزورينى ان شالله كل اسبوع مره.
نهله مينفعش تقعدى لوحدك.
الأم دى محلوله مش هقعد لوحدى.
نهله ازاى بقى.
الأم هخلى خالتك و ابنها أدهم ييجوا يقعدوا معايا انتى عارفه ادهم ساب شغله من شهر و مش لاقى شغل و نفسيته تعبت و هو و امه قاعدين لوحدهم ييجوا يقعدوا معايا و هو يهتم بالأرض و تبقى اطمنتى عليا انى مش لوحدى و ان كمان ادهم واخد باله من الأرض.
نهله و مين قالك بس انهم هيوافقوا.
الأم انا واثقه انهم هيوافقوا. خالتك و ابن خالتك معتمدين على معاش جوز خالتك الله يرحمه اللى مبقاش مكفيهم و دى فرصه بالنسبالهم و كمان انا و خالتك هنبقى متسليين مع بعض.
نهله طيب و ليه يا ماما احنا مش محتاجين فلوسهم.
الأم بس انتى محتاجه تعرفى اهلك اهل ابوكى دى كانت امنيته ان يجى يوم تعرفى عيلتك كويس.
نهله طيب و لو مستريحتش.
الأم سيبيهم و ارجعى بيتك و ارضك هيكونوا على طول مستنينك.
نهله و الله يا ماما انا محتاره جدا.
الأم استخيرى ربنا و انا كمان هكلم خالتك و اشوف ايه رأيها هى و ادهم و اللى فيه الخير يقدمه ربنا.
و بالفعل مرت الايام و قررت نهله فى النهايه ان تجرب فليس هناك ما تخسره و خصوصا انها اطمأنت على امها و الأرض. و اتصلت بحازم و اخبرته بموافقتها و انها ستصل بعد يومين إلى القاهره.
الفصل الخامس
وصلت نهله صباحا إلى القاهره و ليس معها سوى شنطة ظهر بها بعض الملابس و صندوق فيه قطتها بيتسى فليس لديها الكثير لتجلبه معها فطالما كانت بسيطه و لا تحب التكلف. وجدت حازم فى انتظارها ليأخذها إلى فيلا جدهما التى سوف تقيم فيها لمدة سنه وسط أولاد عمامها و عمتها تنفيذا للوصيه.
استقبلها حازم بأدبه و ذوقه المعهود و لكن لم يدر بينهما ما يذكر من حديث فقد كانت نهله شاردة طوال الطريق
تفكر فيما ينتظرها من مفاجأت فى الأيام القادمه.
وصلا بعد حوالى الساعه إلى الفيلا فشوارع القاهره بزحامها المعهود تختلف عن شوارع المنصوره الهادئه نسبيا اذا ما قورنت بها.
بهرت نهله بشكل الفيلا من الخارج فلقد توقعت ان تكون فيلا صغيره لكنها وجدتها كبيره تشبه القصر فى بنائها و اعجبت كثيرا بمساحة الحديقه التى تحيط بها رغم حزنها لعدم الاهتمام الكبير بها فبنظرتها كمتخصصه و محبه للزراعه ترى ان هذه الحديقه يمكن ان تكون أفضل و اجمل من ذلك بكثير اذا تمت رعايتها و الاهتمام بها بشكل اكبر.
توجهت بعد
ذلك داخل الفيلا التى جذبت اهتمامها و نظرها و نالت اعجابها بديكوراتها الجميله و اللوحات الفنية الرائعه التى تنتشر على حوائطها.
حازم عجبتك الفيلا
نهله حلوه.
كان رد نهله مستفز لحازم و لكنه حاول السيطره على اعصابه فهو يحاول بكل الطرق ان يكسر الجليد بينهم و بينها و يجعلها تتكيف معهم و لكن واضح انها ليست مستعده لذلك حتى الأن.
حازم طيب تحبى اوريكى اوضتك تستريحى فيها شويه على ما الغداء يجهز. هنتغدى كلنا مع بعض و بعد كدا هنتجمع فى أوضة المكتب عشان نتكلم شويه.
نهله يا ريت بس كنت عاوزه أأكل بيتسى لان زمانها جاعت.
حازم حاضر هخليهم يجيبولك اكل ليها.
نهله اوكى. ممكن تورينى أوضتى
حازم اكيد. اتفضلى.
و اخذها إلى غرفتها. كانت غرفه كبيره و رائعه فاخرة الأثاث و بها كل ما تحتاج له بالإضافه إلى جهاز كمبيوتر شخصى لها و كل ما يمكن لإنسان ان يحتاجه و خصوصا ان بها كمان حمام منفصل. أحبت فكرة ان غرفتها مثل الشقه الخاصه و شعرت انها اذا لم ترتح معهم من الممكن ان تجلس بغرفتها و لا تحتاج ان تحتك بهم كثيرا. شعرت بالرضا لذلك لكن لم تظهر ذلك.
حازم عجبتك الأوضه
نهله كويسه.
حازملو حسيتى انك محتاجه حاجه او ناقصك حاجه ابقى قولى لحد من الشغالين يظبطلك اللى انتى عاوزاه.
نهله لا مش محتاجه حاجه.
حازم بغيظ انتى حره. وقت الغداء هيعرفوكى عشان تنزلى.
و تركها و غادر الغرفه بغيظ.
اخرجت نهله بيتسى من الصندوق و حملتها و لعبت بشعرها و بدأت تدور بها فى الغرفه و تحدثها كما هى معتاده ان تحدثها بكل افكارها و مكنونات صدرها.
نهله بيتسى حبيبتى تفتكرى هنتبسط هنا. كل حاجه حلوه بس حاسه انى فى مكان مش بتاعى. مش مصدقه انى هصحى كل يوم مش هشوف ماما و مش هروح على الأرض. يا ترى هقدر استحمل سنه. هقدر افهمهم و يفهمونى. هما شكلهم كدا سطحيين و هايفيين. مش عارفه هيعاملونى ازاى. مش قادره انسى بصتهم ليا اول ما شافونى و هما جايبنى من فوق لتحت و مش عاجبهم لبسى. هما فاكرين ان ذوقى وحش و معرفش البس بس انا بحب ابقى مرتاحه فى لبسى و فى حركتى مش منشيه زيهم لكن انا اعرف البس احسن منهم كلهم بس مش هغير شخصيتى عشان اعجبهم. تعالى دلوقتى يا حبيبتى هحضرلك حاجتك و بعدين هدخل اخد حمام عشان لما يجى ميعاد الغداء بتاعهم دا. ربنا يستر و يصبرنى عليهم لحسن ماما موصيانى بس انتى عارفانى لما حد بيعصبنى مبسكتلوش و البت اللى اسمها نغم دى بالذات نفسى اجيبها من شعرها من المره اللى فاتت.
قبلت نهله قطتها و جهزت لها أشيائها ثم توجهت للحمام و أستحمت و أرتدت ملابسها و التى كانت عباره عن بنطلون جينز و تيشيرت واسع. نشفت شعرها بالسيشوار و رفعته على شكل ذيل حصان و أرتدت نظارتها.
تم نسخ الرابط