شړ أمي ل الهواري

موقع أيام نيوز

يفتح بوقه.
طارق أخد نفس عميق وقعد مكانة وقال قولي لي يا مريم.. عايزاني أعمل إيه؟ أنا رهن إشارتك.
الجزء السادس نسج الشباك
الخطة اللي حطيتها مع طارق كانت محتاجة وقت وهدوء وتفاصيل دقيقة. عادل وأمي متجوزين في السر بقالهم سنة، بس الجواز ده أكيد فيه ثغرات.. وأهم ثغرة هي الفلوس والشقة.
الشقة اللي إحنا قاعدين فيها دي
مكتوبة باسم بابا الله يرحمه، وبعد ۏفاته، الورث الشرعي اتقسم بيني وبين أمي وقرايب بابا أعمامي. أعمامي كانوا ناس طيبين بس شداد في الأصول، وسبق وقالوا لأمي بعد ۏفاة بابا الشقة دي تقعدي فيها أنتِ وبنتك معززين مكرمين.. لحد ما مريم تتجوز، ووقتها نشوف هنعمل إيه، لكن لو اتجوزتِ راجل غريب، الشقة دي تتباع وكل واحد ياخد حقه، لأننا مش هنقعد راجل غريب في مال أخونا.
هو ده السبب الرئيسي اللي خلا أمي وعادل يتجوزوا في السر ! هما مكنوش عايزين يسيبوا الشقة، لأن الشقة في مكان حيوي وتمنها ملايين، وعادل مكنش حيلته حاجة وعايز يقعد في شقة جاهزة ومملوكة من غير ما يدفع مليم.
قلت لطارق أول حاجة لازم نعملها.. لازم نوصل للمحامي اللي كتب عقد الجواز ده، أو نعرف هما اتجوزوا فين بالظبط. أمي قالت القسيمة في الدولاب، بس أنا دورت في الدولاب في غيابها وملقيتش حاجة.. أكيد عادل شايلها معاه أو مخبينها في مكان أمين بره البيت.
طارق فكر شوية وقال عادل شغال في شركة مقاولات صغيرة في الدقي.. أنا ليا واحد صاحبي شغال هناك، هخليه يراقب تحركاته ويسأل عنه بالراحة من غير ما يحس. وأنتِ عليكي تراقبي تلفون أمك.. أكيد فيه رسايل أو تفاصيل تدلنا على مكان الورق أو أي ثغرة.
رجعت البيت وأنا حاسة إن روحي بدأت ترد فيا.. مابقتش الضحېة المستسلمة، بقيت الصياد اللي بيفرش الشبك.
بدأت أتعامل مع أمي بشكل طبيعي جداً.. بقيت أطبخ معاها، وأقعد أتفرج معاها على التلفزيون، وبقيت أقولها سلمي لي على عادل.. وقولي له إني بدأت أتعود على الفكرة. أمي كانت طايرة من الفرحة، وافتكرت إنها سيطرت عليا تماماً وبقت تحكيلي عن عادل وكرمه وحبه ليها، وأنا كنت بسمع والسم بيغلي في دمي، بس كنت ببتسم وأهز راسي.
وفي ليلة.. أمي دخلت تاخد دش وسابت تلفونها على التربيزة في الصالة. التلفون كان مقفول بباسورد، بس أنا كنت لمحتها كذا مرة وهي بتفتحه وحفظت الأرقام. بسرعه وبإيد بتترعش، أخدت التلفون وفتحت الباسورد.. ودخلت على شات عادل.
بدأت أفر في الرسائل بسرعة.. كلام حب مقزز، وتفاصيل عن لقاءاتهم.. لحد ما وصلت لرسالة بعتها عادل من شهرين، كاتب فيها يا حبيبتي، أنا شيلت قسيمة الجواز وعقد الشقة الإيجار الجديد اللي أجرناها في التجمع عشان نشيل فيها حاجتنا، شيلتهم كلهم في الخزنة الصغيرة اللي في مكتب الهندسية
بتاعي في الشركة.. متقلقيش، محدش يقدر يوصلهم هناك، 
قلبي دق بسرعة.. شقة إيجار في التجمع؟ وعقد الجواز في خزنة مكتبه في الشركة؟
أخدت سكرين شوت من الرسائل دي وبعتها لتلفوني فوراً، ومسحت الصور من عندها ورجعت التلفون مكانه قبل ما تخرج من الحمام.
كلمت طارق وتاني يوم قابلته وقلت له على اللي عرفته.
طارق ابتسم وقال حلو أوي.. كده إحنا مسكنا أول الخيط. صاحبي اللي في الشركة قالي إن عادل عنده مكتب لوحده لأنه مهندس موقع، والخزنة اللي في مكتبه دي خزنة حديد صغيرة من اللي بتتفتح بمفتاح وكود.. صاحبي يقدر يخليني أدخل المكتب بالليل بحجة إننا بنصلح شبكة الكمبيوتر في الشركة، بس محتاجين
تم نسخ الرابط