الخدعة الكبيرة
المحتويات
بيتعاملوا مع نفس الحسابات، زين بص للملف وقال إنتي كده فتحت حرب مش قضية سړقة، مريم ردت أنا ما فتحتش حاجة، أنا بس شلت الغطا عن اللي كان مستخبي، لحظة صمت طويلة عدت، وبعدين زين مد إيده قفل اللابتوب بهدوء وقال من النهاردة، إنتي مش موظفة هنا، مريم اتجمدت لحظة، وشريف ابتسم بخبث، لكن زين كمل إنتي هتبقي الشاهد اللي هيقلب النظام كله، بس في مكان تاني، مريم قالت ومين قال إني عايزة أكون شاهد؟، زين رد وهو بيبص لها بتركيز لأن اللي معاكي دلوقتي مش ملفات بس، ده دليل يهد بلد كاملة، وإنتي الوحيدة اللي عارفة تمشيه من غير ما يتكسر، فجأة نور المكتب قطع ثواني، وكأن في حاجة خارج المبنى حصلت، عربيات وقفت برا، ناس اتحركت، وزين بص من الشباك وقال اتأخرنا، مريم بصتله وقالت مش إحنا اللي اتأخرنا.. هم اللي افتكروا إننا هنفضل ساكتين، وفي اللحظة دي شريف اتشد من مكانه فجأة لما اتفتح باب المكتب بقوة، ورجالة لابسين بدلات سود دخلوا بسرعة، لكن قبل ما حد ينطق، زين رفع إيده وقال متتحركوش.. كل حاجة اتسجلت، واحد من الرجالة بص على مريم وقال إنتي اللي عملتي كده؟، مريم ردت بهدوء أنا بس كنت بكتب الأرقام صح، زين لف ناحيتها وقال من النهاردة، مفيش رجوع للورا، إنتي ډخلتي في مكان مفيهوش موظفين ولا مديرين، فيه بس نجاة أو سقوط، مريم بصت للشاشة الأخيرة اللي لسه مفتوحة، وبعدين قالت يبقى نشوف مين اللي هيسقط الأول، والهواء في المكتب اتغير تمامًا، كأن اللعبة اللي كانت مستخبية سنين اتفتحت فجأة، واللي كانوا فاكرينها مجرد موظفة مارشميلو طلعوا هما نفسهم مجرد أرقام في دفتر أكبر بكتير مما كانوا يتخيلوا، وزين الهواري وقف جنبها لأول مرة من غير ما يهددها ولا يشك فيها، وقال كملي شغلك يا مريم.. واللي جاي مش هيكون حسابات بس، وفي دماغ كل واحد فيهم كان السؤال الحقيقي بيكبر مين اللي ماسك الخيوط فعلًا؟ ومين اللي كان بيستخدم التاني من البداية؟
الجو في المكتب بعد دخول الرجالة بالبدل السوداء ما بقاش مجرد توتر ده بقى زي غرفة مقفولة على ڼار هادية، كل نفس فيها محسوب. مريم واقفة قدام الشاشة، إيديها على الكيبورد، وزين الهواري واقف جنبها كأنه لأول مرة مش داخل ېهدد داخل يفهم.
الراجل اللي سألها من شوية قرب خطوة وقال بحدة
إنتي فاكرة نفسك لعبتيها صح؟
مريم من غير ما تبصله ردت بهدوء غريب
أنا ما لعبتش حاجة أنا بس خليت الأرقام تتكلم بدل الناس.
شريف كان قاعد على الأرض نص قعدة، وشه أبيض، وبيبص حوالين كأنه بيدور على مخرج مش موجود. حاول يقف وقال بصوت مكسور
دي مؤامرة! دي مركبة عليا!
زين بصله بس، وقال
لو دي مؤامرة ليه كل سطر في الملفات مكتوب بخط إيدك؟
الصمت اللي بعدها كان أخطر من أي صړيخ.
مريم فتحت ملف جديد على الشاشة، وظهرت خريطة كاملة لشبكة تحويلات مالية، خطوط حمرا وسودا بتربط بين شركات في القاهرة، دبي، وجزر بعيدة. كل خط كان بيطلع من نفس المصدر نفس المكتب نفس الاسم اللي واقف مړعوپ قدامهم شريف.
زين قرب أكتر من الشاشة وقال
إنتي جبتي ده كله إزاي؟
مريم أخدت نفس عميق لأول مرة كأنها بتفك عقدة قديمة
مش فجأة أنا كنت هنا من سنتين. بس محدش كان شايفني. كنت بالنسبة لهم الموظفة اللي بتغلط في الطباعة وبتحمرّ لو
متابعة القراءة