اسكريبت بقلم سلمي بسيوني ذكري و يوسف 1
سلبي يا فندم
دخلت العربية ورزعت الباب ورايا كان بيتكلم في التليفون حاولت أهدى فتحت الشباك جنبي وأنا بتنفس بالعافية وحاطة إيدي على قلبي بصيت للسماء بحزن وأنا ببلع الغصة للمرة إلي مش عارفة عددها غمضت عيني بحزن فنزل على خدي خطين من الدموع وأنا بضغط على والورق في إيدي بخنقة لاحظ شكلي فقفل التليفون وبصلي فبصيت له بأسى وأنا بناوله الورق أخده من إيدي ومد إيده مسح دموعي فهم من غير ما يفتحه فساب الورق من إيده ومسك وشي بإيديه الأتنين وهو بيقول بهدوء
هنشوف حل تاني هنشوف دكتور تاني هندور على طريقة تانية بس متبصيليش كدا مش هستحمل أشوف في عينك القهر دا كله
حركت راسي بلا وأنا برد عليه بخنقة
لا يا يوسف أنا عمري ما هكون ام
روحنا لكام دكتور ها
شفنا كام علاج
مفيش! مفيش حلول!
أنا عمري ما هبقى ام
أنهرت من العياط فأخدني في حضنه حاول يهديني وقال بصوت هادي
مفيش حاجة مستحيلة على ربنا ومحدش من الدكاترة قال كلمة أكيدة طول ما مفيش معلومة أكيدة يبقى لسه في أمل عشان خاطري أهدي وسيبيها لله
حاولت أهدى طبطب عليا وعلى شعري وأخد نفس وقال بصوت أحن
الخلفة رزق ونصيب وربنا بيرزق عبادة في الوقت المناسب وإحنا بنسعى بكل ما نملك فمتقلقيش وسيبيها لله ربنا قادر على كل شيء
اليوم كان صعب فوق تخيلي كل مرة ببقى رايحة المعمل بأمل كبير وأخرج منه بجزء ماټ من قلبي الأنتظار مهلك مهلك بشكل مكنتش متخيلاه أبدا انتظار شيء مفيش دليل واحد على حدوثه شيء أشبه بالجنون كنت بخاطر بكل حتة في قلبي وكل مرة بخسر منه جزء كل مرة برجع بيتي شايلة خيبة جديدة في إيدي دخلن البيت ورميت الورق في الدرج مع أخواته العشرين تحاليل خمسين مبقتش تفرق أخدت دش وطلعت كان مستنيني بالفرشة زي عادته قعدت قدامه فمسك شعري الأسود بين إيديه وسرحه بصمت أنا كمان مكنش عندي حاجة أقولها أنا قلبي متفتت زيه بالظبط بس مش عارفة أكون زيه مش عارفة أهدي وأمسك نفسي زيه
بعد فترة من الصمت سمعت صوته وهو بيقرأ قرآن غمضت عيني إلي دمعت بسرعة دا إلي كنت محتاجاه خلص تسريح شعري وضفرهولي وباس راسي فنمت على رجله وكمل هو تلاوة وهو بيمسح على شعري وأنا مغمضة عيني دموعي بتنزل على رجله فباس راسي تاني والمرة دي حسيت بدموعه هو على وشي فكملت معاه تلاوة وأنا قلبي بيترعش زيه لحد ما نمنا إحنا الأتنين بعد يوم صعب
فتحت عيني الصبح على شعاع النور إلي دخل من شباك الأوضة وشفته هو كان واقف قصاد التسريحة مش عارف يربط الكرڤاتة فقمت أساعده زي كل يوم حس بحركتي فلف ناحيتي
خليك مرتاحة أنا عملتها أهو
ضحكت ضحكة بملامح باهتة من العياط ورديت عليه
واضح فعلا
قربت عليه ومسكت الكرڤاتة وربطها وعدلت البدلة
كدا زي القمر
تسلم إيدك يا حبيبتي هخرج ساعتين بس عندي ميتنج مهم وراجع على طول
ابتسمتله بهدوء وقلت بصوت هادي
خد وقتك أنا كويسة متقلقش
باسني وخرج فأخدت نفس وبدأت أشوف شغل البيت إلي ورايا لحد ما الجرس رن كانت داليا أخت يوسف رحبت بيها وعمتلها قهوة وقعدنا سوا فقلتلها وأنا متحمسة
أمال فريدة فين! مجبتيهاش معاك ليه وحشتني خالص
بلعت ريقها وبصت لي بكسوف وسكتت مج القهوة أترعش في إيدي وهي بتقول بنبرة غريبة
أصلها بتلعب بقى محبش أفصلها
كانت مرتبكة هي هي داليا خاېفة على بنتها مني داليا خاېفة أحسدها أنا
شفايفي أترعشت وأنا بحاول أبتسم ليها سيبت المج على الترابيزة كان هيقع من إيدي
أنت يا داليا
دا أنت أقرب واحدة ليا في العيلة دي!
أي يعني بقالي ٧ سنين متجوزة ومحملتش
خلاص بقيت وحشة بقيت حسودة
خاېفة مني على فريدة دي مولودة على إيدي!
دا لما كنت بتغلبي معاها كنت بساعدك!
أنا أنا كنتوا لما تتخانقوا بصالحكوا
عند النقطة دي مقدرتش أتنفس فقلتلها بصوت مهزوز
معلش يا داليا هدخل الحمام بس
دخلت الحمام وقفلت الباب ورايا وقعدت أعيط بصوت مكتوم على الأرض زي العيال الصغيرة أنا عمري ما تخيلت منها تصرف زي دا عمري ما خيالي وصل لكدا
حطيت إيدي على قلبي واجعني أوي أوي يارب طبطبت عليه وقمت وقفت قدام المراية وأنا بمسح دموعي بسرعة غسلت وشي وأخدت نفس وطلعت قعدت معاها تاني كانت قاعدة صعبة أوي على قلبي فضلنا قاعدين لحد ما قامت ويوسف داخل سلمت عليه وحضنته وقبل ما تمشي حضنتنتي حضڼ غريب حضڼ محصلش قبل كدا كأنها بتعتذر ودا وجعني أكتر لما مشيت حضنت يوسف جامد كنت محتاجاه كنت موجوعة فوق والوصف وعمري ما حسيت دا قبل كدا
في مرة ويوسف راجع من الشغل سمعت صوته هو ومامته بيتخانقوا فتحت باب الشقة ونزلت بسرعة وأشوف في أي بس رجلي وقفت لما سمعت اسمي
هتفضل معاها لحد امتى! لحد ما اموت قبل ما أشوف عيالك! يا ابني حرام عليك! عايزة أشيل عيالك بقى
لو هتشيليلي هتشيليلي من ذكرى يا امي غير كدا لا
صړخت في وشه پغضب
مراتك أرض بور بقالها كام سنة اهي مشفناش منها ضفر عيل!
أرض بور حسيت قلبي هيقف أول ما سمعتها
إزاي كلمة ممكن تكون قاسېة أوي كدا وإزاي تخرج بالسهولة دي منها
دموعي نزلت ورجلي مش شيلاني
قعدت على السلم پألم
بحط إيدي على قلبي ونفسي تقيل سمعت رده الغاضب
ورحمة أبويا يا ماما لو سمعت منك الكلمة دي تاني هتندمي والله هتندمي مراتي مش هتخرج من البيت دا مراتي حتة مني وأنا مش عايز حاجة في الدنيا غيرها
يا ابني اسمع طب متطلقهاش سيبها واتجوز واحدة تاني واحدة تجيبلك العيل
أنت بتقولي أي! بتوجعيني ليه يا ماما ما تسيبينا في حالنا بقى!
لف ضهره فقالتله بصوت عالي
هتتوجع وهتشتاق لعيل يشيل اسمك ومش هتعرف تطوله يا يوسف هتتجوز دلوقتي أو بعدين بطل مكابرة وريح قلبي يا ابني
سابها وطلع ولما طلع شافني وأنا قاعدة على السلم رفعت عيني إلي مليانة دموع في عينه كانت مليانة زيي وقف لما تفاجئ بيا وبعدين أتحرك وطلع لعندي مسكني من إيدي وقومني وأخدني في حضنه من غير ولا كلمة هو مقلتش حاجة أخدت نفس طويل وأنا برمي راسي على كتفه وعقلي بيقول ألف كلمه
طلعنا الشقة ولما قفل الباب وراه وقفت وقلتله بنبرة مهزوزة
عندها حق يا يوسف عندها حق
بلعت ريقي وقولت أكتر حاجة تقيلة على قلبي بصوت مېت
طلقني يا يوسف
حرك راسه والڠضب اتمكن منه
ما ترحموني بقى! هي سكتت هتبدأي أنت!
سيبوني في حالي
صوتي علي مع شهقاتي وأنا بعيط
دا كدا كدا هيحصل لازم تخلف وتملى البيت دا عيال مش هعرف أحرمك
من دا أبقى ست ظالمة وأنا مش ست ظالمة يا يوسف
دموعه نزلت هو كمان وقرب وحضني
أوعي تقولي كدا تاني أنا مقدرش أشوف ست
تانية غيرك
بعدته عني ورجعت خطوتين لورا وزعقت فيه
مش هنعرف نعيش كدا !!
أنت محتاج تكون أب وملكش ذنب في مشكلتي
نبرتي هديت قربت وحطيت إيدي على خده وأنا بقوله ودمعتي على خدي
مش هقدر أشوفك ملهوف على العيال وابقى تمام وكويسة مش هقدر أحرمك تكون اب عشان خاطري طلقني