قسۏة ابني

موقع أيام نيوز

أدهم أول ما شاف الشاشة، حس كأن الأرض بتتمرجح تحته. وشه اصفرّ، وبقه اتفتح من غير صوت، أما جيجي فكانت أول واحدة استوعبت إن اللعبة قلبت عليهم. قامت واقفة بسرعة وقالت بصوت متوتر وهي بتحاول تضحك
أكيد فيه غلط يا فندم حماتي ست بسيطة، يمكن السيستم لخبط بين الأسماء.
مدير البنك عدل نضارته وبص لها ببرود
السيستم عمره ما يلخبط في حسابات بالحجم ده يا مدام.
وأنا؟
أنا كنت قاعدة بكل هدوء. لأول مرة من سنين، ضهري كان مفرود. لا عصاية، ولا رعشة، ولا صوت الست الغلبانة اللي كنت عايشة بيه. رفعت عيني لأدهم، ابني الوحيد، اللي طلع مستعد يكسر صباع أمه عشان فيلا عليها حمام سباحة.
قلت بهدوء
تعرف يا أدهم أكتر حاجة وجعتني مش الصباع. أكتر حاجة وجعتني إنك فاكرني غبية.
أدهم بلع ريقه وحاول يهدّي الموقف. قرب مني وقال بصوت واطي
ماما إحنا ممكن نتفاهم.
ضحكت.
ضحكة صغيرة، بس كانت كفاية تخليه يتوتر أكتر.
في اللحظة دي، باب المكتب اتفتح، ودخلت المحامية بتاعتي داليا. بدلة سودا، شعر مربوط، وفي إيدها فايل تخين. أول ما شافها أدهم، وشه اتشد. كان فاكر إني مجرد ست كبيرة سهلة يتلعب بيها، لكنه نسي إن أبوه طول عمره كان بيشتغل مع ناس تقيلة، وإن أنا كنت قاعدة جنبه في كل صفقة وهو بيعلمني أسكت وأركز.
داليا حطت الفايل قدام المدير وقالت
دي نسخة من البلاغ الرسمي الخاص بالاعتداء الجسدي ومحاولة الاستيلاء على أصول موكلتي تحت الإكراه.
جيجي شهقت
اعتداء؟! دي أمه!
داليا بصتلها باحتقار وقالت
القانون مالوش دعوة مين أمه ومين مراته.
أدهم اتعصب فجأة وخبط بإيده على المكتب
إنتي هتسجنيني يا أمي؟!
بصيت له شوية نفس العيون اللي شفتها أول مرة وهو رضيع، نفس العيون اللي كنت بصحى بالليل عشانه لما يسخن، نفس العيون اللي بكيت وأنا ببيعه دهبي عشان أدخله مدرسة نضيفة. بس اللي واقف قدامي دلوقتي مكنش ابني كان راجل جشع.
قلت بهدوء
أنا مش اللي سجنتك يا أدهم إنت اللي بنيت الزنزانة بإيدك.
مدير البنك طلب الأمن بهدوء، لكني رفعت إيدي وقلت
لسه.
بصلي باستغراب، فابتسمت وقلت
أنا مستنية يشوف باقي المفاجآت.
داليا طلعت ورق تاني.
بالمناسبة يا أستاذ أدهم الفيلا اللي كنت جاي تشتريها؟
أدهم سكت.
الديون الخاصة بيها اتباعت امبارح الصبح.
جيجي قالت بسرعة
وإحنا مالنا؟!
داليا ابتسمت لأول مرة
اشتراها صندوق استثماري جديد.
أدهم حس بحاجة غلط.
إيه الصندوق ده؟
أنا ميلت لقدام وبصيت له في عينه مباشرة
أنا.
الصمت اللي حصل بعدها كان تقيل لدرجة إني سمعت صوت التكييف.
جيجي رجعت خطوة لورا كأن حد ضربها.
إنتي إنتي اشترتي ديون الفيلا؟!
هزيت راسي
وأصبحت المالكة القانونية للعقار أول ما البنك يصادره.
أدهم بدأ يتنفس بسرعة.
ليه؟!
عشان أشوفك وإنت بتتفاجئ بنفس الطريقة اللي اتفاجئت بيها وأنا شايفة ابني بيكسر صباعي.
خرجنا

تم نسخ الرابط