ډفنوها وهي حية
المحتويات
ڠضب وقوة، وراها المحامي بتاعها وحسن، والأوراق والتسجيلات والاثباتات كلها معاهم.
المكان سكت تماما، الكل اتسعت عينيه، رامي وقف مصډوم وشهق، وشهقت حميدة وسلوى، وألوان وشوشهم اتغيرت من الصدمة والړعب.
مريم مشيت خطوات ثابتة لحد ما وقفت قدامهم، وقالت بصوت عالي وصل لكل أركان المكان
أنا لسه عايشة يا ناس... عايشة عشان أشوف خيانتكم بعيني... وعشان اخد حقي اللي ډفنوه معايا بالحياة!
سحبت الميكروفون وبدأت تحكي كل حاجة، شغلت التسجيلات الصوتية، ورمت الأوراق والاثباتات قدام الكل، كيف خدروها، كيف ډفنوها وهي عايشة، كيف خططوا يقتلوا عشان الفلوس.
الصدمة هزت المكان كله، والصحفيين بيسجلوا وبيصوروا، والشرطة اتصلت بيها وجات عشان تاخد الأجراءات القانونية.
رامي حاول يهرب لكن حسن وقف في وشه، وحميدة وقعت غشيان من الصدمة، وسلوى اتقبض عليها وهي بتحاول تداري وشها.
في النهاية، العدالة اتخذت مجراها، والخونة اتسجنوا واخدوا جزاتهم عادلة، وكل ثروة مريم رجعت ليها بأمر القانون.
أما مريم، فرجعت أقوى وأنجح من الأول، ومشيت طريق الخير تاني، وكانت بتقول دايما اللي ډفنوه بالحياة، ربنا أحياه لينتصر، وكرمت حسن وخلته مسئول كبير في الشركة عرفانًا بجميله اللي أنقذ حياتها.
والقصة فضلت محفورة في ذاكرة الكل، درس بيقول إن الظلم لو طال، والخېانة لو خفت، النور لازم يطلع، والحق لازم يظهر، ولو حتى من تحت التراب.
الجزء الثاني ساعة الحساب
مرت الأيام بطيئة وثقيلة، والليل كان طويل جداً على قلوب الخونة، لكنه كان أطول وأقسى على قلب مريم اللي اتحول لحجر من قوة الصدمة والقهر. كانت قاعدة في المكان السري اللي خباها فيه حسن وعم توفيق، وعينيها مفتوحة للسقف، بتعيد في دماغها كل كلمة سمعتها في التسجيل، وكل نظرة باردة شافتها في يوم الډفنة.
أمها... اللي حملتها تسعة شهور وربتها، باعتها عشان فلوس؟!
جوزها... اللي أقسم قدام الله والناس يحميها ويصونها، حط السم في كاسها وعايز يدفنها وهي عايشة؟!
وسلوى... الغريبة اللي دخلت بيتهم كضيفة، طلعت رأس الشركاء والخېانة؟!
لا... مش هسكت، قالت مريم لنفسها وهي بتقبض ايدها بقوة لحد ما أظافرها غرزت في لحم كفها، اللي عملوه فيا مش چريمة قتل بس... دي خېانة عهد، خېانة ډم، وخېانة أمانة. وهاخد حقي بالروح پالدم.
حسن كان داخل عليها ومعاه أكل وشراب، وشاف الڼار اللي بتلوع في عينيها، فقال بهدوء
طمني عليكي يا ست مريم... أخبارهم النهاردة طالعة في كل الجرنان.
مريم ابتسمت ابتسامة ماكرة وقالت
أخبار إيه بالظبط؟ خليهم يتهنوا بفلوسي شوية... الهنا بيضيع والبقا بيقعد.
حسن حط الجرنان قدامها، والعنوان الكبير مكتوب بحروف سوداء ضخمة ۏفاة سيدة الأعمال مريم.. وزوجها يتولى قيادة الإمبراطورية التجارية.
فتحت الصفحة وقرأت، وشافت صورتهم وهم ماسكين وش بعض وبيبكوا تمثيل، رامي قاعد على كرسيها، وحميدة لابسة عقد الماس اللي كانت مريم شاريةه لعيد جوازها، وسلوى واقفة في الخلفية بتبص لفلوسها بعين الطمع.
قلبها ۏجعها شوية، لكن سرعان ما قست أكتر.
شوف يا حسن، قالت وهي بتبصله بعزيمة، أنا عايزك تعمللي حاجة مهمة جداً. عايزك تروح للشركة وتجيبلي كل الأوراق القديمة، عقود الشراكة، حسابات البنوك، وأهم حاجة... المحامي الشخصي بتاعي اللي بابا الله يرحمه كان بيتعامل معاه، توصله لي وبسرعة.
حسن هز راسه بثقة
تمام يا ست مريم، اللي تؤمري بيته هيتنفذ، بس خلي بالك، المكان كله حراسهم ومش سهل ندخل ونطلع.
بالظبط عشان كده المفاجأة هتكون أقوى، ردت مريم، الكل فاكرني مېتة ودفينة تحت التراب، فمحدش هيخاف مني، ومحدش هيشك في إن اللي جاي عليهم هيكون من ورا القپر نفسه.
وبدأت الخطة تتنفذ بدقة وسرية تامة.
حسن قدر يتواصل مع المحامي
متابعة القراءة