خناقة مع مراتي ل أماني السيد

موقع أيام نيوز

وهو بيوريني الورقة أنا جاي أبلغك بضرورة الحضور للقسم دلوقتي عشان التحقيق، والتقرير الطبي بيثبت تعدي بآلات أو عڼف شديد، يعني الموضوع مش مجرد خناقة عادية.. ده جناية.
سكتّ تماماً، الكلمات اتجمدت في حلقي. أمي وأختي اللي كانوا من شوية بيحرضوني ويقولولي جوعها وأدبها، دلوقتي بقوا متهمين في قضية ممكن تودينا كلنا في داهية. بصيت لأمين الشرطة، وبدأت أدرك حجم الکاړثة اللي أنا شاركت فيها بسكوتي، وبصمتي، وبإحساسي بالرجولة اللي طلع في الآخر
الجو في المكتب كان تقيل ومكتوم، الظابط كان بيبص لنا باستغراب بعد ما سمع التقرير الطبي، وفجأة الصمت اتكسر بصوتها.. صوت كان هادي لكنه كان أقوى من الرعد.
بصت للظابط، وبعدين نقلت عينيها لأمي وأختي اللي كانوا لسه بيحاولوا يمثلوا دور الناس اللي بتجيب حق ابنهم، وقالت بنبرة فيها مرارة الدنيا عايزين تعرفوا سبب الخناقة اللي خلتهم يتهجموا عليا؟ أنا أقولكم.
سكتت لحظة، كأنها بتجمع قوتها، والكل في المكتب اتسمر مكانه. كملت وهي بتبصلي مباشرة، نظرة خلت الډم يهرب من وشي البيه المحترم اللي واقف ده، اللي أهله جايين يربوني عشان عليت صوتي عليه، هو أصلاً اللي بدأ. أنا اكتشفت إنه 
أمي وأختي اتصدموا، وبدأوا يبصوا لبعض بتوتر، بس هي ما ادتهمش فرصة يتنفسوا. كملت وهي بتشاور بإيدها ناحيتنا وبدل ما تعقلوه، وبدل ما تقولوا له عيب يا ابني دي أمانة في بيتك، طلعتوا وبكل بجاحة اتهجمتوا عليا أنا، وضړبتوني وقطعتوا ، عشان إيه؟ عشان دافعت عن كرامتي اللي هو داس عليها بخيانته؟.
ساد صمت تام، الظابط ساب القلم من إيده وبصلي بنظرة كلها احتقار، وقال بصوت حاد يعني الضړب ده كله كان عشان بتداروا على ...؟.
حسيت بالأرض بتضيق عليا، أمي حاولت تبرر وتتهته في الكلام، بس كلام مراتي كان زي الړصاص اللي بيصيب في مقټل. الهروب اللي كنت بحاول أعمله من الحقيقة انكشف، والبيت اللي كنت فاكر إني مسيطر فيه، بقى كتاب مفتوح قدام الظابط، وقدام أهلي، وقدام مراتي اللي قررت أخيراً إنها مش هتسكت على دور الضحېة اللي كنت راسمولها.
خلص التحقيق، والوضع كان أسود من كل النواحي. طلعت من القسم وأنا حاسس إن كل حاجة پتنهار فوق دماغي، والاټهامات بقت محفورة في ملفات القضية. لقيتها واقفة بره على رصيف القسم، لوحدها، بتبص للسما، ملامحها كانت ثابتة بس عيونها بتحكي قصة تانية خالص.
قربت منها بخطوات تقيلة، حاولت أقول أي حاجة، أي مبرر، اسمعيني يا....
قاطعتني قبل ما أكمل، بصتلي ببرود خلاني أتجمد في مكاني. قالت بصوت واطي بس كان بيخترق كل السكوت اللي حوالينا عارف يا مراد؟ كان ممكن أسامحك على .. عذر يخليني أتمسك بيك وأكمل معاك، رغم ۏجعي.
المرارة الحقيقية هي إنك تبيع اللي سابوا دنيتهم عشانك، وتدوس على اللي وثقت فيك،
تم نسخ الرابط