الخدعة الكبيرة
الحقيقة.
الرجل عند الباب أخد خطوة لقدام وقال
بعد اللحظة دي مفيش رجوع. اللي بيتفتح دلوقتي مش بيتقفل.
زين بص حواليه، على شريف المڼهار، على الرجالة اللي مش عارفين يتحركوا، على مريم اللي واقفة كأنها ثابتة وسط عاصفة، وبعدين قال
يبقى السؤال إنتي عايزة توصلي لإيه؟
مريم سكتت لحظة طويلة، وبعدين قالت جملة هادية جدًا لكنها أخطر من أي ټهديد
عايزة كل واحد كان فاكر إنه فوق الحساب يشوف نفسه جوه الحساب.
وفي اللحظة دي، الإضاءة رجعت بشكل مفاجئ، بس المكتب ما بقاش هو نفس المكان. الشاشات كانت شغالة، البيانات بتنتشر، وأسماء بتظهر وبتختفي، كأن العالم نفسه بيتراجع عن سكوت طويل.
الرجل عند الباب ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
كده انتهت المرحلة الأولى.
زين بص لمريم وقال
وأنا فين من كل ده؟
مريم ردت بهدوء
إنت كنت البداية عشان كده لازم تختار دلوقتي تمشي مع اللي هيحصل أو تقف ضده.
زين بص للمسډس في إيده وبعدين بص للشاشة وبعدين لمريم.
وسكت.
مش لأنه محتار بس لكن لأنه لأول مرة فهم إن القصة دي مش عن فلوس، ولا ماڤيا، ولا حتى فضايح.
دي كانت عن نظام بيتكسر وشخص واحد قرر يضغط الزر الأول.
مريم أخدت خطوة ناحية الباب وقالت وهي خارجة
اللي جاي مش حرب ده تصفية عالم قديم.
وزين، بعد لحظة صمت طويلة، حط المسډس في جيبه لأول مرة ومشي وراها.
والباب اتقفل.
بس على الشاشات اللي في كل مكان الحقيقة كانت لسه شغالة.