رجعت من السفر فجأة ل نور محمد

موقع أيام نيوز

غريب.
مشهد قديم أصوات كأن في ذكريات مدفونة فيه.
الرجل فتح باب داخلي.
وقال هنا بيبدأ كل شيء وهنا بيتقرر كل شيء.
دخلنا غرفة كبيرة فيها شاشات وأوراق وأسماء.
وكل الأسماء كانت لعيلتي.
بس بشكل مختلف في كل مرة.
سألت يعني إيه كل مرة؟
قال إنت مش أول نسخة من أحمد.
سكت.
وبعدين كمل وفي كل نسخة في قرار بيغير النهاية.
وقفت مكاني.
مش مستوعب.
قال مها مش شخصية واحدة هي جزء ثابت في كل دورة.
في اللحظة دي، شاشة اشتغلت لوحدها.
وظهر فيديو.
أنا بعيش مشهد مختلف.
قرارات مختلفة نهايات مختلفة نفس الحياة لكن بتتغير.
الرجل قال إحنا مش بنخلق الواقع إحنا بنعيد ترتيبه.
رحاب بصتلي وقالت والاختيار الحقيقي بيبدأ دلوقتي.
سألت اختيار إيه؟
قال تستمر الدورة أو تكسرها.
سكت المكان كله.
وبعدين ظهر باب جديد في آخر الغرفة.
والرجل قال لو دخلت الباب ده هتشوف الحقيقة كاملة بدون رجوع.
بصيت ناحية الباب.
وبصيت لنفسي.
وبعدين بصيت لرحاب.
وسألت السؤال الأخير
ولو اخترت أرجع؟
قال هتنسى كل ده وترجع تعيش حياة طبيعية.
وقفت ثواني.
وبعدها مشيت ناحية البابوقفت قدام الباب لحظة طويلة الباب نفسه كان شكله عادي، لكن الإحساس اللي جواه كان عكس كده تمامًا، كأن وراه حاجة أكبر من مجرد غرفة.
رحاب كانت واقفة ورايا، وصوتها نازل لأول مرة بدون توتر لو دخلت مفيش رجوع لنفسك اللي تعرفها.
سألتها وأنا دلوقتي أعرف نفسي أصلًا؟
ما ردتش.
لكن عينيها قالت كل حاجة إن الإجابة مش مطمّنة.
الرجل قرب خطوة وقال الاختيار مش عن الفضول الاختيار عن الاستقرار. كل مرة حد بيكمل، الدنيا بتتغير عليه هو الأول.
سكت لحظة.
وبعدين كمل وكل مرة حد بيرجع، بيتقنع إن اللي شافه كان مجرد وهم.
حطيت إيدي على الباب.
كان دافئ بشكل غريب كأنه مش معدن ولا خشب، كأنه حي.
وفجأة، الباب اتفتح لوحده.
اللي وراه ماكانش غرفة.
كان ممر طويل جدًا أبيض، هادي، مفيهوش صوت خالص.
بس أول خطوة دخلتها حسيت بصداع خفيف، زي ذكريات بتتحرك في دماغي بالعافية.
مشيّت.
كل خطوة كانت بتجيب صورة.
أنا صغير أنا في المستشفى أنا في بيت العيلة مها بتضحك أمي بتتكلم مع حد مش باين رحاب واقفة في الخلف.
لكن الصور كانت بتتغير بسرعة.
كأن في حد بيعيد ترتيب حياتي وأنا ماشي.
فجأة سمعت صوتي.
بس مش صوتي الحالي.
صوت أقدم أهدى كأنه نسخة تانية مني بتتكلم من جوا الممر
إنت جيت هنا قبل كده.
وقفت.
مين؟
الصوت رد إنت.
الممر بدأ يتفرع.
طريقين.
واحد فيهم عليه ضوء دافي.
والتاني مظلم تمامًا.
الصوت كمل كل مرة بتوصل هنا، بتختار واحد من الاتنين.
وقفت محتار.
وبعدين لقيت نفسي ماشي ناحية النور بدون ما أفكر.
أول ما دخلت، لقيت غرفة كبيرة جدًا.
وفي نصها سرير.
وعليه جهاز قديم بيصدر صوت نبض بطيء.
والأغرب
إن على الشاشة قدامي مكتوب
المحاولة رقم 7 إعادة تشغيل الذاكرة.
وقفت مكاني.
سألت بصوت عالي إعادة تشغيل إيه؟!
الصوت اللي جوا الممر رد إنت مش عايش حياة واحدة إنت عايش محاولات.
فجأة الشاشة اشتغلت.
وشوفت نفسي بنفس اللحظة دي لكن في سيناريو مختلف.
أنا برفض الدخول. أنا بهرب. أنا بمۏت في الطريق. أنا برجع البيت ومش فاهم حاجة.
كلهم نسخ مختلفة.
اتجمدت.
يعني كل ده بيتكرر؟
الصوت قال بيتعدل.
في اللحظة دي، ظهر شخص في آخر الغرفة.
نفس الراجل اللي كان مع رحاب.
لكن المرة دي شكله مختلف أهدى كأنه متعود على المكان.
قال إحنا مش بنعاقبك إحنا بنعيد ضبطك.
سألته ليه؟
قال عشان كل نسخة منك بتوصل لنقطة خلل. وبيبدأ ينهار النظام.
سكت لحظة.
وبعدين كمل ومها جزء من نقطة الخلل دي.
قلبي اتقبض.
هي فين؟
قال مش واحدة في أكتر من احتمال ليها. زيك بالظبط.
فجأة، الممر اللي ورايا اتقفل.
وصوت رحاب من بعيد أحمد! متكملش!
لكن صوتها كان بيبعد كأنها في عالم تاني.
سألت لو رجعت دلوقتي هيحصل إيه؟
قال هترجع نسخة مستقرة. مش فاكرة أي
تم نسخ الرابط