رجعت من السفر فجأة ل نور محمد
رجعت من سفري فجأة عشان أعمل مفاجأة لمراتي الحامل بعد غياب شهور، لكن المفاجأة اللي استنيتني أنا كانت أكبر بكتير من أي خيال.
لما وصلت الشقة لقيتها فاضية تمامًا. مفيش عفش، مفيش أي أثر للحياة اللي سبتها قبل ما أسافر. كأن المكان اتصفّى بالكامل.
نزلت بسرعة لشقة أمي عشان أفهم إيه اللي بيحصل، وهناك لقيت أختي لابسة حاجات تخص مراتي، بشكل خلاني أحس إن في حاجة مش منطقية.
لكن اللحظة الحقيقية اللي قلبت كل شيء بدأت لما وصلت المستشفى.
الدكتور كان باين عليه التوتر، وقاللي جملة غريبة مراتك كانت في حالة صحية صعبة جدًا وتم نقلها من فترة ومفيش تسجيل واضح للي حصل بعدها.
ساعتها حسيت إن في فجوة في القصة حاجة مش مكتملة.
اسمي أحمد، مهندس في الخليج. حياتي كانت مستقرة على الورق، لكن رجوعي المفاجئ كشف إن في تفاصيل كنت عايش بعيد عنها تمامًا.
كنت سايب مراتي مها حامل في شهورها الأخيرة، وأهلي كانوا معاها في مصر. أمي وأختي دايمًا بينهم وبينها توتر، بس كنت فاكر إن الأمور ماشية عادي.
لكن مع الوقت، بدأت الرسائل تتأخر، والمكالمات تقل، وكل سؤال عن مها كان بيقابله إجابة غامضة نامت تعبانة مشغولة
لحد ما صوتها اختفى تمامًا.
لما رجعت البيت، حسيت إن في حاجة غلط من أول خطوة.
الشقة كانت مرتبة بشكل مبالغ فيه، كأن حد شال كل شيء شخصي منها. مفيش أي دليل على وجود حياة قبل كده.
نزلت عند أمي، وبدأت أسأل بهدوء، لكن الردود كانت متضاربة ومش واضحة.
وفي وسط الكلام، حسيت إن في حاجة مستخبية مش في شخص واحد، لكن في نظام كامل حوالين الموضوع.
رحت المستشفى بعدها مباشرة.
الدكتور قال إن مها كانت في متابعة طبية، لكن في تحويلات غير مفهومة وتنقلات متكررة بين أماكن مختلفة.
الأغرب إن ملفها الطبي مش كامل كأنه بيتعدل أو بيتشال منه صفحات.
ساعتها بدأ القلق الحقيقي.
الشرطة اتدخلت بعد ما بلّغت.
التحقيقات بدأت تدور حوالين تسجيلات، مكالمات، وتحويلات مالية مرتبطة بأسماء قريبة مني.
ومع كل خطوة، الصورة كانت بتكبر مش چريمة، لكن شبكة معقدة من التلاعب بالمعلومات والقرارات الطبية بدون وضوح.
في مرحلة التحقيق، أمي وأختي اتسألوا.
وكانت إجاباتهم دايمًا تدور حوالين نفس الفكرة إحنا كنا بنحاول نحافظ على استقرار الأمور على العيلة على المستقبل.
لكن مفيش حد كان بيشرح التفاصيل.
بعد فترة، ظهر ملف غريب في المستشفى مرتبط باسم مها.
ملف فيه إشارات لبرنامج طبي سري، بيتعامل مع حالات حمل حساسة، وبيتم فيها نقل المرضى لمتابعات خاصة خارج النظام العادي.
لكن مفيش أي دليل واضح على موافقتها أو فهمها الكامل لكل ده.
في وسط التحقيق، وصلني اتصال غريب.
صوت مجهول قال مش كل حاجة ضاعت في جزء من الحقيقة لسه موجود.
وبعدين الخط اتقفل.
الشرطة وصلت لمكان تابع للبرنامج ده.
مكان طبي مغلق، فيه غرف متابعة، سجلات، وأجهزة تسجيل.
لكن الأهم من كل ده
كان في ملفات بأسماء متكررة.
نفس الأشخاص، بيتكرروا في أجيال مختلفة.
نفس النمط نفس القرارات نفس السيناريو.
في اللحظة دي، بدأت أفهم إن الموضوع مش مجرد اختفاء أو خطأ طبي.
ده كان نظام كامل بيتعامل مع العائلات بشكل متكرر، بيعيد نفس النمط عبر أجيال مختلفة، بدون ما حد يحس.
وصلني خبر إن مها اتوجدت في مستشفى طرفي.
لما روحت لها، كانت مرهقة لكنها واعية.
أول ما فتحت عينيها قالت في حاجات كتير ما كنتش فاهمها وكل اللي حوالي كان بيحاول ياخد قرارات بدل مني.
بدأت تحكي بهدوء
إنها كانت تحت متابعة طبية مكثفة، وإن في قرارات اتاخدت بدون شرح كامل، وإنها كانت دايمًا حاسة إن في أطراف