قصه السابعه من عالم اخر
المحتويات
للأسف..
فاضل جلسة واحدة هتروحي فين
فيه حلم مش قادرة أفسره مش عارفة مدلوله مش عارفة لو اتحقق هيوديني فين..
ممكن أعرفه
أكيد بس بعد الجلسة دي..
رحت الجلسة الأخيرة من أصل 7 جلسات علاج اسمه علاج التعويم
الشئ المضحك في الموضوع إن تقنية العلاج ده كانت هي نفسها تقنية التجارب اللي أبويا كان بيقوم بيها عليا بس فيه أسباب تخلي النتايج مختلفة تماما..
أبويا كان من المصابين بأحد اضطرابات النوم وهو السرنمة أو المشي أثناء النوم يمكن هو ده اللي خلاه مهووس في البداية بتفسير كل ما يقرب ويتداخل مع حالته واللي قاده للبحث عن النوم والنوم العميق ومراحل النوم واللي بعد كده قاده إنه يبدأ يدور في الماورائيات ويستغلني في نظرياته عشان يقوم بتجاربه..
كنت طفلة مثالية للتجربة لإني ورثت عنه اضطراب النوم وكان هو بيستغل الحالة دي بالذات في إنه يبدأ بعدها التجربة اللي كان نفسه توصله لحاجة خارقة يثبت بيها للعالم إنه صح..
نتايج التجربة كانت عكسية تماما الحرمان الحسي اللي عرضني ليه لسنوات سببلي تدهور في حالتي العقلية والنفسية..
وكان بيزود اضطرابات النوم.. لحسن الحظ إني بشكل ما عقلي كان بيتأقلم كل مرة مع كل المؤثرات الباقية حواليه..
زي الجاذبية.. لما مكانش فيه ضوء ولا صوت ولا ريحة ولا حاجة ألمسها على عكس المتوقع كان عقلي بيركز كليا بدلا عن تقسيم التركيز في كل المؤثرات دي كان بيركز بس على المؤثرات الباقية الموجودة زي الجاذبية وملمس الطاولة والروابط اللي كانت بتثبتني عليها.. وكان جسمي بيقدر بشكل ما يمثل كل اللي بيشوفه في الحلم..
وأتصور إن كل اللي كنت بحلم بيه وقتها هو الهروب..
حتى المرة الأولى اللي حسيت فيها إن فيه حاجة غريبة بتحصلي.. لما حلمت إن دراعي اتكسر..
كان أثناء ليلة مشيت فيها ووقعت على دراعي ورجعت للسرير بدون ما أفتكر أي حاجة..
أثناء السرنمة نص العقل بيكون واعي والنص التاني غايب عن الوعي..
وبإجراء تجارب الحرمان الحسي.. تطورت الحالة اللي عندي لحركة عظيمة ولا وعي أعظم..
بس جسمي وعقلي تكيفوا وبقوا يقدورا يقروا المؤثرات اللي حواليهم حتى لو مش شايفينها على عكس أي شخص عادي أثناء سيره في النوم ممكن يخبط في كرسي أو ينط من شباك.. ويأذي نفسه زي ما كان بيحصلي في البداية لما كدت أكسر دراعي وأنا
نايمة..
العلاج بالتعويم كان مثالي لإنه حرفيا بيمنع احساسي بكل المؤثرات حتى الجاذبية..
خزان كبير مليان بالماية وأملاح إبسوم اللي بتسمح إن الجسم يطفو على سطح الماية وتحد من تأثير الجاذبية على جسمي.. سماعات للأذن بتحد من أي مؤثر سمعي وبيكون ملمسها ناعم جدا وتأثيرها طفيف على الجلد درجة الحرارة بتكون مماثلة لدرجة حرارة الجسم من غير ضوء..
والأهم الخزان بيتم غلقه لكن بالنسبالي كان فيه احتياط أكبر من ده وقرروا يحطوا أقفال على الخزان عشان يمنعوا انتقالي لمكان تاني..
في الجلسات اللي بعد الجلسة الأولى قدرت أسترخي تماما.. حسيت كإن الماضي بيسبح في إتجاه عقلي.. كل الذكريات والمواقف بتتسارع وترجعلي كإنها كانت مدفونة في مكان عميق جوه عقلي بس مكنتش قادرة أفتحه وأوصله..
قدرت أفتكر اللي كان بيحصل معايا واللي كان والدي بيعمله قدرت أفتكر اكتشافي للحقيقة في الليلة اللي أبويا كان بيخطف فيها أختي عشان تكون الفار الجديد لتجاربه.. كنت بكبر في السن وقدراتي العقلية بتتطور وهقدر أفهم هو بيعمل إيه وهقدر أفتكر.. بس أختي كانت الضحېة المثالية التانية..
مكانش راجع عشاني!
مكانش راجع عشان نكون عيلة مرة تانية.. ماما كانت عارفة كانت عارفة كل حاجة..
متابعة القراءة