زوجي غريب الأطوار بقلم هاجر نور الدين

موقع أيام نيوز

وقولت بإبتسامة
_ أنا عايزة درة بقالي كتير أوي بجد مكلتهاش.
فضل واقف متردد وهو قلقان حاجة زي كدا وبعدين قال ك محاولة منه عشان نمشي
بلاش يعني هترجع سنانك وناشفة تعالي نروح أحسن.
بصيتله بإستغراب وقولت بنبرة تلاعب شوية
_ لأ مش ناشقة وبناكلها أنا وإنت على طول حتى إنت اللي كنت بتجبهالي دايما وإنت اللي حببتني فيها!
إتكلم بتردد وقال
ما بعد اللي عديت بيه حاسس إن في حاجات إتغيرت في شخصيتي يعني بقيت عندي فوبيا من ملمس الدرة.
بصيتله وأنا بحاول أوقعه بالكلام وقولت
_ وحتى لو إنت لسة ممسكتش الدرة عشان تعرف عندك فوبيا منها ولا لأ
فضل ثوان ساكت وبعدين قال بتوتر وهو ماشي
يلا بينا نرجع يا فيروز بجد أنا حاسس إني تعبان أوي من الإشاعات ومحتاج أرتاح.
مشيت معاه وأنا خلاص بقيت متأكدة إن مش دا حاتم جوزي واللي جالي في الرؤية كان هو حاتم جوزي الأصلي أنا مبقتش عارفة أعمل إي بالظبط.
ولكن هستنى حاتم يجيلي من تاني ويقولي كان يقصد إي بتحضير الأرواح وصرفها.
وصلنا البيت وهو دخل فعلا عشان ينام قعدت في مكاني ومستنية حاتم ييجي زي ما قال إنه بييجي لما عقل حاتم الجالي بيكون لا واعي.
ولكن عدا أكتر من ساعة ومظهرش دخلت الأوضة وكان حاتم نايم أو بمعنى أوضح يعني عامل نفسه نايم لإن عينيه كانت بترمش.
قعدت جنبه على السرير ومستنياه يجيب أخره من التمثيل ويزهق ومعداش فعلا 5 دقايق ولقيته فتح عينه وكإنه قلق من نومه وقال بصوت ناعس بتمثيل
_ إي في حاجة يا فيروز ولا إي
ربعت إيدي وقولت بتساؤل
بتكدب عليا ليه وبتقول إنك هتنام مش فاهمة
قام إتعدل وقال بنبرة المظلوم
_ أنا بكدب عليك مقدرش أكدب عليك أبدا.
فضلت ساكتة دقايق وأنا بفكر وجات على بالي حاجة لحد دلوقتي مفضلات حاتم الحالي عكس تماما مفضلات حاتم جوزي ونفس الكلام مع فيروز اللي هي أنا.
قررت أستغل النقطة دي واتأكد منها وقولت بإبتسامة
_ طيب بما إن إنت مش جايلك نوم قوم نعمل البيتزا بالمشروم والبيبروني اللي بتحبها.
بصلي بنظرة جزع نفس وبعدين إبتسم وقال
إممم ماليش نفس ليها خالص دلوقتي.
مثلت ملامح الضيق والزعل وقولت
_ بس أنا نفسي فيها أوي وإنت كنت دايما تقولي لو كلتها ليل ونهار مستحيل تزهق منها إزاي يعني مالكش نفس حاتم إنت بقيت غريب حاسة إنك مش حاتم اللي أنا أعرفه!
قام إتعدل وقال بتبرير
لأ لأ هو أنا والله خلاص طيب قومي إعمليها وهاكل معاك.
قومت فعلا عملتها وهو كان واقف بيتفرج عليا وهو مرسوم على ملامحه التوتر والضيق وبيحاول يخفيهم بإبتسامة لحد ما خلصت وطلعت البيتزا وقطعتها.
طلعنا برا وبدأت أكل وأأكله ڠصب عنه رغم رفضه المستمر إتكلم وقال بشبه توسل وهو بيبلع الأكل ڠصب عنه
_ خلاص أنا فعلا شبعت مش عايز تاني خالص.
إتكلمت بإعتراض وقولت وأنا بأكله أكتر
مفيش منه الكلام دا هتكمل أكل لحد ما تخلصها.
فضل ياكل لحد ما قام ودخل التواليت وإستفرغ طلع من التواليت وأغمى عليه فضلت بصاله بقلق لأكون أذيته بس هعمل إي يعني وبعدين طلبت ناس من الإسعاف وخدوه.
روحت معاه المستشفى وقالوا هيعملوله غسيل معدة وهو هياخد شوية وقت ويفوق روحت البيت على طول بعدها عشان أشوف لو حاتم جه.
وبمجرد ما دخلت من الباب لقيت فعلا حاتم واقف في إنتظاري وهو مبتسم إتكلم وقال بإشتياق
_ وحشتيني أوي يا فيروز.
إبتسمت أنا كمان وقولت
مفيش حد وحشني قدك يا حاتم.
إتكلم بإنتباه وقال
_ أه صح
إنت إي اللي عملتيه في حاتم دا دا عنده حساسية من المشروم وزمان معدته بايظة دلوقتي.
مسحت على شعري بإرتباك وأنا ببتسم ببلاهة وقولت
مكنتش أعرف فكرته مبيحبهوش بس المهم هنعمل إي
إتكلم حاام بجدية وقال وهو بيطلع ورقة من جيبه
_ دا إسم وسيط روحاني كلميه وتواصلي معاه لازم يكون معاك حاجة من عندي وحاجة تخص حاتم التاني جاي بيها مثلا وبعدين فهميه اللي فهمتهولك وهو هيعرف يتصرف بعد كدا.
جيت آخد منه الورقة منفعش سابها على الطربيزة وخدتها إتكلمت بتساؤل وقولت
وإنت عرفت الراجل دا منين
إتكلم حاتم وقال
_ أقدر أعرف كل شخص دلوقتي يا فيروز وأقدر أشوف هيساعدني إزاي أنا في الأول والآخر حاليا روح محپوسة في عالم أنا مش عارف إي هو بس أنا واثق فيك وفي إنك هتساعديني.
ضميت الورقة في إيدي وقولت
أوعدك هبقى قد الثقة دي يا حاتم.
إبتسم حاتم وقال
_ خلاص يا حبيبتي دي المحطة الأخيرة لو الجلسة دي نفعت هنكون مع بعض من تاني بدون عائق.
في اللحظة دي باب الشقة إتفتح ودخل منه بابا وفريدة وهما لسة راجعين من عند حاتم في المستشفى وكان بابا بيتكلم فريدة وبيقول
_ مش عارف أنا جوز أختك واخد عين وحشة أوي أصل اللي بيحص...
قطع كلامه أول ما رفع عينيه وشاف حاتم بنفسه قدامه وإتخض وقال بزعيق
_ بسم الله الرحمن الرحيم هو إحنا مش لسة سايبين حاتم في المستشفى!
قرب عليا وزقني بعدني عنه ومسك المقشة وقال وهو بيضرب بيها حاتم ولكن بدون فايدة لإن المشقة مش بتلمسه أصلا وبيقول وهو مخضوض ومخلينا وراه
_ أعوذ بالله من الشيطان الرچيم إنصرف يا عدو الله.
أنا كنت مرمية في الأرض ومش عارفة أضحك ولا أعيط ولا أعمل إي بس حقيقي مكنتش قادرة أوقف ضحك حتى بابا لما شافني كدا نسي أصلا موضوع حاتم.
وقرب مني ونزل ضړب فيا أنا وهو بيقول
_ بتضحك على إي يا بنت الموكوس بتضحك عليا ها.
كنت بتأوه وبحاول أهرب منه إتكلم حاتم في اللحظة دي وقال
ياعمي أنا مش شيطان ولا عفريت هو في إي يا جماعة والله كدا كتير هو أنا كل شوية حد هيكسر مقاديفي ويقولي عفريت مش كفاية محپوس يا جماعة!
هاجر_نورالدين
زوجي_غريب_الأطوار
الحلقة_الثالثة
يتبع

تم نسخ الرابط