عائلة الشناوي بقلم مصطفى محسن
وفعلا ماعدتش أيام قليلة وبدأت أحلم كوابيس غريبة.
أصحى بالليل ألاقي أصوات خطوات في البيت وأمي تصرخ وتقول إنها شايفة حد واقف في الركن.
مرة رجعت متأخر من الشغل ولقيت البيت غارق في ضلمة.
قبل ما أمد إيدي على مفتاح النور اللمبة ولعت فجأة لوحدها! وبعدها طفت تاني في لمح البصر.
كنت واقف وحسيت إن في حد بيبص عليا من الأوضة قلت يمكن تعب شغل أو أوهام.
تاني يوم وأنا في الشغل في مكتبي لقيت ورقة محطوطة وسط الملفات.
فتحتها لقيت مكتوب بخط غريب
سيب البيت البيت مش ليك.
رميت الورقة في سلة الزباله وضحكت على على الرساله.
لكن الليلة اللي بعدها لقيت ورقة تانية بنفس الجملة.
رجعت البيت وأنا متوتر.
لقيت أمي قاعدة قدام المصحف بتقرأ بصوت عالي. وشها باين عليه الخۏف وصوتها بيرتعش.
سألتها
إيه يا أمي في إيه
قالتلي بصوت واطي
أنا بشوف خيالات في الصالة بخاف أقولك عشان ما تشيلش هم. في حاجة بتمشي في البيت يا عادل.
طمنت أمي وقلت لها
مټخافيش مافيش حاجة كله خير.
بس كنت في الحقيقة بحاول أطمن نفسي.
كنت قاعد يوم ولقيت اللمبة بتنطفي لوحدها وبقت تتهز تولع وتطفي كل ساعة.
مرة تانية لقيت الكنب اللي في الصالة اتحرك نص متر عن مكانه. المسافة ما كانتش كبيرة لكنها كفاية تخلي أمي تخاف وتفضل قاعدة قدام المصحف طول اليوم.
الكوابيس كمان اتعمقت.
بقيت أحلم بحلم واحد ثابت ساحة قديمة في نص القرية شجرة فرعها مكسور وورا الشجرة باب بيتنا القديم بس مشوه كأنه نحت بإيدين مش بشړ.
وصوت في الحلم دايما يقولي نفس الكلام البيت مش ليك
وأصحى وقلبي بيدق بسرعة.
حسيت إن أمي خاېفة روحت نمت معاها في الأوضة عشان أطمنها.
وبالليل حسيت بإيد صغيرة بتشدني. فتحت عيني لقيت إيدها ماسكة في اللحاف وبتتشبث بيه وفجأة اختفت.
المرة اللي بعدها وأنا في المكتب بشتغل على ملف جالي تليفون من جارنا عبد الرازق.
هو من عيلتنا بس من بعيد.
صوته كان مكسور وقال
ليلة امبارح قابلت حمدان وسماح جنب المقاپر كانوا شكلهم مريب وبصوا عليا بنظرة خوفتني. ولما سألتهم في إيه ضحكوا ضحكة مش طبيعية ومشيوا.
بعد المكالمة قررت أواجههم.
رحت لعمي حمدان وعمتي سماح في بيتهم.
وأول ما دخلت حسيت ببرودة شديده.
استقبلوني كالمعتاد لكن عيونهم كان فيها حاجة مش مطمناني.
سألتهم عن الورق اللي بيتحط قدام بيتنا وعن الكلام اللي مكتوب وعن كل اللي حصل.
سماح ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت
يا عادل يا ابني اللي انت بتقوله ده كلام أطفال. خلي بالك على أمك.
بس صوتها كان واطي غامض.
بعد ما خرجت لقيت على ضهر القميص خيط أحمر مربوط بعقدة صغيرة.
أنا متأكد إنها مكنتش موجوده قبل ما أدخل.
رفعت إيدي عشان أشيلها لقيت العقدة متينة جدا كأن حد ربطها بايده.
لما فتحت إيدي لقيت فيها ورقة صغيرة مكتوب عليها كلمة واحده بخط غريب
اخرج وإلا.
وأنا راجع