عائلة الشناوي بقلم مصطفى محسن

موقع أيام نيوز

في الطريق كل خطوة كنت أخدها كنت حاسس صوت خطوات تانية بتراقبني من ورايا.
دخلت البيت ونمت.
الليلة اللي بعدها الساعة كانت حوالي ١٢ ونص بالليل.
الجرس رن مرة واحدة.
روحت فتحت لاقيت قدام الباب ورق ملفوف بخيط أحمر.
أول ما لمستها حسيت إن جو البيت كله اتغير.
اللفة كان طالع منها ريحة عفن.
فتحتها لقيت صفحة مكتوب عليها كلمة واحدة بخط مهزوز
باقي
وقبل ما أقرأ الباقي حسيت حد بيشدني من رجليا لورا.
بصيت ورايا لقيت ظل طويل وسمعت صوت ضحكة خفيفة قريبة قوي كأنها طالعة من الحيطان.
من بعد الليلة دي البيت بقى غريب.
الهوا بقى تقيل والهدوء مش طبيعي. أمي بقيت تقول إنها سامعة تلاوة قرآن مقلوبة كأن حد بيقرأ الآيات بالعكس.
في يوم الجمعة بعد الصلاة رجعت بدري من الشغل.
وأنا داخل الشارع لقيت عيال صغيرة بټعيط وواحدة ست من الجيران بتقول
ابعدوا عن بيت الشناوي البيت فيه حاجة مش كويسة.
الناس بقوا يخافوا يعدوا من جنب البيت.
وأول ما دخلت لقيت ريحة بخور غريبة مالية الصالة ريحة تقيلة وتخنق.
سألت أمي
إنتي ولعتي بخور
قالتلي پخوف
لا يا ابني البخور ده بيظهر لوحده كل يوم.
بدأت أدور على مصدر الريحة لحد ما لقيت تحت السلم طبق فخار صغير جواه رماد أسود وقطع ناشفة كبيرة.
الطبق ماكانش بتاعنا حد حاطه جوه البيت من غير ما نحس!
في نفس الليلة وأنا نايم صحيت على صوت خبط شديد على الباب.
جريت فتحت ما لقيتش حد.
لكن لقيت قدام البيت على الأرض مرسوم دايرة كبيرة بالطباشير وجواها عظام طيور متكسرة.
في اللحظة دي سمعت صوت من بعيد ضحكة عمي حمدان.
كنت متأكد إنه شايفني من بعيد وهو بيتفرج ومعاه عمتي سماح.
رجعت جوه البيت وأنا مش عارف أعمل إيه.
أمي بصتلي وقالت
مش هيسيبونا في حالنا.
وقبل ما أرد سمعت صوت همس واضح بيقول
سيب البيت وإلا مش هنسيبك حي.
تاني يوم المدير سألني على العقود بتاعت الشركة الجديدة وأنا دورت عليها ومالقتهاش.
ندهني وقال
فين العقود اللي طلبتها
قلتله
والله العقود كانت عندي في المكتب معرفش اختفت فين.
المدير بصلي وقال
يا عادل إنت إنسان مهمل. إزاي تضيع عقود مهمة كده!
رجعت البيت وأنا متوتر لكن المرعب بجد إن اليوم اللي بعده لقيت نفس الملفات اللي اختفت من الشركة محطوطة على طرابيزة الصالة في بيتنا!
متشالين بنفس ترتيبهم وعليهم خيط أحمر مربوط على شكل عقدة.
أمي أول ما شافت الملفات قالت
إزاي وصلوا لحد هنا
قلت لها
فيه حاجات غريبة بتحصل يا أمي وبقت بتأذيني في شغلي كمان.
في نفس الأسبوع وأنا راجع بالليل من الشغل الطريق للبيت بيعدي من جنب أرض زراعية.
شفت في الضلمة عمي حمدان وعمتي سماح قاعدين مع راجل غريب لابس جلابية سودا ووشه متغطي.
سماح لمحتني من بعيد وضحكت ضحكة باردة جمدتني في مكاني.
الراجل اللي معاهم رفع راسه وبص ناحيتي عيونه كلها
تم نسخ الرابط