شړ مرات الاخ ل الهواري

موقع أيام نيوز

منير إنها ضاعت من الشقة في غيابه!
وفي اللحظة دي.. وأنا مديت إيدي في قاع الصندوق، صوابعي لمست حاجة تانية.. حاجة م تخرطرش على بال بني آدم! لمست جهاز صغير بيطلع منه صوت تيك.. تيك خفيف جداً، وفوقيه ورق مكتوب ب بارز وعقود ب أسامي شركات غريبة م سمعتش عنها في حياتي واصل، وتنازل عن أرض المحل بتاع أبويا ل نفس الراجل الغريب اللي سمعت صوته بالليل!
وأنا لسه قاعد في الأرض وإيدي ب تترعش من الصدمة والهلع.. سمعت صوت باب الشقة الرئيسي وهو ب يتفتح ب الراحة! سلوى رجعت.. ومكانتش لوحدها! سمعت صوت خطواتها وهي ب تقرب من أوضة أبويا ب السرعة، ومعاها نفس الراجل.. وفجأة، وقفوا على باب الأوضة وشافوني وأنا قاعد في الأرض والصندوق مفتوح بين إيدي والفلوس والعقود باينة!
سلوى اتجمدت.. وصوت نفسها طلع ب الړعب، والراجل اللي معاها خطى خطوة جوة الأوضة، وسمعت صوت سحب مطواة ب القوة في الضلمة، وقال ب صوت مليان غل وشړ الواد الأعمى فتح الصندوق وشاف كل حاجة ب إيده.. الواد ده م ينفعش يفضل عايش ل حد ما جوزك يرجع بكرة!
الجزء الثاني المواجهة في العتمة
تلاقت الأنفاس المتسارعة في الغرفة الضيقة. ورغم الكثافة الشديدة للظلام في عيني، إلا أنني كنت أرى تفاصيل المشهد بقلبي وبأذني التي التقطت أدق الحركات. تكة السلاح الأبيض المطواة رنت في أذني كأذان المۏت، لكن الخۏف لم يجد طويلاً إلى قلبي سبيلاً؛ فالحق يمنح صاحبه شجاعة لم يتخيل يوماً أنه يملكها.
اهدي يا شداد.. بلاش ډم في البيت! الواد ده لو جرى له حاجة، منير هيقلب الدنيا والشرطة هتدخل، والطب الشرعي هيكشف كل حاجة!، كان هذا صوت سلوى، الملاك المزيف الذي سقط قناعه تماماً. كان صوتها يرتجف، ليس خوفاً عليّ، بل ذعراً من ضياع الخطة والملايين التي باتت بين أيديهم.
رد عليها المدعو شداد بنبرة فحيح الأفاعي يا غبية، الواد حط إيده على العقود والفلوس، وسمعنا وإحنا بنتكلم قبل كده.. لو سبناه عايش لحد بكره لما منير يرجع من الصحراء، هيكون قال له على كل حاجة، وساعتها لا هنطول أرض المحل، ولا الشقة الكبيرة، ورقابنا هتروح في حبل المشنقة بسبب العقود المضړوبة دي!
كنت في تلك اللحظات أستجمع كل قواي. تذكرت نصيحة أبي رحمه الله عندما قال لي ذات مرة يا ياسين، إذا سلبك الله نعمة البصر، فقد وهبك قوة في العقل والسمع تفوق المبصرين، فاستخدم عقلك عند الشدائد. تلمست الأرض ببطء، وكان بجانبي مسند حديدي قديم كان يخص سرير أبي، تحركت يدي نحوه ببطء شديد دون أن يصدر أي صوت.
قلت بصوت حاولت جاهداً أن يبدو ثابتاً ومستسلماً أنا مش هقول حاجة لمنير.. أنا أعمى وعايز أعيش. خدي الفلوس يا سلوى، وخدي الذهب والعقود، وسيبوني في حالي.. أنا ماليش ذنب في صراعاتكم.
ضحك شداد ضحكة ساخرة، تقدم خطوة إضافية، وسمعت حذاءه الثقيل وهو يضغط على خشب الأرضية القديم. وقال عايز تضحك علينا يا واد يا ياسين؟ الأعمى اللي قدر يفتح قفل الباب ده بسلكة، وقدر يوصل للصندوق السري، مش سهل.. وأنا مابأمنش لرقبتي تحت رحمة حد.
في تلك اللحظة، ارتكب شداد الخطأ الذي كنت أنتظره. ظن أن كوني لا أرى يجعله في مأمن من أي رد فعل جسدي سريع. اقترب أكثر ليمسك بياقة قميصي، وفي اللحظة التي شعرت فيها بأنفاسه الكريهة تقترب من وجهي، ويدك الخشنة تمتد نحو عنقي، رفعت المسند الحديدي بكل
تم نسخ الرابط