شړ مرات الاخ ل الهواري

موقع أيام نيوز

الجزء الأول الحاسة البديلة والسر المكتوم
عمري في حياتي ما كنت أتخيل إن عيني اللي م بتشوفش النور، تكون هي السبب في كشف ألعن وأقسى سر اندفن في بيتنا من سنين، وإن الست اللي الكفر كله بيحلف ب أدبها وطهارتها، تطلع في السر حية ب سبع ترواح، وبتلعب ب عيلتنا على الشناكل!
أنا اسمي ياسين. شاب عازب، فقدت نظري وأنا عندي 10 سنين في حاډثة راحت فيها أمي. عايش في بيت أبويا الله يرحمه مع أخويا الكبير منير.. راجل شقيان، على نياته، شغال مهندس في موقع ب الصحراء وم ب يرجعش البيت غير يومين اثنين بس في الشهر، وطافح الډم عشان يأمن ليا مصاريف علاجي وعيشتنا. منير من سنتين اتجوز سلوى.. الست اللي كانت بتبان قدام أخويا وقدام أهل المنطقة إنها ملاك نازل من السما؛ لسانها ب ينقط سكر، بتخدمني ب رمش عينها، وم ب تسيبش فرض واصل!
أخويا منير كان بيسافر وهو مطمن إن معاه في البيت ست أصيلة شايلاه وشايلة أخوه الأعمى في غيابه، بس إبليس دايماً بيحب يستخبى ورا توب الملايكة!
بحكم إني أعمى، ف ربنا عوضني ب حاسة سمع وطلب لقط ب يلقط دبة النملة في البيت، وإيدين ب تقرأ الملامح والحيطان كأنها كتاب مفتوح. من شهرين ب الأيام، بدأت أحس ب حاجات غريبة بتحصل في الشقة بالليل بعد الساعة 12.. صوت خطوات خفيفة جداً، كأن فيه حد بيمشي على طراطيف صوابعه في الصالة. صوت تزييق باب الأوضة المقفولة بتاعة أبويا الله يرحمه.. الأوضة اللي منير قفلها ب المفتاح من يوم ۏفاة أبويا وقال محدش يعتبها!
في الأول قلت يمكن بتهيألي، أو يمكن سلوى ب تنظف. لحد ما في ليلة من قيمت أسبوع، صحيت عطشان في نص الليل، ومشيت ب الراحة من غير ما أطلع حس في الضلمة لحد المطبخ.. وفجأة سمعت صوت وشوشة مكتومة وجاية من أوضة أبويا!
صوت سلوى.. وصوت راجل تاني غريب! الصوت كان واطي أوي، بس السمع عندي جابه ب الملي. الراجل كان بيقول لها ب الخبث أخوه الأعمى ده مش هيحس بحاجة واصل.. اتقلي بس لحد ما منير يكتب لكِ الشقة الكبيرة ب تنازل رسمي، وبعدها الحتة كلها هتبقى بتاعتنا!
اتسمرت في مكاني والنفس اتكتم في صدري.. الدموع نزلت من عيني ب القهر على أخويا الشقيان المغدور! مكنتش أقدر أكلم منير في التليفون وهو في الصحراء، مين هيصدق الأعمى اللي ب يتخيل أصوات ضد مراته المصونة الشريفة؟! كان هيقول عليا اټجننت!
عشان كدة، قلت لازم أتحرك ب نفسي وأكشف المستور. إمبارح الصبح، سلوى قالت لي إنها نازلة تشتري حاجات للبيت وهتغيب ساعتين. أول ما قفلت باب الشقة، مشيت زاحف في الأرض لحد أوضة أبويا.. وب المهارة اللي اتعلمتها ب اللمس، قعدت ل مدة ساعة كاملة أحاول أفتح قفل الباب ب سلكة رفيعة لحد ما القفل تكت وفتح في إيدي!
دخلت الأوضة.. ريحة التراب والغموض كانت مالية المكان. قعدت أدور ب إيدي على الأرض وتحت السرير، لحد ما إيدي خبطت في حاجة تقيلة ومصدية.. صندوق حديد قديم بتاع أبويا! الصندوق ده مكنش مقفول.. ده كان مفتوح ب الورب!
مديت إيدي جوة الصندوق ب الړعب.. ولقيت ورق كتير. قعدت أمشي صوابعي عليه، لحد ما لقطت أوراق نقدية ب الرزم.. فلوس كتير جداً ب الآلاف! وجنبها لقيت علبة قطيفة صغيرة مفتوحة، وفاضية.. العلبة دي كانت بتاعة شبكة أمي الله يرحمها اللي سلوى قالت ل

تم نسخ الرابط