رجعت من السفر فجأة ل نور محمد
المحتويات
حاجة. بس هتكمل حياتك بشكل طبيعي.
سكت.
وبعدين سألت واللي حصل كله؟
قال هيختفي.
لفيت ناحيته.
وسألته السؤال اللي كان لازم يتسأل من البداية وأنا الحقيقي فين؟
سكت.
وبعدين قال بهدوء مفيش حاجة اسمها حقيقي هنا في اختيارات بس.
في اللحظة دي، ظهر بابين قدامي تاني.
نفس الاختيار.
نور أو عتمة.
لكن المرة دي في حاجة مختلفة.
في صوت طفل جاي من الظلام بيقول اختارني المرة دي ما ترجعش.
اتجمدت.
وبصيت للراجل.
وبصيت للبابين.
وحسيت إن القرار المرة دي مش بس عن حياتي
ده عن مين هيبقى أنا بعد ما كل ده يخلص.
خطوة لقدام
الضوء شدني.
لكن صوت الطفل شدني أكتر.
وفجأة
الممر كله بدأ يهتز.
والصوت قال بسرعة النظام بيبدأ يفقد السيطرة!
وبين لحظة والتانية
الاختيار اتغير من إيدي
وبقى لازم يحصل دلوقتي.
يتبعالممر اهتز فجأة كأنه بيتفكك من جوه، والضوء اللي كان في الباب الهادي بدأ يومض بشكل متقطع، كأن النظام نفسه بيغلط في حساباته.
صوت الطفل من الظلام علي أكتر اختار دلوقتي قبل ما الاختيار يتشال منك!
الراجل اللي قدامي اتوتر لأول مرة، وقال بسرعة إنت لازم تخرج فورًا أي تأخير هيكسر الاستقرار بالكامل!
لكن الصوت التاني جوايا كان أهدى هو ده وقت الحقيقة مش وقت الرجوع.
قفلت عيني لحظة ولما فتحتهم، لقيت البابين اختفوا.
وبدلهم شاشة كبيرة ظهرت قدامي فجأة.
عليها نفسي.
لكن مش أنا الحالي.
أنا في بيت غريب، قاعد لوحدي، وببص في مراية وبتكلم مع نفسي كأني شخصين في جسد واحد.
الصوت رجع شايف؟ ده مش مستقبل ده احتمال.
لفيت بسرعة إنتوا عايزين مني إيه بالظبط؟!
الراجل رد نثبتك. أو نعيدك. أو ننهيك.
سكت لحظة.
وبعدين كمل النظام ما بيخافش من الخطأ بېخاف من الوعي.
فجأة، الأرض تحت رجلي اختفت خطوة.
لقيت نفسي واقف في مساحة بيضا واسعة جدًا مفيهاش ممر، مفيهاش أبواب.
بس فيها مرايات عدد كبير من المرايات حواليا.
وفي كل مراية نسخة مختلفة مني.
واحد بيضحك. واحد بيعيط. واحد بيجري. واحد واقف ساكت ومش بيتكلم. وواحد بيبصلي كأنه عارف كل حاجة من البداية.
قربت من المراية اللي فيها النسخة الهادية.
وبمجرد ما لمستها سمعت صوت مها.
بس المرة دي قريب جدًا.
أحمد متصدقش إنك لوحدك.
لفيت بسرعة.
مفيش حد.
الصوت كمل إحنا مش قصة واحدة إحنا قرارات متراكمة.
فجأة، المرايات بدأت تتكسر واحدة واحدة.
وصوت الراجل لو النسخ اتكلمت مع بعض النظام هينهار!
النسخ جوه المرايات بدأت تتحرك فعلاً.
واحد منهم مد إيده ناحية الزجاج كأنه عايز يخرج.
والزجاج بدأ يلين.
صړخ اقفلوا التداخل فورًا!
لكن مفيش حاجة اتقفلت.
المراية اللي قدامي اتفتحت.
والنسخة الهادية مني خرجت منها خطوة واحدة.
وقف قدامي.
وبصلي وقال إنت خاېف من إيه؟ مني ولا من الحقيقة؟
اتجمدت.
إنت مين؟
قال أنا القرار اللي ماخدتوش.
في اللحظة دي، كل المرايات اڼفجرت نور.
والصوت بقى واحد بس في المكان كله النقطة وصلت للاندماج.
الراجل رجع خطوة لورا وقال ده مستحيل يحصل النسخ ماينفعش تلتقي!
النسخة اللي قدامي بصتلي بس إحنا التقينا.
وفجأة، حسيت بدوخة عڼيفة.
ذكريات بتدخل دماغي من كل ناحية
مها بيت العيلة السرداب الطفولة المستشفى اللحظة دي بالذات وكل نسخة مني بتعيش نفس اللحظة بشكل مختلف.
الصوت اختفى.
والهدوء رجع بشكل مرعب.
وبعدين
النسخة التانية مني قالت دلوقتي تختار بوعي.
سألت أختار إيه؟
قال مين يبقى الحقيقي.
في نفس اللحظة، الباب رجع يظهر تاني.
لكن المرة دي مش بابين.
باب واحد بس.
ومكتوب عليه النسخة النهائية.
الراجل صړخ ما تدخلش! ده إنهاء مش خروج!
لكن الصوت كان ضعيف كأنه بيغرق.
والنسخة التانية مني بصلي وقال لو دخلت هتكون كامل. لكن مش مضمون تبقى نفس الشخص.
سكت لحظة طويلة.
وكل حاجة حواليا بدأت تذوب في الضوء.
وفي الآخر
مديت إيدي ناحية الباب.
يتبعمددت إيدي ناحية الباب والضوء كان بيشدني كأنه مش نور، كأنه قرار.
الراجل وراه صړخ لو دخلت دلوقتي مش هتخرج كنسخة معروفة! هتتبدل!
لكن صوته
كان بيبعد،
متابعة القراءة