أختار عشيقته قدام الناس كلها

موقع أيام نيوز


اللي قررت أختفي.
قفلت الباب ورايا.
ونزلت في عز التلج.
ومن اللحظة دي
كريم ما شافنيش تاني.
ولا عرف أنا فين.
ولا عرف إن في سر واحد صغير كنت شايلاه معايا
سر لو عرفه وقتها
كان ممكن يسيب الحفلة كلها ويجري ورايا.
لكن لما عرف الحقيقة
كان فات سنتين كاملين.
وساعتها
كان ابنه واقف جنبي
وبيسألني لأول مرة
هو الراجل ده بيعيط ليه يا ماما؟
السنتين دول كانوا أطول وأصعب سنتين في حياتي، لكنهم كانوا كمان أهدأ وأوضح سنتين مرروا عليا.
خرجت من الفندق في ليلة شتاء باردة، وقلبي كان أبرد من الجو برغم كل شيء. مشيت في الشوارع لحد ما لقيت فندق صغير بسيط، استأجرت فيه غرفة لليلة، وفي الصبح فتحت دفتر العناوين القديم بتاعي، واتصلت بصديقتي الوحيدة اللي كانت تعرفني من قبل ما أتجوز، قبل ما أصبح زوجة رجل الأعمال.
رحبت بيها، وقلت لها كل حاجة، وقررت أبدأ من جديد. بعت أوراقي القديمة، وبدأت أقدم على وظائف تصميم، الشغل اللي كنت بحبه وكنت بتنازل عنه سنين عشان أكون في ظل كريم. وفي نفس الوقت، بدأت أستعد لاستقبال الطفل اللي جاء في الوقت اللي كان المفروض يكون فيه نهاية، لا بداية.
مرت الأشهر، وولدت ابني، سميته عمر. كان طفل هادئ، عينيه زي عين أبيه، لكن بملامح تحمل صلابة كنت أنا اللي ببنيها جوايا كل يوم. اشتغلت بجد، وبدأت أثبت نفسي في شركة تصميم صغيرة، كبرت مع الوقت، وبقيت مسؤولة عن فريق. بنيت بيتي الصغير، وكل قرش كنت أكسبه من تعبي، كنت أحس إنه أغلى من كل الملايين اللي كنت عايشة عليها قبل كده.
وفي نفس الوقت، كان كريم في عالم تاني خالص.
بعد ما انتهت الحفلة، رجع البيت فاخر الليل، وهو سعيد بالنجاح، وبيفكر إنه كسب كل شيء. لكن أول ما دخل الصالة، لقى الكوباية بتاعته، والدبلة مرمية جنبها. ناداني، وما لقيش رد. فتش في كل أوضة، لقى الدولاب فاضي، وحاجاتي مش موجودة. افتكر إنني زعلانة ومشيت شوية، ورجعت تاني، لكن مر يوم، واتنين، وأسبوع، وأنا مش راجعة.
اتصل بتليفوني، لقاه مغلق. سأل أهلي، قالوا له إنني كلمتهم وقلت لهم إنني بخير، وإنني اخترت أعيش حياتي بعيد، وإنهم مش هيعرفوا مكاني. سأل أصحابي، محدش عنده معلومة. سأل في الفنادق، في المطارات، في كل مكان، لكني كنت اختفيت تماماً، زي ما كنت أتمنى.
البداية كان ڠضب. قال هي غاضبة، وعايزة تضغط عليا، هترجع لما تخلص فلوسها. لكن مر شهر، واتنين، وستة أشهر، وسنة، وسنتين، وأنا مش راجعة. وكل ما كان يمر وقت، كان الڠضب بيختفي، ويحل محله شك، بعدها حزن، بعدها ندم.
بدأت رنا تظهر على حقيقتها. كانت معجبة بالفلوس والمركز، مش بيه. بدأت المشاكل بينهم، وبدأت يحس بالفراغ الكبير اللي سابته. كان بيجلس في البيت الكبير، ويلاحظ إن كل تفصيلة فيه كانت
 

تم نسخ الرابط