أختار عشيقته قدام الناس كلها

موقع أيام نيوز

اختار عشيقته قدام الناس كلها في أكبر حفلة للشركة وبعدها فضل سنتين يدور على مراته اللي سابت البيت من غير ما تاخد جنيه واحد من فلوسه.
أصعب طريقة تخسر بيها ست مش إنها ټعيط
ولا تصرخ
ولا حتى تسيبك وهي بتتخانق.
أصعب طريقة إنك تبص حواليك فجأة وتكتشف إنها اختفت من حياتك كلها
وكأنها ما كانتش موجودة أصلًا.
وساعتها بس تعرف قيمتها.
لكن بعد فوات الأوان.
اسمي ياسمين.
وعشت مع جوزي كريم 11 سنة.
11 سنة كاملة.
كنت فيها الزوجة اللي واقفة في الضهر.
اللي بتسند.
واللي بتشيل.
واللي تسيب حقها علشان المركب تمشي.
لحد الليلة اللي فهمت فيها إن المركب دي ماشية من غيري أصلًا.
كريم كان رجل أعمال معروف.
شركته كبرت سنة ورا سنة.
والناس كلها كانت شايفاه مثال للنجاح.
لكن محدش كان يعرف إن أول تصميمات شركته
وأول أفكار مشاريعه
وأول مخططات اشتغل عليها
كانت طالعة من سهر الليالي بيني وبينه على ترابيزة المطبخ.
كنت بساعده.
وأحلم معاه.
وأصدقه لما يقول
لما أنجح عمري ما هنسى مين وقف جنبي.
لكن النجاح ساعات بيغير ناس كتير.
وكريم كان واحد منهم.
في البداية كانت مجرد انشغالات.
بعدين بقى التأخير.
بعدين السفر الكتير.
بعدين المكالمات اللي أول ما أدخل الأوضة يقفلها.
لحد ما دخلت حياتنا واحدة اسمها رنا.
موديل جميلة.
أصغر مني بسنين.
دايمًا موجودة في صور الشركة.
وفي الحفلات.
وفي الاجتماعات.
وفي كل مكان المفروض أكون أنا فيه.
وفي كل مرة أسأله يقول
إنتِ مكبرة الموضوع.
وفي الليلة دي
كان عندهم حفل ضخم للإعلان عن مشروع جديد.
فندق فاخر على البحر.
والصحافة كلها موجودة.
والكاميرات شغالة.
وأنا كنت واقفة وسط الناس بفستان أخضر كنت شرياه مخصوص للحفلة.
فستان كريم نفسه قال زمان إن اللون ده بيليق عليا.
لكن طول السهرة
ما بصليش ولا مرة.
كان واقف وسط المعازيم.
ورنا ماسكة دراعه.
بتضحك.
وتعدل له الكرافتة.
وتتصور جنبه.
وكأنها مراته.
مش أنا.
واحدة من الستات اللي واقفين جنبي همست للتانية
دي مراته؟
ردت التانية
على الورق بس.
الجملة نزلت عليا زي السکينة.
على الورق بس.
يعني 11 سنة جواز.
وتعب.
وحب.
وصبر.
بقت مجرد ورقة.
الغريب إن نفس الصبح
كنت خارجة من عند الدكتورة.
وفي شنطتي ظرف صغير.
ظرف غير حياتي كلها.
كنت حامل.
بعد سنين طويلة من الانتظار.
فضلت طول اليوم أفكر أقوله.
وأتخيل فرحته.
وأتخيل إنه يمكن يفوق.
ويرجع كريم اللي عرفته زمان.
لكن وأنا واقفة في الحفلة
وشايفة رنا لازقة فيه قدام الناس كلها
فهمت حاجة مهمة جدًا.
الطفل عمره ما بينقذ جواز مېت.
الطفل بس بيتولد جوه الحقيقة الموجودة.
وحقيقة جوازنا وقتها كانت مؤلمة.
الساعة كانت قربت 11.
التصوير خلص.
والتصفيق خلص.
والضحك شغال.
وكريم لسه مع رنا.
ساعتها أخدت قراري.
بهدوء.
من غير خناقة.
ومن غير دموع.
ومن غير ما ألفت نظر حد.
طلعت فوق البنتهاوس.
البيت كان كبير.
وفخم.
وفاضي بشكل يخوف.
دخلت أوضة النوم.
وفتحت الدولاب.
كان مليان شنط.
ودهب.
وساعات.
وهدوم أسعارها بالملايين.
لكن ما خدتش منهم حاجة.
ولا خاتم.
ولا جنيه.
خدت شنطة جلد صغيرة.
حطيت فيها كام طقم.
وشوية أوراق.
وكشكول الرسم القديم بتاعي.
وظرف التحاليل.
وبس.
وقفت شوية في الصالة.
كوباية الويسكي بتاعته كانت لسه على الترابيزة.
والتلج بيسيح فيها.
قلعت دبلة الجواز.
وحطيتها جنب الكوباية.
وفضلت أبص عليها ثواني.
افتكرت كريم زمان.
الولد اللي كان بيحلم يبني حاجة كبيرة.
والراجل اللي وعدني إننا هنكبر سوا.
لكن الراجل ده
كان اختفى من زمان.
وأخيرًا
أنا
 

تم نسخ الرابط