عائلة الشناوي بقلم مصطفى محسن

موقع أيام نيوز

كانت سودا من غير بياض.
جريت على البيت وأنا مش فاكر نفسي.
تاني يوم في الشغل لقيت اللي أصعب.
عمي حمدان جالي المكتب ومعاه عمتي سماح.
استغربت
إيه اللي جابهم هنا
ابتسم ابتسامة مرعبة وقاللي
يا عادل البيت تقيل عليكم. إزاي تعيش إنت وأمك لوحدكم في بيت كبير زي ده
سماح كملت كلامه
بيع البيت يا ابني وإحنا نساعدك تلاقي شقة في أي مكان ترتاح فيها مع أمك.
اتوترت وقلت لهم
البيت ده مش للبيع ده بيت أبويا وجدي. ومش هسيبه أبدا.
سماح بصتلي بنظرة كلها ټهديد وقالت بهدوء
اللي ما يسمعش الكلام بيشوف اللي ما يتشافش.
وخرجوا من المكتب وسابوني مړعوپ.
بعد ما مشوا لقيت على الكرسي اللي كانوا قاعدين عليه نفس العلامة اللي شفتها في حلمي شجرة فرعها مكسور محفورة بخط غريب.
الساعة قربت 10 بالليل وأنا قاعد في الصالة براجع ورق من الشغل.
فجأة الباب خبط خبطة خفيفة.
قمت افتح لقيت ست واقفة شكلها غريب. لابسة عباية سودا قديمة ووشها باين عليه التعب وعينيها حمرا.
قالت بصوت واطي
أنا محتاجة مساعدة ممكن أقعد مع أمك شوية
اتفاجئت قبل ما أرد لقيت أمي طالعة بسرعة من المطبخ وقالت
اتفضلي يا بنتي تعالي اقعدي معايا.
الست دخلت وقعدت مع أمي في الأوضة.
سمعتهم بيتهامسوا بكلام واطي ما فهمتش منه حاجة.
بعد ساعة تقريبا الست خرجت ماشية بخطوات بطيئة كأنها مش بتمشي على الأرض.
أنا اتجمدت من منظرها.
سألت أمي بسرعة
مين دي يا أمي
أمي ردت وهي بتتنهد
دي واحدة محتاجة مساعدة وديتها اللي فيه النصيب.
الكلام خلاني أشك بس ما حاولتش أجادلها.
قعدت جنبها وبدأت أحكي
يا أمي عمي حمدان وعمتي سماح جولي الشغل النهاردة وقعدوا يقولولي أبيع البيت. وأنا قولتلهم لا البيت ده مش للبيع.
وأنا بتكلم عيني وقعت على أمي
اټصدمت!
عيونها كلها بقت سودا من غير بياض!
سودة كأنها حفرة.
فجأة قامت عليا بسرعة بقوة مش طبيعية وخنقتني من رقبتي.
كنت مش قادر أتنفس مسكت إيدها عشان أبعدها.
وقلت بكل قوتي
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم!
وبدأت أقرأ قرآن بصوت عالي
آية الكرسي قل أعوذ برب الفلق قل أعوذ برب الناس
كل ما أقرأ جسم أمي يهتز وصوتها يتحول لصوت غريب مش صوتها هي.
لحد ما عينيها اتقلبت واترمت على الأرض وهي بتتنفس بسرعة.
سيبتها مرمية وأنا مش مصدق.
خدت نفسي بالعافية وروحت جاري على شيخ الجامع الشيخ إبراهيم.
دخلت عليه البيت وأنا جسمي بيرتعش.
حكيتله كل حاجة عن الورق عن الدجال عن سماح وحمدان عن اللي حصل مع أمي.
الشيخ إبراهيم اتنهد وقال
أنا لازم أشوف بعيني.
ورجع معايا البيت.
أول ما دخل الصالة وقف مكانه فجأة اتسمر.
وشه اتغير وعينيه اتسعت پخوف.
قال بصوت مرتعش
أعوذ بالله إيه ده! أنا شايف
وسكت كأنه مش قادر يكمل من هول اللي شافه.
اللي عايز الأجزاء اللي بعد كدة يعلق بتم 

تم نسخ الرابط